هل تكشف هايلي الغطاء عن العميل القطري؟

هل تكشف هايلي الغطاء عن العميل القطري؟

يعمد الإعلام الإسرائيلي إلى الاستفادة من الأشهر الأخيرة المتبقية من ولاية المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، للضغط عليها من أجل الكشف علناً عن الجواسيس الذين وظيفتهم الحكومة القطرية، وعلى رأسهم الدبلوماسي المغربي، جمال بن عمر، الذي كان يشغل منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن. ويطرح الكاتب روبر أوينز في مقالة له بصحيفة “ذي جيروزالم بوست”…

المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي (أرشيف)


يعمد الإعلام الإسرائيلي إلى الاستفادة من الأشهر الأخيرة المتبقية من ولاية المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، للضغط عليها من أجل الكشف علناً عن الجواسيس الذين وظيفتهم الحكومة القطرية، وعلى رأسهم الدبلوماسي المغربي، جمال بن عمر، الذي كان يشغل منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.

ويطرح الكاتب روبر أوينز في مقالة له بصحيفة “ذي جيروزالم بوست” اليوم الأحد، مجموعة من الأسئلة عن إمكانية أن تتخذ المندوبة نيكي هايلي قرارات من شأنها أن تمنع حصول العميل القطري على الحصانة، بعد اتهامه بشن هجمات إلكترونية على مواطنين أمريكيين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أفاد في بداية الشهر الجاري أن هايلي ستغادر منصبها في الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري، بعد أن تولت المنصب في يناير (كانون الثاني) 2017.

ويتوجه صاحب المقال إلى هايلي بالقول إن لديها فرصة جديدة كي يسطع نجمها مجدداً، كما حصل مع الخطابات والمواقف التي رافقت الإعلان عن صفقة القرن مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من تل أبيب وإعلان الأولى عاصمة لإسرائيل.

وتكمن هذه الفرصة بتدخل دبلوماسي “نيابة عن المجتمع الموالي لإسرائيل” من أجل إنهاء الحصانة الدبلوماسية “للعميل الذي يتلقى راتباً من قطر، الذي اخترق ونشر المحادثات الخاصة لمواطن أمريكي”.

وكان الفريق القانوني للنائب السابق لرئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة إيليوت برويدي، اتهم بشكل لا لبس فيه، الدبلوماسي المغربي العامل داخل الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، جمال بن عمر، بقيادة مجموعة مدعومة من السلطات القطرية، لاختراق معلومات خاصة لأكثر من 1200.

قضية بن عمر
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية كشفت أن برويدي، مسؤول جمع التبرعات لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن أهم المتبرعين لحزبه الجمهوري، اتهم في دعوى قضائية قدمها لمحكمة في ولاية كاليفورنيا، بن عمر، بالعمل وكيلاً غير معلن لقطر، وبالمشاركة في تسريب محتوى بريده الإلكتروني الذي تعرض لاختراق، العام الماضي.

وذكرت الصحيفة في معرض تقريرها أن بن عمر كان قد تم اتهامه من قبل يمنيين بالانحياز للميليشيات الحوثية، وأن قيادة التحالف الداعم للشرعية في اليمن أنهت مشاركة قطر في التحالف بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب، ودعمها لتنظيماته في اليمن مثل القاعدة وداعش، وتعاملها مع الميليشيات الانقلابية، ما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب، وقالت إن بن عمر رفض التعليق على هذه الاتهامات.

وكان برويدي رفع في مارس (آذار) الماضي دعوى قضائية ضد قطر متهماً إياها بـ”سرقة وتسريب رسائل بريد إلكتروني انتقاماً” منه لمحاولاته التأثير على إدارة ترامب لصالح خصوم إقليميين للدوحة.

واتهم برويدي، في الدعوى التي أقامها أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في لوس أنجلس، قطر ووكلاء لها باختراق حسابات البريد الإلكتروني التي تخصه هو وزوجته وتقديم الوثائق المسروقة، عبر أعضاء جماعات ضغط في الولايات المتحدة، إلى وسائل الإعلام بهدف نشر تقارير تنال منه.

وعبر تجنيد قطر للمبعوث الأممي السابق، كانت تقدم خدمات مباشرة لإيران ولأجندتها داخل الصراع في اليمن.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز”، اعتبرت في مارس (آذار) الماضي الدعوى المقدمة من قبل برويدي هي أولى المحاولات القضائية لإخضاع حكومة أجنبية للمحاسبة في المحاكم الأمريكية بتهمة التجسس الإلكتروني.

تهرب “الوكيل القطري”
وعلى الرغم من الاتهامات المنساقة ضده، سعر بن عمر إلى القفز فوق العملية القانونية وتجنب المساءلة أمام القضاء عبر التمسك بمبدأ الحصانة المعطاة له بأثر رجعي لعمله الدبلوماسي.

وهذا ما أكده مكتب المحاماة المدافع عنه، في خطاب أمام المحكمة، بالإشارة إلى أن بن عمر “محصن من الملاحقة القضائية عن الأعمال الأعمال التي قام بها أثناء أداء واجباته”.

وتابع مكتب المحاماة أن الحكومة الأمريكية لم توافق حتى الآن على تمديد الحصانة الدبلوماسية.

دور هيلي
ويعود الكاتب للإضاءة على الدور الذي بإمكانه أن تديره هيلي قبل مغادرتها لمنصبها، إذ يقع على عاتقها إصدار قرار فيما يجب استمرار منح الحصانة الدبلوماسية للعميل القطري أو سوقه إلى العدالة، بكون أن البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة، بقيادة هيلي بالوقت الحالي، لها الحق الحصري بإعطاء الصفة الدبلوماسية للعاملين في الأمم المتحدة.

وعليه، فإن قرارها، في حال لجأت إليها، سيحدد فيما إذا قطر، الشريك الرئيسي لإيران، ستواجه عواقب على هجومها على المعلومات الخاصة للمواطنين الأمريكيين، أو إذا سيسمح لها بإكمال الهجوم على الأمريكيين مع إفلاتها من العقاب عبر التمسك بحصانة الدبلوماسي المغري العامل لديها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً