ترامب وبوتين وبينهما إيران.. رهانات صعبة للتوافق

ترامب وبوتين وبينهما إيران.. رهانات صعبة للتوافق

تظل إيران عقبة ماثلة في طريق الكثير من الملفات التي تنتظر التوافق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، بخاصة الملف السوري باعتباره الأزمة الأكثر تعقيداً منذ العام 2011 حتى الآن، ومع إقرار بوتين -خلال قمة هلسنكي- بصعوبة إخراج إيران من سوريا.

تظل إيران عقبة ماثلة في طريق الكثير من الملفات التي تنتظر التوافق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، بخاصة الملف السوري باعتباره الأزمة الأكثر تعقيداً منذ العام 2011 حتى الآن، ومع إقرار بوتين -خلال قمة هلسنكي- بصعوبة إخراج إيران من سوريا.

وفيما تنعقد قمة جديدة بين الرئيسين في فرنسا في نوفمبر المقبل، فإن الأنظار تتوجه إليها باعتبار أنها قد تكون حاسمة لعددٍ من الملفات العالقة بين الإدارتين الروسية والأميركية، وفي القلب منها ملفات وقضايا الشرق الأوسط.

وفيما تتخذ الولايات المتحدة موقفاً أكثر تشدداً من إيران وقد فرضت عقوبات عليها، لا تبدي روسيا الموقف ذاته، ذلك في الوقت الذي تضع فيه واشنطن ضمن أولوياتها في ملفات الشرق الأوسط مسألة مواجهة إيران جنباً إلى جنب ودحر الإرهاب، ما يجعل من إيران الملف الأصعب أمام الرئيسين في لقائهما المرتقب في فرنسا، وهو اللقاء الذي يعقد على هامش الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.

تقارب كبير

خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة د. سعيد اللاوندي، يقول لـ «البيان» من القاهرة: «أعتقد بأن هناك تقارباً كبيراً بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا في كثير من الملفات، من بينها الملف السوري، على رغم بعض الأمور الخلافية التي يمكن تداركها»، لكنه يعتقد بأن أكثر الملفات تعقيداً هو الموقف من إيران.

ويشدد اللاوندي، على أن التوافق على الخطوط العريضة حول قضايا المنطقة يظهر بين روسيا وأميركا في كثير من الأمور، غير أن واشنطن «غاضبة من أن موسكو لديها اليد الطولى في سوريا، في الجانبين العسكري والسياسي»، لكنّ هذا الغضب قد تحوّل من جانب ترامب إلى هدوء في الأعصاب يُترجم في المواقف الأميركية من روسيا عامة، على رغم التصريحات السابقة المرتبطة بتدخلات روسيا في الانتخابات الأميركية.

alt

الأولوية السورية

وعن القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي وإمكانية الرهان عليها في إحداث مواقف مشتركة وصفقات مرتبطة بقضايا الشرق الأوسط، ذكر اللاوندي أن هناك بعض الملامح الرئيسية الواضحة، أهمها أن الملف السوري يحتل الأولوية بالنسبة للجانبين، «وأعتقد سيكون هناك توافق»، لكنّ على الجانب الآخر «أعتقد بأن واشنطن ستظل على موقفها من إيران، باعتبار إيران داعمة للإرهاب، وكانت أميركا قد فرضت عقوبات عليها.. بينما موسكو تتمسك بموقفها من إيران وعلاقاتها الجيدة معها.. وعلى الرغم من ذلك فهذا لن يعكر صفو العلاقات بين البلدين»، بحسب تصريحاته.

وإلى ذلك، تقول مساعدة رئيس تيار بناء الدولة السورية منى غانم، لـ«البيان» عبر الهاتف، إن «لقاءات الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، أمر مهم للغاية، إذ تعزز الدبلوماسية لحل الأزمات العالمية».

وتضيف: «أرى أن الرئيس ترامب ليس حريصاً على دور أممي في العالم؛ بدليل انسحابه من الكثير من المنظمات الأممية، وكذلك هو ليس حريصاً على الشرق الأوسط إلا من ناحية أمن إسرائيل والناحية الاقتصادية فقط».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً