إيران أمام مأزق الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية

إيران أمام مأزق الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية

ينتظر الاقتصاد الإيراني أياماً عجافاً في المستقبل القريب، مع اقتراب تطبيق حزمة جديدة من العقوبات الأميركية، في وقت استبق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ساعة الصفر بتوعد طهران بحزمة عقوبات ستكون الأكثر صرامة.

ينتظر الاقتصاد الإيراني أياماً عجافاً في المستقبل القريب، مع اقتراب تطبيق حزمة جديدة من العقوبات الأميركية، في وقت استبق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ساعة الصفر بتوعد طهران بحزمة عقوبات ستكون الأكثر صرامة.

وتأتي الإجراءات العقابية الجديدة في إطار سياسية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتشديد الخناق على طهران بعد إعلان الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو الماضي وفق «سكاي نيوز».

ويرى ترامب أن الاتفاق الذي وقّعته طهران مع ست قوى عظمى سنة 2015 لم يساعد على الحد من أنشطة إيران العدائية والمزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث يراهن النظام الإيراني على أذرعه الإرهابية في بثّ الخراب. وأثرت حزمة العقوبات الأميركية الأولى، في أغسطس الماضي، في إيران بصورة لافتة، فأدّت إلى هبوط حاد في العملة المحلية، كما أعلنت شركات عالمية عدة انسحابها من البلاد، تفادياً لإدراجها ضمن القائمة السوداء في الولايات المتحدة.

وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، فإن نمو الاقتصاد الإيراني سيتراجع بـ 3.6 في المئة خلال العام المقبل بسبب الإجراءات الأميركية الصارمة، وعجز الشركاء الأوروبيين المتشبثين بالاتفاق عن مد طوق النجاة لطهران.

وبموجب العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ في 6 أغسطس الماضي، تمّ منع الحكومة الإيرانية من شراء الدولار أو الحصول عليه، فضلاً عن حظر أيّ اتجار في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع واشنطن سواء كانت في وضع خام أو نصف مصنّعة (الألمنيوم والصلب والبرامج الموجهة للصناعة).

وموازاة مع ذلك، فُرضت عقوبات على الدَّين السيادي الإيراني، وإجراءات صارمة على إمداد البلاد بأيّ قطع متعلقة بقطاع صناعة السيارات، وشكلت هذه الحزمة ضربة قاصمة لطهران التي كانت تراهن على جني ثمار من الاتفاق الذي بشّر به «الإصلاحيون».

الضربة الثانية

وتحظر العقوبات الأميركية المرتقبة في الرابع من نوفمبر المقبل، الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني، سواء كان ذلك شراءً أو نقلاً أو امتلاكاً أو تسويقاً لغاز إيران أو نفطها ومنتجاتها البتروكيماوية، وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال». وتشمل العقوبات الأميركية كل تعامل مع شركة إيران الوطنية للنفط، إلى جانب شركات وأفراد آخرين، وفضلاً عن ذلك تمنع العقوبات أيّ تعامل مع بنك إيران المركزي وباقي مؤسسات البلاد المالية.

وتراهن الإدارة الأميركية على تشديد العقوبات وشل الاقتصاد الإيراني حتى يضطر مسؤولو البلاد إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والقبول باتفاق جديد يصحّح الثغرات التي شابت وثيقة 2015، لا سيما أن إيران حصلت على تسهيلات دولية دون أن تكف عن أنشطتها التخريبية.

ومن مظاهر الأزمة الاقتصادية في إيران أن الدعم الذي ظلت الحكومة تقدمه بعد رفع الدعم عن المحروقات بات غير كافٍ بعدما انحدرت العملة المحلية إلى مستوى كارثي، وبما أن هذا الدعم المقدّر بـ 455 ألف ريال للشخص الواحد كان يعادل عشرة دولارات في يناير الماضي، فقد أصبح لا يتجاوز 3.5 دولارات حالياً.

صرامة تنفيذ

وفي السياق قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن العقوبات الأميركية على إيران التي ستدخل حيز التنفيذ بعد نحو أسبوع، ستكون «الأكثر صرامة».

وأكد بومبيو، في حديث صحافي مع أحد البرامج الإذاعية الأميركية، أن إيران تُعرّض الطيران المدني التجاري للخطر بسبب الإجراءات التي تتخذها. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن كل وكالة أو جهاز تابع للأمم المتحدة يقدم تقارير عن الإرهاب يحدد إيران بوصفها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً