«خليفة سات» يحمل أحلام جيلٍ كامل من شباب الإمارات

«خليفة سات» يحمل أحلام جيلٍ كامل من شباب الإمارات

حمل القمر الصناعي «خليفة سات» أحلام جيلٍ كامل من شباب الإمارات وتحديداً المتخصصين، لتلامس الفضاء وتعلن عن بدء نجاحات الإمارات في هذا القطاع.

حمل القمر الصناعي «خليفة سات» أحلام جيلٍ كامل من شباب الإمارات وتحديداً المتخصصين، لتلامس الفضاء وتعلن عن بدء نجاحات الإمارات في هذا القطاع.

فيما وفر مركز محمد بن راشد للفضاء فرصة العمر لوضع أسماء المهندسين في سجلات تاريخ الإمارات، التي تحفظ إنجازات أبنائها بحروف من نور، خاصة أن هذا المشروع عكس قدراتهم وإمكاناتهم الحقيقية، كونه صناعة إماراتية خالصة، دشنوها بمختلف تخصصاتها.

تطبيقات ذكية

alt

من جهته أوضح سعيد المنصوري، مدير قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن الإمارات وضعت اليوم بصمة تاريخية في سجل الدول المصنعة للتقنيات الفضائية من خلال إطلاق «خليفة سات»، ثالث قمر صناعي للاستشعار عن بُعد تملكه الإمارات، والأول الذي تم تصميمه وتصنيعه بالكامل بيد المهندسين الإماراتيين.

وذكر أنه بعد الإطلاق الناجح لـ«خليفة سات» واستقبال الإشارات في المحطة الأرضية، وإتمام عمليات المعايرة والتأكد من صحة جميع أنظمة القمر، يأتي دورهم في قسم تطوير التطبيقات والتحليل من خلال تطوير تطبيقات ذكية ذات بُعد استراتيجي للدولة، من خلال الاهتمام بالمشاريع ذات الطابع البيئي مثل الكشف عن الغطاءين المائي والنباتي ودراسة جودتهما.

بالإضافة إلى دراسة ظواهر لها تبعات على المدى البعيد، مثل ظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك من خلال التصوير المستمر للقطبين الشمالي والجنوبي بما يساعد العلماء في وضع الحلول والبدائل.

وقال المنصوري إن القمر الصناعي «خليفة سات» سيساعد جهود الإغاثة العالمية، خاصة في إدارة الأزمات والكوارث، من خلال توفير الصور والدراسات التحليلية لتقدير الأضرار الناجمة ووضع خططٍ مستقبلية للحد من آثار الكوارث على المستوى العالمي من مثل حرائق الغابات والانهيارات الجليدية والزلازل والبراكين والسيول.

وذكر أنه وفي إطار تطوير التطبيقات، يعمل الفريق على تطوير برمجيات تعتمد في آلية عملها على مبدأ الذكاء الاصطناعي للوصول إلى برامج تحليلية ذات كفاءة عالية، سيتم تزويد مخرجاتها للدوائر الحكومية في الإمارات، الأمر الذي سيوفر الوقت والمال والجهد في تعقُّب ومتابعة التغيرات ودراسة الظواهر.

شحن القمر

وأوضحت المهندسة أسماء أهلي، نائبة مدير المشروع، أن مهمة عملها المتعلقة بـ«خليفة سات» تركزت في توفير القطع والأجزاء المكونة له، التي لا يمكن تصنيعها في المركز، معتبرة أن هذه المهمة حسَّاسة جداً كونها معنيَّة بأدق التفاصيل المتعلقة بكفاءة أداء هذه المكونات.

مبينة أن عمليات نقل القطع الخاصة بالقمر من الخارج حظت بمسؤولية كبيرة، من خلال توفير أقصى درجات الحماية والاهتمام بتوفير البيئة المثالية التي تتم فيها شحن هذه القطع والمكونات، لإجراء الاختبارات اللازمة والمتمثلة في درجة الحرارة والغبار والاهتزاز وغيرها لمنع أي تأثيرات سلبية على القطع خلال شحنها.

وأضافت أنه بعد تجميع أجزاء القمر بدأت مرحلة جديدة وهي مرحلة شحن القمر إلى وجهته قبل الأخيرة في كوريا لإجراء الاختبارات النهائية عليه تمهيداً لإرساله إلى اليابان مقر موقع الإطلاق، فيما تعد هذه المهمة صعبة جداً في دقتها؛ لأنه من المفترض أن تتم من خلال توفير عوامل شحن مثالية.

وتابعت أنها وفريق العمل كانوا يتابعون نقل «خليفة سات» من دبي إلى مطار إنتشون الدولي في كوريا الجنوبية، والتأكد من عدم المساس بأجهزته ومكوناته الحساسة، ولذلك تم تصنيع حاوية شحن مخصصة للقمر وبها العديد من الأجهزة الاستشعارية والتقنية، التي توضح حالة القمر خلال مراحل نقله، خاصة أن عملية النقل استمرت 4 أيام، شملت النقل البري والجوي والبحري، ولذلك فقد كانت مهمة التأكد من نجاح ذلك، من الأمور الحاسمة في رحلة القمر إلى اليابان.

وذكرت أن فريق العمل المشرف على هذه المهمة كان يعتبر «خليفة سات» الحلم الذي قارب على التحقق، ولذلك كان يتم التعامل مع كل خطوة كأنها رحلة تحدٍّ بحد ذاتها، معتبرة أن الوصول للوجهة النهائية بنجاح كانت لحظة لا تنسى، خاصة أنه مشروع وطني يحمل آمال الدولة ومهندسيها الشباب، الذين ثابروا كثيراً للوصول إلى هذه النتيجة العظيمة.

ضمان الجودة

وقالت منى الحمادي، مهندس أول ضمان الجودة في مركز محمد بن راشد للفضاء، إن القمر «خليفة سات» وبعد نجاح الإطلاق، مثل الحلم الأهم في حياة جيل كبير من المهندسين الإماراتيين في المركز، كونه يجسِّد نجاح التحدي الذاتي الذي طالما عاشوه طوال السنوات الماضية، التي شملت التدريب والإعداد والتجهيز وغيرها من المراحل التي تعتبر بحد ذاتها قصة نجاح ملهمة للشباب الإماراتي.

لافتة إلى أن مهمتها تركزت في التأكد من ضمان جودة مكونات القمر، سواء أجزائه قبل التجميع أو بعد تجميعها في صورتها النهائية. وتابعت أن الفحوص النهائية قبل الإطلاق كانت مرحلة مهمة جداً؛ لأنها تعكس المجهودات الكبيرة التي تمت والتي يجب الحفاظ عليها، ولذلك كان من المهم التأكد من جودة ذلك،.

مشيرة إلى أن هناك معايير عالمية تم اعتمادها في مهمتهم خلال مراحل تصنيع القمر، ومن أهمها الغرف النظيفة في المركز، التي تم تجميع القمر فيها، والتي تتمتع بقدر كبير من المقاييس البيئية التي يتم فيها بناء القمر، خاصة فيما يتعلق بدرجات حرارة معينة، ونسب رطوبة محددة.

تحليل بيانات

من ناحيتها بيَّنت المهندسة ميرة الشامسي، رئيسة وحدة تطبيقات الاستشعار في مركز محمد بن رشد للفضاء، أن إطلاق خليفة سات بنجاح هو البداية لعملٍ كثير مقبل فيما يخصّ الصور التي سوف يلتقطها القمر، والتي سيعملون على معالجتها وتحليل بياناتها، وهي المهمة الرئيسية التي ستوفر لهم معلومات كثيرة ومتنوعة في كل القطاعات التي تخدمها هذه الصور.

وقالت إن دقة تصوير القمر للأرض البالغة 0.7 ستساعدهم بشكل كبير في تحليل دقيق لأي مهمة يطلب تصويرها لغرض ما، لافتة إلى أن المجالات التي سيعملون عليها، تشمل جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحترار العالمي.

وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعَّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية، وأنه من المنتظر أن تتم خلال الفترة المقبلة العمل على بعض هذه المشاريع، خاصة أن كثيراً من الجهات داخل الدولة وخارجها تطلب الاستعانة بصور محددة من جهتهم لتطوير أعمالهم.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً