الإمارات تعانق الفضاء

الإمارات تعانق الفضاء

وبهذه المناسبة أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» المصنوع بأيدٍ إماراتية 100%، هو يوم تاريخي للدولة.وغرد سموّه على «تويتر»: «يوم تاريخي جديد لدولة الإمارات.. إطلاق «خليفة سات» أول قمر اصطناعي عربي مصنوع بأيدٍ إماراتية 100%».وأضاف …

emaratyah
وبهذه المناسبة أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» المصنوع بأيدٍ إماراتية 100%، هو يوم تاريخي للدولة.
وغرد سموّه على «تويتر»: «يوم تاريخي جديد لدولة الإمارات.. إطلاق «خليفة سات» أول قمر اصطناعي عربي مصنوع بأيدٍ إماراتية 100%».
وأضاف سموّه: «محطة وطنية أثبت فيها أبناء الإمارات قدرتهم، ونضجهم، وعلمهم، وهمتهم التي يسابقون بها العالم، رأسنا اليوم في السماء».
فيما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» بسواعد إماراتية، إنجاز إماراتي غير مسبوق.
وغرد سموه على «تويتر»: «إنجاز إماراتي غير مسبوق بإطلاق أول قمر اصطناعي «خليفة سات» بسواعد إماراتية.. أحلامنا في معانقة الفضاء أصبحت حقيقة يصنعها شبابنا الذين يسطرون مرحلة جديدة من التحدي العلمي..نفخر بشباب الإمارات.. عيال زايد وبإنجازاتهم التي تبرهن أن العرب قادرون على المنافسة والريادة».

تهان وتبريكات

وقد تابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، أول اتصال مع «خليفة سات» من المحطة الأرضية في مقر المركز، حيث أعرب سموه عن عظيم سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي يمثل إضافة مهمة تحققت بسواعد أبناء الإمارات وشبابها، الذين يعانقون بطموحاتهم عنان السماء، ونجاح جديد في مسيرة تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء، وتأكيد ريادة دولتنا في هذا المجال إقليمياً وعالمياً.
وقد وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولشعب الإمارات، بهذا الإنجاز التاريخي الذي وصفه سموه بأنه يمثل خطوة جديدة تقترب بها دولة الإمارات من المستقبل الذي تنشده، مبرهنةً امتلاكها كافة مقومات التميز في مجال العلوم الحديثة التي تتخذ منها أساساً لجهود التطوير والتنمية في شتى قطاعاتها.

إنجاز مهم

وأكد سموه، بالغ اعتزازه بهذا الإنجاز المهم الذي يضيف فصلاً جديداً إلى سجل تميز الإمارات ويؤهل لمرحلة غير مسبوقة، تثبت فيها دولتنا جدارتها بتصدر المشهد العلمي في المنطقة، بأيدي أبنائها المخلصين الذي ساهموا في تقديم سلسلة من الإنجازات المشرّفة؛ ليس فقط في المجال العلمي الذي تتجلى ملامح التفوق فيه بإطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» بنجاح، ولكن أيضاً في شتى المجالات بما يرقى إلى تطلعات دولة الإمارات قيادةً وشعباً، موجهاً سموه تحية إعزاز وتقدير لكل من ساهم في هذا الإنجاز؛ لاسيما الطاقم الهندسي والعلمي الإماراتي الذي تم بناء القمر على يديه بنسبة 100%، بما تمثله تلك الخطوة من قيمة علمية عالية ومردود استراتيجي كبير.

مع احتفائنا بعام زايد

وقال سموه: «مع احتفائنا بـ«عام زايد» وبينما نحن على مشارف الاحتفال بمناسبات وطنية غالية، يسرنا أن نحتفل اليوم كذلك بإنجاز مهم حققه أبناء الإمارات ليؤكدوا به أن دولتنا لا تكتفي بمواكبة ركب التطور العالمي، بل تحرص على أن تكون في مقدمة صفوفه كشريك في قيادة جهود التطوير نحو مستقبل واعد يحمل الخير لمنطقتنا والعالم، وينعم فيه الجميع بأسباب التقدم والازدهار.. نشد على أيدي شبابنا وندعوهم لمضاعفة العمل نحو قمم علمية جديدة، ليرسّخوا الثقة الكبيرة التي تضعها دولة الإمارات قيادة وشعباً في جيل الشباب وقدرتهم على تحمل مسؤولية البناء والتطوير على أكمل وجه ممكن».
وقد شهد عملية إطلاق «خليفة سات»، كل من الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وخالد عمران العامري سفير الدولة لدى اليابان، وحمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، ويوسف حمد الشيباني، مدير عام المركز، والدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، والمهندس سالم المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية بمركز محمد بن راشد للفضاء.

أول إشارة

وفور وصول «خليفة سات» إلى مداره حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، في تمام الساعة 9:33 صباحاً أي بعد 85 دقيقة من إطلاقه، استقبلت محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء أول إشارة من القمر الاصطناعي بنجاح.
ومن المنتظر أن يبدأ «خليفة سات» بإرسال الصور والبيانات التي يلتقطها إلى محطة التحكم تِباعاً، حيث يوفر صوراً عالية الوضوح وبمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية على المستوى العالمي بدقة تبلغ 0.7 متر بانكروماتي 2.98 متر في نطاقات متعددة الأطياف، إذ تعتبر درجة الوضوح التي تتميز بها صور «خليفة سات» من الأعلى عالمياً، وذلك لتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة حول العالم.

خاصية استثنائية

ويتميز «خليفة سات» بخاصية استثنائية من حيث الوزن، فهو يعد من أفضل الأقمار الاصطناعية – في فئته الوزنية – في مجال توفير الصور عالية الجودة، حيث يبلغ طوله مترين ووزنه 330 كيلوجراماً، كما تقدر سرعة القمر الاصطناعي ب 7 كلم/‏ ثانية، بما يقارب 14 دورة ونصف الدورة حول الأرض يومياً.
ويمتلك «خليفة سات» خمس براءات اختراع، ويتضمن سبعة ابتكارات فضائية تشمل: كاميرا تصوير ذات درجة وضوح عالية؛ وتقنيات لزيادة سرعة تنزيل الصور؛ وتقنية للتواصل مع القمر من أي مكان في العالم؛ وتقنيات لتحريكه في الفضاء الخارجي لتوفير صور ثلاثية الأبعاد بكمية أكبر؛ إضافة إلى تقنية للتحكم الآلي بالقمر؛ وتقنية لتحديد مواقع التصوير؛ وكذلك إدخال تحسينات على سرعة الاستجابة وتطوير دقة تحديد مكانية عالية.

فخورون بنجاح إطلاق «خليفة سات»

أعرب مسؤولو مركز محمد بن راشد للفضاء عن فخرهم وسعادتهم بالإطلاق الناجح لأول قمر اصطناعي إماراتي 100% يتم تطويره بالكامل بأيدٍ وكفاءات إماراتية، نظراً لما يشتمل عليه من تقنيات متطورة توفر خدمات قيّمة للمستخدمين، حيث يوفر القمر صوراً عالية الوضوح، الأمر الذي سيتيح للمنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة، الوصول إلى نتائج أدق في الدارسات التي تجريها، وهو الأمر الذي سيسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للبشرية.
وقال حمد عبيد المنصوري: «يملؤنا الفخر لنجاح إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» الذي يحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ونحن في «عام زايد»، ما يؤكد تصميم وعزيمة أبناء الإمارات على تحقيق رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان الذي يشكل أساس أي عملية حضارية وتنموية ومحور كل تقدم حقيقي، وتواصل المسيرة من بعده القيادة الرشيدة، للوصول بدولة الإمارات لأن تكون من أفضل دول العالم».
وقال يوسف حمد الشيباني: «نهدي هذا الإنجاز الإماراتي الجديد إلى قيادتنا الرشيدة التي آمنت بقدرات أبناء وبنات الوطن، ووفرت لهم جميع الإمكانات اللازمة لتصميم وبناء أول قمر اصطناعي إماراتي بالكامل في مركز محمد بن راشد للفضاء».
بدوره، قال عامر الصايغ: «إن إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات»، قد أثبت قدرة أبناء الوطن على تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، ونجاح استراتيجية مركز محمد بن راشد للفضاء في إعداد وتدريب الكوادر الوطنية التي نجحت في تطوير عدة ابتكارات، جعلت من «خليفة سات» قمراً اصطناعياً رائداً».

دقة عالية وسرعة فائقة

يتميّز «خليفة سات» بنظام متطور لتحديد المواقع، يوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة، وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحتباس الحراري في العالم، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية.. كما يمتاز «خليفة سات» بسعة تخزين كبيرة وسرعة عالية في تحميل الصور والبيانات، ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل.
و«خليفة سات» هو ثالث قمر اصطناعي، يطوره مركز محمد بن راشد للفضاء، بعد كل من «دبي سات-1» و«دبي سات-2» ويتميّز عن نظيريه السابقين بأنه أول قمر اصطناعي في الإمارات والمنطقة يتم تطويره بالكامل على أيدي فريق مختص من المهندسين الإماراتيين.
ويتخذ القمر الاصطناعي تصميماً سداسي الأضلاع، ويتم تزويده بالطاقة عن طريق أربعة ألواح شمسية قابلة لإعادة التوزيع مثبتة على جوانب الهيكل، ويتألف الناقل من سطحين ولوح علوي واقٍ من الشمس، مصنوع من مادة البلاستيك المقوى بألياف الكربون لحماية نظام التصوير من الإشعاعات الكونية الضارة وأشعة الشمس والتقلبات الحادة في درجات الحرارة.
وتدعم المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي القمر الاصطناعي «خليفة سات» من خلال ثلاثة أنظمة فرعية أساسية هي: النظام الفرعي للهوائي والترددات الراديوية، حيث يتم إصدار أوامر التصوير، وإرسال التعليمات إلى القمر الاصطناعي، واستقبال المعلومات، إضافة إلى تحميل الصور المرسلة من خلال تغذية إكس باند X-band. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً