أزمات طهران الداخلية مرشّحة للتفاقم

أزمات طهران الداخلية مرشّحة للتفاقم

أصدر مركز الإمارات للسياسات في أبوظبي كتاباً جديداً يُسلّط الضوءَ على حالة الأزمة الداخلية في إيران والتنبؤ بمساراتها المستقبلية.

أصدر مركز الإمارات للسياسات في أبوظبي كتاباً جديداً يُسلّط الضوءَ على حالة الأزمة الداخلية في إيران والتنبؤ بمساراتها المستقبلية.

وفي تقديم الكتاب الذي حمل عنوان «إيران المأزومة: الأسباب والسياقات والمآلات»، أوضحت رئيسة المركز الدكتورة ابتسام الكتبي أن توالي الاحتجاجات الشعبية في إيران، وأبرزها تلك التي اندلعت في أواخر 2017 وأوائل 2018، تُنبئُ بتفاقم الأزمات الهيكلية الداخلية، السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتآكل شرعية النظام الإيراني، والأهم أنها تدلل على إخفاق «النموذج الإيراني»، وهو الإخفاق الذي يُظهره سعي كثيرٍ من الإيرانيين إلى الهجرة إلى الخارج هرباً من الاستبداد السياسي، والتنكيل الأمني، والتقييد الاجتماعي، والتخلف التنموي، والوضع الاقتصادي المتدهور.

وأضافت الدكتورة الكتبي إن النظام في طهران يسعى إلى إقناع الإيرانيين أن الأزمات التي يُعانيها بلدهم سببها العقوبات الاقتصادية الأميركية، إلا أن هذا القول، برأي الدكتورة الكتبي، يعبر عن مُغالطة متعمدة، فهذه العقوبات إنما تعمل فقط على تعميق وضعية الأزمة في الجمهورية الإيرانية، فمنذ عام 1979 وهذا النظام يعاني من أزمات هيكلية.

أزمات مُركّبة

وأكدت رئيسة مركز الإمارات للسياسات أن الاحتجاجات الأخيرة، التي اندلعت في مدينة مشهد وانتقلت بسرعة إلى أكثر من 80 مدينة إيرانية، مثّلت تجلياً لمُركب الأزمات في إيران، وبينت خطأ كل الرهانات على أن حل أزمة الملف النووي سيستتبع بالضرورة حلولاً لأزمات إيران الداخلية، وأنها ستساهم في إعادة رسم المشهد الداخلي نحو الاعتدال والانخراط البنّاء مع النظام الدولي، وكشفت عن أن كل تلك الافتراضات كانت مُوجهة وبعيدة عن واقع المشهد داخل إيران؛ لأن أزمة النظام الإيراني أزمة بنيوية تكمن في منظوره لنفسه وإلى العالم.

خمسة فصول

يتألف الإصدار من خمسة فصول، يبحث الفصل الأول في خريطة الانقسامات السياسية داخل النظام، ويستكشف الفصل الثاني التحولات الاجتماعية التي تشهدها إيران والتي تَخرج عن سيطرة النظام، ويستعرض الفصل الثالث مظاهر إخفاق إدارة الموارد في إيران، أما الفصل الرابع فيناقش مظاهر العسكرة في السياستين الداخلية والخارجية، ويسعى الفصل الأخير إلى استشراف «حالة الأزمة» في إيران.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً