التاريخ المرضي للعائلة مفتاح التشخيص

التاريخ المرضي للعائلة مفتاح التشخيص

أكد الدكتور هشام ميرغني مبارك – استشاري أمراض النساء والولادة وطب الأجنة في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي – أن تشخيص الأمراض الجينية يعتمد على التاريخ المرضي للعائلة، مثل وجود تشوهات خلقية وأمراض مختلفة، إلى جانب زواج الأقارب، وفي هذه الحالة ينصح بإجراء الفحوص الوقائية لاستبعاد أي أمراض وراثية، مع الأخذ في الاعتبار…

أكد الدكتور هشام ميرغني مبارك – استشاري أمراض النساء والولادة وطب الأجنة في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي – أن تشخيص الأمراض الجينية يعتمد على التاريخ المرضي للعائلة، مثل وجود تشوهات خلقية وأمراض مختلفة، إلى جانب زواج الأقارب، وفي هذه الحالة ينصح بإجراء الفحوص الوقائية لاستبعاد أي أمراض وراثية، مع الأخذ في الاعتبار أن وجود خلل الكروموسومات هو أمر غير وراثي، ويمكن أن يحدث في أي عمر، ولكن تزداد نسب حدوثه مع تقدم السن، وبالتالي نسبة حدوث خلل الكروموسومات عند الأم الحامل التي يزيد عمرها على 40 عاما تزداد، كما أن نسبة حدوث التشوهات تكون ما بين 60 إلى 65%.

وأضاف إنه مع تقدم الطب وتطوره، وإنشاء وحدات متخصصة للطب الجنيني في المستشفيات المتخصصة لأمراض النساء والولادة أصبح بالإمكان التنبؤ بنسبة عالية من تشوهات الأجنة، والحد منها في حال إجراء عمليات التلقيح في المختبرات وذلك باختيار الأجنة السليمة بعد إخضاعها للفحوص اللازمة.

وأشار إلى أن هناك نوعين من التشوهات، الأول خلل في الكروموسومات ويعرف بالصبغة الوراثية والجينات الوراثية، وأن حدوث خلل ما فيها يؤدي إلى حدوث أمراض وراثية تبعا لنوع الجين ووظيفته، كما أن الكروموسومات مسؤولة عما يعرف بمتلازمة داون، والتي تحدث نتيجة خلل في عدد الكروموسات.

بينما في الأمراض الوراثية يكون السبب وجود خلل في التعليمات في الجينات، لذلك نجد أن 97% من متلازمة داون غير وراثية، والنوع الثاني من التشوهات هو الناتج عن خلل في التكوين، مثل وجود ثقب في القلب أو تشوهات في أنبوب العمود الفقري.

وقال إن هناك بعض حالات تشوهات في الكروموسومات ووجود خلل في عددها، في الغالب لا تعيش معها الأجنة، وتتوفى داخل الرحم، أو بعد الولادة مباشرة، وفي حال وفاة الجنين داخل البطن لا بد من إجراء عملية إجهاض للحفاظ على سلامة الأم، ووفق بروتوكول معتمد من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الصحية المعنية.

وأوضح الدكتور هشام ميرغني أن هناك تشوهات لا تستقيم معها الحياة مثل حالات عدم اكتمال تكون الدماغ، وحالات عدم اكتمال تكون الجمجمة، مؤكداً أن التعامل مع حالات التشوهات الخلقية يكون من قبل فريق طبي يضم مختلف التخصصات الطبية، ولديه الخبرة الواسعة في هذا المجال لتحديد خطط العلاج المناسبة وفقاً لطبيعة كل حالة، والوقت المناسب للتدخل، والذي قد يكون أحيانا خلال فترة الحمل لإنقاذ الجنين، أو بعد الولادة مباشرة كما في حالات الفتاق في الحجاب الحاجز أو مشاكل في الأمعاء تحتاج إلى جراحة لعلاجها.

أهمية

وشدد على أهمية وجود وحدة متكاملة لطب الأجنة في مستشفيات أمراض النساء والولادة، مشيراً إلى وجود وحدة متطورة في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي يتم من خلالها متابعة الحوامل لاستبعاد أي مشاكل صحية عند الأم والجنين، إلى جانب وجود أقسام متخصصة ومجهزة وفق أعلى المستويات في مجال العناية بالأطفال حديثي الولادة «الخدج»، وجراحة الأطفال، وأمراض القلب عند الأطفال، وتخدير الأطفال وغيرها من التخصصات التي تعنى بالأطفال منذ بداية الحمل وحتى الولادة وما بعدها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً