العراق: استراتيجية قتالية جديدة لداعش

العراق: استراتيجية قتالية جديدة لداعش

كشف مصدر استخباراتي عراقي في محافظة صلاح الدين اليوم الثلاثاء أن عناصر تنظيم داعش أعادوا تنظيم أنفسهم وفق آلية جديدة تسمح بالقتال المباغت والهجوم على القوات العراقية، والهرب بسرعة. وقال العميد محمد الجبوري من استخبارات محافظة صلاح الدين للوكالة الألمانية إن “عناصر تنظيم داعش أعدوا العدة التنظيمية والإدارية واللوجستية لحرب استنزاف طويلة الأجل ضد القوات الأمنية العراقية، انطلاقاً…

مسلحون من تنظيم داعش (أرشيف)


كشف مصدر استخباراتي عراقي في محافظة صلاح الدين اليوم الثلاثاء أن عناصر تنظيم داعش أعادوا تنظيم أنفسهم وفق آلية جديدة تسمح بالقتال المباغت والهجوم على القوات العراقية، والهرب بسرعة.

وقال العميد محمد الجبوري من استخبارات محافظة صلاح الدين للوكالة الألمانية إن “عناصر تنظيم داعش أعدوا العدة التنظيمية والإدارية واللوجستية لحرب استنزاف طويلة الأجل ضد القوات الأمنية العراقية، انطلاقاً من أماكن مازالوا يتحصنون فيها تقع خاصةً على الحدود الإدارية للمحافظات الشمالية”.

وأضاف الجبوري أن” أهم مناطق إعادة تجميع عناصر داعش وتنظيمها، هي المناطق الشمالية من محافظة صلاح الدين والمحاذية لمحافظة نينوى، ثم غرباً باتجاه الأنبار، فضلاً عن المناطق المحيطة بقضاء الحضر بمحافظة نينوى في اتجاه قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين، ثم جبلي مكحول وحمرين، وصولاً إلى منطقة مطيبيجة شرقي سامراء المحاذية لمحافظتي كركوك، وديالى فضلاً عن مجرى نهري الزاب، وزغيتون في محافظة كركوك”.

وأشار إلى أن “أهم المناطق التي يجتمع حولها عناصر داعش هي مناطق تجمع المياه والينابيع الحرة في جبلي مكحول وحمرين، والتي اتخذوا منها مقرات شبه دائمة، وحفروا فيها أنفاقاً، ونقلوا إليها مواداً غذائية، ومستلزمات طبية، وخلايا الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، وإدامة بعض الأشياء التي تعتمد بصورة رئيسية على الكهرباء” ، موضحاً أن هناك متعاونين معهم من خارج المناطق التي يوجدون فيها.

ويستعمل عناصر داعش في اتصالاتهم فضلاً عن الهواتف المحمولة، أجهزة هاتيرا أمريكية الصنع والتي تؤمن الاتصال لمسافات تصل إلى 60 كيلومتراً، وأجهزة تنصت، وطائرات دون طيار للتجسس على القوات الأمنية.

وأوضح الجبوري أن” التنظيم الجديد لعناصر داعش يقوم على حلقات مغلقة تتكون كل حلقة من 10 عناصر، أحدهم فقط يعرف القائد الذي يتلقى منه الأوامر، ولا يعرف أحد سواه وبذلك فإن هذا التنظيم يضمن إلى حد بعيد سرية العناصر الأخرى خارج الحلقة عند وقوع أيا منهم في قبضة القوات الأمنية”.

ويستعمل عناصر داعش أعداداً قليلة من السيارات اليابانية الصنع ويعتمدون بالدرجة الأساس على الدراجات النارية التي تتميز بسهولة الحركة لا سيما في المناطق الوعرة والحاجة إلى وقود أقل.

وقال الجبوري إن” أحد أهم الخطط التي ينفذها عناصر داعش الآن هي نصب الكمائن، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر في صفوف القوات الأمنية، ثم العودة إلى مكان الانطلاق، كما نجح عناصر داعش في استدراج القوات الأمنية إلى مناطق قتلوا فيها بايهامها بالتعاون معها وتقديم معلومات حقيقية في بداية الأمر لكسب ثقة العناصر الأمنية قبل الإيقاع بها”.

وأكد الجبوري أن عناصر داعش يرتدون الملابس نفسها التي ترتديها تشكيلات القوات الأمنية من جيش، وشرطة، وحشد، ويستعملون الأسلحة نفسها، وأهمها بندقية أمريكية الصنع بعد الاستيلاء عليها من قوات الجيش إثر الانهيار الكبير بالموصل في 10 يونيو (حزيران) 2014.

وشدد على أن “القوات العراقية بجميع صنوفها وتشكيلاتها مستمرة في مراقبة ما تقوم به عناصر داعش ثم الهجوم عليها في أماكنها الأمر الذي يقلل كثيراً من خسائر القوات الأمنية، ويضيق المساحات التي تسيطر عليها عناصر داعش بإقامة السواتر الترابية ومباغتة العدو، ومنعه من بناء تحصينات وحفر أنفاق في أماكن وجوده”.

ومازالت المناطق الممتدة من جنوبي محافظة نينوى إلى شمالي محافظة صلاح الدين وشرقيها والحدود الفاصلة بينها وبين محافظتي ديالى وكركوك تشهد عمليات هجومية متكررة لعناصر داعش يذهب ضحيتها عناصر أمنية ومواطنون متعاونون معها أو هجمات على الطرق الخارجية وزراعة العبوات الناسفة.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي قد أعلن انتهاء العمليات العسكرية بعد تحرير مدينة الموصل والسيطرة عليها بالكامل قبل أكثر من عام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً