محمد بن راشد: 10 ملايين قارئ سيغيرون الكثير

محمد بن راشد: 10 ملايين قارئ سيغيرون الكثير

حظي تحدي القراءة العربي، المشروع المعرفي الأكبر في الوطن العربي، والذي يندرج ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في دورته السنوية الثالثة بتفاعلٍ رسمي وشعبي كبير وهو ما انعكس إيجاباً في ارتفاع أعداد المشاركين إلى 10.5 مليون مشارك «طالب وطالبة» من 44 دولة في الوطن العربي والعالم، بزيادة فاقت نسبة 25% عن العام الماضي، بعد فتح باب المشاركة رسمياً …

emaratyah

حظي تحدي القراءة العربي، المشروع المعرفي الأكبر في الوطن العربي، والذي يندرج ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في دورته السنوية الثالثة بتفاعلٍ رسمي وشعبي كبير وهو ما انعكس إيجاباً في ارتفاع أعداد المشاركين إلى 10.5 مليون مشارك «طالب وطالبة» من 44 دولة في الوطن العربي والعالم، بزيادة فاقت نسبة 25% عن العام الماضي، بعد فتح باب المشاركة رسمياً للطلاب العرب المقيمين خارج العالم العربي.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن كل قارئ هو شمعة سيضيء بنور علمه جزءاً من عالمه وعالمنا، مشيراً سموه إلى أن 10 ملايين قارئ سيغيرون الكثير. وغرد سموه على تويتر: «10 ملايين طالب في تحدي القراءة العربي…10 ملايين قارئ سيغيرون الكثير.. كل قارئ هو شمعة سيضيء بنور علمه جزءاً من عالمه وعالمنا…».
شهدت المبادرة التي انطلقت من دبي كمشروع عربي حضاري شامل يهدف إلى إحداث نهضة معرفية في العالم العربي، تجاوباً واسعاً على مختلف المستويات من القيادات التربوية والتعليمية والثقافية والمؤسسات الفاعلة في القطاع والمدارس والطلبة في الوطن العربي، وصولاً إلى الجاليات خارج المنطقة العربية، والتي تم فتح الباب رسمياً هذا العام لمشاركتها في تحدي القراءة العربي.
وتفاعلت العديد من الشخصيات الرسمية والتعليمية مع المبادرة القرائية الأكبر من نوعها عربياً، مؤكدة أهميتها في إعداد أجيال عربية قادرة على المساهمة بقوة انطلاقاً من تحصيلها القرائي والمعرفي في تنمية مجتمعاتها والمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية أينما كانت.

الكويت

قال وزير التربية والتعليم العالي الكويتي الدكتور حامد العازمي: «نحرص دائماً على تشجيع طلابنا وطالباتنا على المشاركة النوعية والفاعلة في الفعاليات الثقافية والعلمية الإقليمية والدولية. وتحدي القراءة العربي يمثّل مشروعاً عربياً وإنسانياً حضارياً بامتياز، لإعداد أجيال واعية ومدركة قادرة على مواكبة ركب الحضارة الإنسانية، والمساهمة الإيجابية فيها والتأسيس لنهضة علمية عربية، تمكّن مجتمعاتنا بالمعرفة وتغرس قيم التبادل الثقافي والإنساني وصولاً إلى الارتقاء بالإنتاج المعرفي كماً ونوعاً».
ونوّه بإنجازات وجهود وتنافسية طلاب وطالبات الكويت ومدارسها ومعلميها ممن شاركوا في تحدي القراءة العربي ورفعوا اسم الكويت عالياً في هذه التظاهرة الثقافية التي وصلت في عامها الثالث إلى العالمية مع مشاركة أكثر من 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة من 44 دولة في الوطن العربي والعالم.
وكانت دولة الكويت سجلت مشاركة 41,127 طالباً وطالبة من 432 مدرسة في تحدي القراءة العربي تحت إشراف 1158 مشرفاً ومشرفة وجّهوا الطلاب ودربوهم على اختيار أصناف الكتب العلمية والأدبية والثقافية وقراءة وتلخيص المحتوى المفيد من التي طالعوها.

الأردن

من جانبه اعتبر الدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، مشروع تحدي القراءة العربي من ضمن أكبر وأهم المشاريع الثقافية والمعرفية العربية وأكثرها تأثيراً في الحاضر والمستقبل، خصوصاً أنه موجه إلى فئة الطلبة والنشء الذين هم قادة المستقبل، كما أنه يسهم في بناء أجيال عربية متسلحة بالثقافة والعلم وقادرة على مواكبة التطور الحضاري والفكري المتسارع في العالم.
وقال إن الوزارة حريصة على إنجاح تحدي القراءة العربي وتوسيع حجم المشاركة فيه طلابياً ومدرسياً على مستوى المملكة، نظراً لحرصها على بناء الإنسان وتسليحه بالعلوم والمعارف والثقافة اللازمة لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة من الأردنيين، متمنياً التوفيق للوفد الأردني المشارك من أبطال التحدي.
وأضاف أن الوزارة تولي الأنشطة المدرسية المرافقة للمناهج الدراسية جل عنايتها واهتمامها عبر إقامة الورش الإبداعية والمسابقات الأدبية والدينية والبيئية والموسيقية والمسرحية المختلفة، والاهتمام بالمشاركة والمنافسة في تحدي القراءة العربي ينبع من هذه الرؤية التي تؤمن بأن إعداد الطلاب ليكونوا قادة للمستقبل لا يقتصر على المناهج الدراسية فقط.
وسجلت الأردن، مشاركة 677 ألف طالب وطالبة في دورة هذا العام من تحدي القراءة العربي يمثلون 3210 مدارس تحت إشراف 6595 مشرفاً ومشرفة قراءة.

الجوائز

ويصل مجموع جوائز تحدي القراءة العربي إلى 11 مليون درهم أي ما يعادل 3 ملايين دولار أمريكي، حيث ينال بطل تحدي القراءة العربي 500 ألف درهم، فيما يحظى المعلم الفائز بلقب المشرف المتميّز بجائزة نقدية قدرها 300 ألف درهم، وتحصل المدرسة المتميزة الفائزة بجائزة مليون درهم.

تنافس

وتتنافس 5 مدارس متميزة من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة فلسطين، والمملكة المغربية، وجمهورية الجزائر على لقب المدرسة المتميزة ضمن تحدي القراءة العربي، المشروع المعرفي الأكبر في الوطن العربي الذي يندرج ضمن «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية».
ويمكن للجمهور من مختلف أنحاء العالم المشاركة في اختيار المدرسة المتميزة من خلال التصويت عبر الموقع الإلكتروني www.arabreadingchallenge.com بعد الاطلاع على منجزات المدرسة، اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 26 أكتوبر/‏‏‏‏‏‏ تشرين الأول الجاري.
وتتنافس خمس مدارس تأهلت للتصفيات النهائية على لقب المدرسة المتميزة، والجائزة النقدية المُقدرة بمليون درهم إماراتي في تحدي القراءة العربي 2018، من أصل 52 ألف مدرسة مشاركة في التحدي بدورته الثالثة، وهي: مدرسة «مجمع السلام» من المملكة العربية السعودية، ومدرسة «الإخلاص الأهلية» من دولة الكويت، وثانوية «عبد الحميد دار عبيد سيدي علي» من جمهورية الجزائر، وثانوية «الوحدة» الإعدادية من مملكة المغرب، ومدرسة «بنات العودة» الأساسية من فلسطين.
وسيتاح للجمهور التصويت عبر الموقع الإلكتروني لتحدي القراءة العربي للمدرسة الأكثر تميزاً لتتويجها باللقب في الحفل الختامي لتحدي القراءة العربي الذي تستضيفه دار أوبرا دبي.
وقال عبدالله النعيمي، مدير المشاريع في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية «إن مشاركة 52 ألف مدرسة من مختلف أرجاء العالم العربي في تحدي القراءة هذا العام، زادت من حدة المنافسة بين المدارس، وشكلت عاملاً تحفيزياً إضافياً لترسيخ ثقافة القراءة لدى الملايين من الطلاب والطالبات».
وأضاف: «شجعنا الصدى الواسع الذي حققه تحدي القراءة العربي الذي يزداد زخماً عاماً بعد عام، على مستوى الأوساط التربوية والثقافية، ولدى فئات أوسع في المجتمعات العربية، والجاليات المقيمة خارج الوطن العربي، خصوصاً بعد فتح الباب رسمياً هذا العام لمشاركة الطلاب العرب من خارج العالم العربي.
وثمن النعيمي الدور المحوري الذي لعبه مديرو المدارس ومشرفو القراءة فيها، وطواقمها التربوية والإدارية في توجيه الطلاب وتدريبهم على اختيار موضوعات القراءة التي تعينهم على تطوير وصقل مهاراتهم، واكتساب معارف جديدة تفتح آفاق العالم الواسع أمام أعينهم، مؤكدةً أن «المدرسة تبقى بلا منازع المنصة التربوية الأولى التي تعد أجيال المستقبل، وتمكّنهم بالعلم، والمعرفة، والقيم الإيجابية التي تبني الحضارة». وتميزت دورة هذا العام بزيادة عدد المدارس المشاركة في التحدي بأكثر من 11 ألف مدرسة جديدة عن دورة العام الماضي، في الوقت الذي رصدت أغلبية المدارس المشاركة تباعاً في دورات تحدي القراءة العربي ارتفاعاً مستمراً في نسبة طلابها المشاركين في التحدي منذ انطلاقته الأولى قبل ثلاثة أعوام.

المدارس الخمس

تشارك هذا العام مدرسة «مجمع السلام» من المملكة العربية السعودية، عبر ابتكار فكرة برنامج «صباحي قراءة» التي شهدت نجاحاً واسعاً، وتم نشرها على مستوى المدارس المحيطة، والمنطقة. وارتفعت نسبة المشاركين من طلابها في تحدي العام الحالي إلى 100% بواقع 600 طالب. واستطاع طلاب المدرسة إكمال قراءة 12 ألف قصة وكتاب، وتنظيم 400 فعالية بإشراف 5 فرق عمل تخدم المشروع القرائي الأكبر عربياً.
وتمكنت المدرسة من إنشاء مكتبات صغيرة في المجتمع المحلي، إضافة إلى مكتبة المدرسة الجديدة التي أطلق عليها اسم «مركز التحدي»، فضلاً عن تطوير نظام الاستعارة في المكتبة باستخدام النظام الإلكتروني، وإضافة العديد من الكتب، وإنشاء مكتبة في كل فصل دراسي.
ومن الجزائر، جاءت مشاركة مدرسة ثانوية «عبدالحميد دار عبيد سيدي علي» نظراً لقناعة إدارتها بما للمشروع من أهداف نبيلة ترسخ ثقافة القراءة، ومن تعزيز للغة الضاد، ومن مساهمة في خدمة المنظومة التربوية التي تسعى إلى بناء جيل المستقبل الواعي والمدرك.
وقد بلغت نسبة طلابها المسجلين في التحدي لهذا العام 100% بواقع 762 طالباً. وتضمنت خطة عمل المدرسة إنشاء نادي تحدي القراءة العربي على مستوى المدرسة، ونقل تجربتها إلى مختلف المؤسسات التربوية المساهمة في إنجاح المشروع تحت مسمى «القراءة للجميع».
كما أطلقت المدرسة مسابقة القلم الذهبي لأفضل عمل أدبي لطلابها، تشجيعاً على الارتقاء بمهارة القراءة إلى تحقيق نتاج أدبي وإنساني راق. كما نظمت المدرسة مبادرة شهر القراءة خلال شهر رمضان المبارك، وعززت في الوقت ذاته التفاعل مع مؤسسات المجتمع المحلي من خلال تنظيم الندوات والجلسات للقراءة والمطالعة. ومن الكويت، تأهلت للنهائيات مدرسة «الإخلاص الأهلية» التي هدفت من مشاركتها في تحدي القراءة العربي تحت شعار «القراءة حياة» إلى تعزيز حب القراءة لدى طلابها، فأثمرت بوصول نسبة مشاركة طلابها البالغ عددهم 7871 إلى نسبة 100%.
ونجحت المدرسة، إدراكاً منها بأهمية زرع القراءة في نفوس الطلبة، إلى ابتكار أساليب لنشر القراءة في المدرسة والمجتمع المحلي، ومن بينها الاهتمام بشكل خاص بأصحاب الهمم.
وأطلقت حملة قرائية باسم «سنا الإخلاص»، كما نظمت 12 ورشة عمل، و10 فعاليات قرائية وحملات تشجيعية، و7 رحلات للقراءة، وأكثر من 140 بحثاً ومناظرة، و6 مبادرات قرائية مبتكرة داخل الكويت، ومبادرتين خارجها.
وفي المملكة المغربية، حرصت مدرسة ثانوية الوحدة الإعدادية على المشاركة في تحدي القراءة العربي باعتباره مشروعاً متكاملاً يغرس قيمة القراءة في نفوس الطلبة. حيث اعتمدت المدرسة خطة عمل قائمة على تفعيل العملية الإدارية لتحدي القراءة في المدرسة وتحسينها، وتسخير جميع الموارد البشرية والمادية لإنجاح تطبيقه، والاستمرار في المشروع على مدار العام، فضلاً عن تنويع الأنشطة الداعمة للتحدي.
وقامت المدرسة بزيادة أنشطة القراءة حتى يستفيد طلابها من 60 حصة قرائية في المكتبة، كما عمدت إلى تزويد مكتبة المدرسة بكتب جديدة. وتم أيضاً إنشاء مكتبة إلكترونية، ومكتبات في الصفوف الدراسية.
ولترسيخ ثقافة القراءة خارج إطار المدرسة أيضاً، عملت المدرسة على عقد شراكات نوعية مع مؤسسات المجتمع، والانفتاح على فضاءات القراءة الخارجية، وإعداد فيلم توعوي حول تحدي القراءة العربي شهد تفاعلاً طلابياً ومجتمعياً كبيراً. ومن فلسطين، شاركت مدرسة «العودة» الأساسية من مدينة بيت لحم في التصفيات النهائية على اللقب، منطلقة من أهداف تمحورت حول إعادة هيبة الكتاب وتعزيز القراءة بين الطالبات، وإحياء اللغة العربية الفصحى في مواجهة تنامي استخدام اللهجات العامية، وصقل خبرات الطالبات وتجاربهن في الحياة.
وتضمنت خطة عمل المدرسة التعاون بين الطلاب والهيئة التدريسية وأولياء الأمور، ولقاءات العصف الذهني بمشاركة طالبات ومعلمات، وعقد الجلسات التدريبية، والتواصل مع فئات مختلفة من المجتمع المحلي، وهو ما جدد نسبة المشاركة الكاملة على غرار الدورة الماضية بنسبة 100% للطالبات اللاتي بلغ عددهن 860 طالبة هذا العام.
وتضمنت مبادرات المدرسة المصاحبة للتحدي إطلاق حملة «نقرأ للجميع» التي تم إشراك الطلبة المرضى وأصحاب الهمم والأسرى في سجون الاحتلال فيها.

تفاعلات مليونية

شهد تحدي القراءة العربي منذ انطلاقته الأولى تفاعلات مليونية على موقعه الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، من فئة الطلاب والشباب في الوطن العربي. وتميزت دورة هذا العام بارتفاع مؤشر التفاعل الإلكتروني مع المبادرة من خارج الوطن العربي، خاصة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الحفل الختامي لدورة العام الماضي، فتح باب المشاركة رسمياً للطلاب من خارج الوطن العربي.
يتنافس المشاركون في تحدي القراءة العربي، الذي يتطلب من كل طالب قراءة 50 كتاباً خلال العام الدراسي ضمن عدة مراحل تصفية تتدرج على مستويات، بدءاً من مستوى الصفوف والمراحل الصفية والمدارس، ثم على مستوى المناطق التعليمية والمديريات والمحافظات، حتى اختيار العشرة الأوائل والفائز على مستوى كل دولة. يلتقي بعدها أبطال الدول في دبي للتصفيات نصف النهائية والنهائية لاختيار بطل تحدي القراءة في الحفل الختامي للمبادرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً