«حوار المنامة»: إيران أكبر معضلة تواجه استقرار المنطقة والعالم

«حوار المنامة»: إيران أكبر معضلة تواجه استقرار المنطقة والعالم

أجمع المتحدثون في اليوم الثاني من فعاليات «حوار المنامة.. قمة الأمن الإقليمي 14» على ضرورة كبح جماح الأخطار الإيرانية الكبيرة على المنطقة، مشددين أن طهران تمثل أكبر معضلة تواجه استقرار المنطقة والعالم بأسره، في وقت اشاد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بنجاح فعاليات مؤتمر «حوار المنامة» الذي تستضيفه مملكة البحرين،…

أجمع المتحدثون في اليوم الثاني من فعاليات «حوار المنامة.. قمة الأمن الإقليمي 14» على ضرورة كبح جماح الأخطار الإيرانية الكبيرة على المنطقة، مشددين أن طهران تمثل أكبر معضلة تواجه استقرار المنطقة والعالم بأسره، في وقت اشاد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بنجاح فعاليات مؤتمر «حوار المنامة» الذي تستضيفه مملكة البحرين، موضحاً أن حوار المنامة نجح في مقاربته للأحداث الرئيسيّة في المنطقة وعزز موقع البحرين كمنصة استراتيجية جادة.

وأضاف قرقاش، في تغريدة له عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: «كلمات معالي عادل الجبير ومعالي يوسف بن علوي والشيخ خالد آل خليفة، إضافة إلى وزراء دفاع الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا أنتجت زخما معرفياً مهماً».

وتابع: «اتفق معالي عادل الجبير ومعالي يوسف بن علوي في ردودهما على محورية مجلس التعاون وديمومته وقدرة المجلس على تجاوز أزمة قطر، شعور مشترك يحمله كل خليجي حريص على هذا الإنجاز المؤسسي وضرورة المحافظة على مكتسباته».

وانطلقت، فعاليات اليوم الثاني من «حوار المنامة.. قمة الأمن الإقليمي 14»، بجلسة تحمل عنوان «أمن الشرق الأوسط» بحضور وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس. وأكد ماتيس، خلال مخاطبته الجلسة، أن الولايات المتحدة الأميركية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء تطوير إيران برنامجها النووي، مشدداً على أهمية الشراكة مع دول الخليج في المحافظة على استقرار المنطقة.

alt

وزير الدفاع الأميركي خال كلمته في الجلسة الثانية من حوار المنامة | أ.ف.ب

موقف

وقال، إن بلاده تقف ضد توريد الأسلحة من إيران إلى التنظيمات الإرهابية في اليمن ولبنان. وأكد ماتيس، خلال كلمته، في فعاليات مؤتمر «حوار المنامة – قمة الأمن الإقليمي» الـ14، بالعاصمة البحرينية، أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تطوير إيران برنامجها النووي.

وأضاف إن «إيران تهدد الأمن العالمي، والولايات المتحدة أحبطت مساعيها للحصول على السلاح النووي»، مشيراً إلى أن طهران تسعى للهيمنة خارج حدودها وتتدخل في شؤون الدول المجاورة. وطالب وزير الدفاع الأميركي النظام الإيراني بالتوقف عن التدخل في شؤون الآخرين إذا ما أراد العودة إلى النظام العالمي.

وشدد ماتيس أن الشراكة مع دول الخليج أساسية بالنسبة إلى بلاده، مشدداً على استمراريتها. وأوضح أن الولايات المتحدة ملتزمة تعزيز الأمن في المنطقة لمواجهة الإرهاب وأي أعمال عدائية، داعياً إلى استمرار تبادل المعلومات والاستخبارات لمواجهة التطرف والقضاء على تنظيم داعش الإرهابي.

تطرف

من ناحيته أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن ثورة الخميني أطلقت العنان للتطرف والإرهاب في المنطقة، مشيراً إلى أن الشرق الأوسط ما زال يدفع ثمنها حتى اليوم. وأضاف وزير الخارجية السعودي، خلال كلمته في حوار المنامة، إن المنطقة تشهد صراعاً بين رؤيتين؛ إحداهما تدعو للأمل والأخرى تدعو للظلام وتسعى لنشر الطائفية وتشجيع الإرهاب. وأوضح الجبير أن الصراعات في الشرق الأوسط جاءت بسبب قوى إقليمية تعمل على تغيير المعادلات والهيمنة على المنطقة.

وتابع الجبير قائلاً: «نتعامل مع رؤيتين في الشرق الأوسط.. رؤية سعودية مستنيرة وأخرى إيرانية ظلامية».. مؤكداً أن إيران أكبر راعٍ للإرهاب بالمنطقة، مشيراً إلى أن العقوبات على طهران ستتصاعد في نوفمبر المقبل، ولا يمكن لها أن تستمر في ممارسة إرهابها.

مصالح

وأضاف: «لدينا مصالح علينا حمايتها مثل أمن الملاحة الدولية وغيرها، وسنقف مع من يساندنا، والاستراتيجية التي اتبعناها لمواجهة إيران كانت فعالة»، مطالباً طهران بالتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى. وتحدث الجبير عن مبادرة السلام التي أطلقتها الجامعة العربية في عام 2002، مؤكداً أنها أساس رؤية السعودية للسلام الفلسطيني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن علاقات المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة الأميركية هي علاقات استراتيجية. وأضاف أن جماعة الإخوان الإرهابية هي الفكر الأساسي للقاعدة وداعش وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.

هيمنة

إلى ذلك قال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، إنه من غير الممكن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط «في ظل طموح الهيمنة الإيرانية القائم على التدخل في شؤون الآخرين». وأضاف، في كلمته أمام جلسة «المتغيرات في الشرق الأوسط»، ضمن فعاليات مؤتمر «حوار المنامة» الـ14 للأمن الإقليمي، السبت، إن التدخل الإيراني لا يزال أمراً قائماً في كل من العراق ولبنان.

وأشار إلى أن ميليشيات حزب الله المدعومة من طهران تعمل على زعزعة استقرار لبنان والمنطقة، مشدداً أن التحالف العربي يعمل على إعادة الأمن والاستقرار لليمن. وأكد وزير الخارجية البحريني أن منطقة الخليج ستظل ركيزة للاستقرار بالشرق الأوسط، لافتاً إلى أن التحالف الأمني الإقليمي المقترح بين الولايات المتحدة، وحلفاء خليجيين، ومصر والأردن سيكون «مفتوحاً أمام من يقبلون بمبادئه». وأوضح الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن التحالف الأمني المزمع تشكيله سيكون في طور العمل بحلول العام المقبل.

وانطلقت فعاليات «حوار المنامة»، مساء الجمعة، بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء البحريني. ويركز «حوار المنامة»، الذي يختتم أعماله اليوم الأحد، على بحث أحد أهم وأبرز تحديات المنطقة والعالم، وهو قضية «إعادة ترتيب الشرق الأوسط». وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن النسخة الـ14 من قمة حوار المنامة تم تقديم موعد انعقادها هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، لتواكب المستجدات والظروف الإقليمية والدولية الراهنة التي لا تهم دول المنطقة فحسب، بل المجتمع الدولي ككل.

اقرأ أيضاً:

ـــ السعودية: علاقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية راسخة و«حديدية»

ـــ الإمارات وبريطانيا تبحثان تعزيز التعاون المشترك

ـــ زوارق الحرس الثوري تستفز سفينة حربية أميركية

ـــ رئيس وزراء البحـرين: السعـودية البيت الجامـع والعمق الاستراتيجي للمنطقة

ـــ إيران أمام مأزق الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية

ـــ ماتيس: روسيا لن تحل مكان الولايات المتحدة

ـــ يوسف بن علوي: لسنا وسطاء لكننا نساعد على التقارب

ـــ الصفدي: نريد شرق أوسط بلا نزاعات

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً