العاهل الأردني غاضب ويتوعد المقصرين في الفاجعة

العاهل الأردني غاضب ويتوعد المقصرين في الفاجعة

توّعد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي ترأس أمس الجمعة، اجتماعاً طارئاً لمجلس السياسات الوطني، بمحاسبة المقصرين في فاجعة منطقة البحر الميت التي ارتفع عدد وفياتها إلى 21 شخصاً، إضافة إلى 35 مصاباً وعدد من المفقودين مع استمرار عمليات البحث.وقال الملك عبدالله «حزني وألمي شديد وكبير لا يوازيه إلاّ غضبي على كل من قصر في اتخاذ الإجراءات التي كان…

emaratyah
توّعد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي ترأس أمس الجمعة، اجتماعاً طارئاً لمجلس السياسات الوطني، بمحاسبة المقصرين في فاجعة منطقة البحر الميت التي ارتفع عدد وفياتها إلى 21 شخصاً، إضافة إلى 35 مصاباً وعدد من المفقودين مع استمرار عمليات البحث.
وقال الملك عبدالله «حزني وألمي شديد وكبير لا يوازيه إلاّ غضبي على كل من قصر في اتخاذ الإجراءات التي كان من الممكن أن تمنع وقوع هذه الحادثة الأليمة». وأضاف «أعزي نفسي وأعزي الأردن بفقدان أفراد أهلي وأسرتي الكبيرة فمصاب كل أب وأم وأسرة هو مصابي. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وشدد خلال ترؤسه الاجتماع الذي عُقد لمتابعة مستجدات الفاجعة على فتح تحقيق شامل ومحاسبة جميع المسؤولين. وأعلن الديوان الملكي، تنكيس العلم لمدة ثلاثة أيام، حدادًا على أرواح الطلبة والأشخاص الذين لقوا حتفهم في الحادثة.
وكشفت تفاصيل الحادث عن توقف حافلة كانت تقل طلاباً بين الصفوف السادس والسابع والثامن وعدد من المعلمين والمرافقين إضافة إلى السائق تحت جسر في منطقة «زرقاء ماعين» عند البحر الميت (جنوب غرب) ونتيجة الأمطار الغزيرة والرياح والسيول جرفتهم المياه وعدداً آخر من المتنزهين والمارة وسط محاولات إنقاذ ثم بحث وانتشال مستمرة.
وأوضحت مديرية الدفاع المدني في بيان جديد ظهر أمس الجمعة أن غزارة الأمطار وارتفاع منسوب المياه شكّل السيول التي داهمت الطلبة والمعلمات والمشرفين والمراقبين وعدداً من المتواجدين وشاركت فرق الغطاسين والبحث والإنقاذ وآليات ومعدات ومروحيات سلاح الجو الملكي ومتطوعي الدفاع المدني من فرق الدفع الرباعي ووزارات في العمل.
وأكدت أن عمليات البحث والإنقاذ والتفتيش مستمرة للتأكد من عدم وجود مفقودين وأن وعورة المنطقة وغزارة الأمطار وتشكّل السيول وما رافقها من طمي وأتربة وحدوث انهيارات كانت سبباً في إعاقة عمليات البحث والتمشيط. وتمكن رجال الدفاع المدني بالأردن، من إنقاذ طفلة بعد مرور 12 ساعة من جرف السيول للحافلة المدرسية. ووثق مقطع مصور تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لحظة إنقاذ الطفلة، وقيام رجال الدفاع المدني بسحبها من المياه المتدفقة بواسطة الحبال.
وأكدت وزارة الصحة أن جميع المتوفين هم من الجنسية الأردنية باستثناء 3 عراقيين وأن المصابين كافة غادروا المستشفيات باستثناء 6 حالات. وتبادلت الحكومة والمدرسة الخاصة الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادثة بعدما ذكر رئيس الوزراء عمر الرزاز بناء على وثيقة صادرة عن وزارة التربية والتعليم أن وجهة الرحلة كانت باتجاه منطقة الأزرق (شمال) وأن الإدارة مسؤولة عن تغييرها وستحاسب دون هوادة.
وأعلنت النيابة العامة بدء التحقيقات في الواقعة فور حصر عدد الوفيات والتأكد من عدم وجود مفقودين. وأدى الأردنيون أمس الجمعة صلاة الغائب على المتوفين وبدأ عدد من الأهالي تشييع جثامين الأبناء والأقارب وسط حالة حزن في يوم وُصف بأنه «أسود على الأردنيين».
وأكد البرلمان الأردني عقد جلسة للجنته القانونية والصحية غداً الأحد، للتحقيق والتوقف عند المتورطين لاسيما في ظل وجود تحفظات على التجهيزات الإغاثية والطرق في منطقة الحادث. وأعلنت مديرية الدفاع المدني في وقت لاحق أن تواصل البحث عن مفقودين مرتبط بوجود جثة طفلة في المستشفى وحال التعرف عليها سيتقرر الاستمرار أو التوقف.
وتلقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اتصالات هاتفية من عدد من القادة والزعماء العرب من بينهم نظيره البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، والرئيس العراقي برهم صالح، حيث أعربوا جميعا عن تعازيهم في ضحايا السيول. من جانبه قدم الملك الأردني تعازيه للرئيس العراقي ورئيس الوزراء بوفاة العراقيين الذين قضوا في الحادث.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً