مثقفون: التحدي يحارب الظواهر الدخيلة على الأمة

مثقفون: التحدي يحارب الظواهر الدخيلة على الأمة

استطلعت «البيان» آراء عدد من المثقفين، الذين أشاروا إلى أن تحدي القراءة العربي بات أكبر مشروع معرفي على مستوى المنطقة العربية، مؤكدين قدرته على تغيير فكرة أن العرب شعوب لا تقرأ، مشيرين إلى أن صاحب السمو يعمل عبر هذا المشروع على محاربة الظواهر الدخيلة على الأمة العربية.

استطلعت «البيان» آراء عدد من المثقفين، الذين أشاروا إلى أن تحدي القراءة العربي بات أكبر مشروع معرفي على مستوى المنطقة العربية، مؤكدين قدرته على تغيير فكرة أن العرب شعوب لا تقرأ، مشيرين إلى أن صاحب السمو يعمل عبر هذا المشروع على محاربة الظواهر الدخيلة على الأمة العربية.

جيل قارئ

جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، اعتبر في حديثه أن تحدي القراءة العربي من أهم المشاريع الخلاقة التي تمتلك مستقبلاً مشرقاً. وقال: «لهذا التحدي تأثير كبير في نفوس أبنائنا الطلبة في كافة الأقطار العربية بلا استثناء، خاصة أن مشروع تحدي القراءة العربي ليس له مثيل على مستوى العالم.

فضلاً عن كونه ساهم في نقل الطلبة والمدارس والمعلمين على حد سواء، إلى أجواء جديدة لم يعرفوها أو يعايشوها من قبل». وأضاف: «كل الطلبة في العالم العربي أصبحوا حالياً يتسابقون من أجل هذا التحدي، ومن أجل إنجاز قراءة 50 كتاباً، وبالنظر إلى حجم المشاركة في التحدي التي تصل إلى 10 ملايين طالب، فهذا يعني قراءة 50 مليون كتاب».

وأشار بن حويرب إلى أن التحدي سيسهم في تعويد الطلبة على القراءة، إلى جانب كونه يعمل على إنشاء جيل قارئ، وجيل معرفي بامتياز، قائلاً:

«هذا بلا شك ما يريده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذا الجيل والأجيال العربية المقبلة». منوهاً إلى أن هذا التحدي قد أثبت ما جاء في مؤشر القراءة العربي الذي أصدرته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بأن تحدي القراءة قد رفع كثيراً من مستوى القراءة في الوطن العربي.

تغيير

alt

وفي حديثه، أكد حبيب الصايغ، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكُتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات، أن صاحب السمو ومن خلال تحدي القراءة العربي أسهم في إدخال الثقافة إلى المدارس والتعليم.

وقال: «على مجرى التاريخ هناك مَنْ وُجد لمحاربة الثقافة، لدرجة أنه قديماً مَنْ كان يقرأ كتاباً خارج نطاق المنهاج الدراسي كأنه ارتكب جريمة، في حين أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد استطاع عبر هذا التحدي أن يحدث تغييراً حقيقياً في التعليم العربي، بأن يثقف الطالب منذ الصغر، عبر تحريضه على القراءة خارج أسوار المدرسة وإطار المنهاج التعليمي.

وهذا يساعد كثيراً في توسيع آفاق الطالب، ويصنع منه شخصية قوية وتنويرية قادرة على مواجهة ما يحاك لهذه الأمة من تطرف وظلامية».

واعتبر الصايغ أن صاحب السمو من خلال هذا المشروع يحارب الظواهر الدخيلة علينا بطريقة عملية خارج نطاق الخطاب المعتاد. وقال: «إطلاق صاحب السمو تحدي القراءة العربي، وتحدي الترجمة، ومبادرة صُناع الأمل، وغيرها، بالتأكيد تسهم في خلق وعي جديد، وتحفز الأجيال المقبلة على أن تكون على قدر التحدي، لا سيما أن سموه قد قال يوماً: «إن كل تحدٍّ يجب أن يتحول إلى فرصة»، وهو بلا شك ما يسعى سموه إلى تحقيقه.

منهج

أما الروائي علي أبوالريش فآثر بدء حديثه بحكمة صينية قديمة تقول: «إن أردت أن تعيش لسنة فازرع بذرة، وإذا أردت أن تعيش لعقد من الزمن فازرع شجرة، وإن أردت أن تعيش الحياة فثقف الناس ونورهم».

وأضاف: «10 ملايين طالب، معنى ذلك أنه سيكون لدينا في المستقبل 10 ملايين عالم عربي في مختلف المجالات، ونحن أمه اقرأ وبالتالي فإن منهجنا بالكامل يقوم على مبدأ القراءة، ولذلك أعتقد أن هذه التغريدة جاءت في محلها؛ لأن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، يستحق هذه العناية والرعاية» .

وأضاف: «بالنظر إلى طبيعة الظروف التي مرَّت بها المنطقة، فلا بد أن يكون لدينا نموذج مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي بات الجميع يحذو حذوه في مجال توسعة الوعي الإنساني، وبالذات على نطاق المنطقة العربية».

وتابع: «نحن أمة نمتلك من الإمكانيات والثروات الثقافية والإبداعية ما يكفي لأن نؤمن بأن هناك مستقبلاً مشرقاً لهذه الأمة، طالما أن هناك أمثلة يُقتدى بها، وطالما أن هناك قيادات تعتني بالسقف الثقافي الذي يشكل مظلتنا ومظلة اقتصادنا وتنميتنا وحياتنا بشكل عام».

وعبّر أبوالريش عن اعتزازه بهذا التوجُّه الإنساني والثقافي الذي يرفد الحياة، ويسقيها بماء المكرمات من رجال يضعون أنفسهم في مقدمة من يعتني بالفكر والثقافة والأطفال والذين نتطلع إليهم لأن يكونوا قادة المستقبل.

وقال: «مشروع تحدي القراءة العربي ضخم جداً، وعندما يطرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مثل هذا المشروع، في وقت تعاني منه الأمة من تشققات، فإنه بتقديري سيكون المصدّ لأي ترهلات؛ كون الثقافة هي المجال الذي يمكن الاعتماد عليه في حماية منجزاتنا الاقتصادية والاجتماعية وغيرها».

تنوير ومعرفة

في حين، قال الروائي الدكتور حمد الحمادي إن التحدي هو أكبر مشروع تنويري معرفي على مستوى العالم العربي. وأضاف: «سبق وأن خرجت بعض المحاولات المتفرقة في هذا المجال لكنها لم تكن بحجم المشروع الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والمبنيّ على مشاركة الجميع، وبلا شك أن استقطابه لـ10 ملايين طالب يعد إنجازاً في حد ذاته.

وأعتقد أن المشروع قادر على تغيير الصورة النمطية المرسومة عن العالم العربي، بأنه من أقل شعوب العالم قراءة، وبالتالي فإن صاحب السمو من خلال هذا المشروع لا يسهم فقط في تغيير الأرقام وإنما يقوم بتغيير السلوك نفسه وحياة الشعوب، إيماناً منه بأن القراءة هي أساس الحضارة.

وهو ما يدعونا إلى اعتبار أن التحدي ليس مشروعاً معرفياً بحتاً، وإنما مشروع حضاري يسهم في تعزيز الحضارة العربية، ويرفع من مساهمتها في الحضارة الإنسانية بشكل عام، لأن صاحب السمو ومن خلال هذا المشروع يعمل على سد فجوة نفسية ومعرفية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً