رهان كبير على حرب قريبة بين أمريكا والصين

رهان كبير على حرب قريبة بين أمريكا والصين

تتعقد العلاقات الأمريكية الصينية على أكثر من مستوى، ويدخل البلدان حالة من التأهب تحسباً لأي قرار قد ينتج عنه حرباً إما اقتصادية باتت بوادرها قريبة، أو عسكرية تحتاج 15 عاماً حتى تندلع. وبينما تواصل الولايات المتحدة الأمريكية حربها الاقتصادية على الصين، حذر مسؤول سابق في الجيش الأمريكي من نشوب حرب بين البلدين خلال الـ15 عاماً القادمة، وفقاً لما ذكرته …

الجيش الصيني (أرشيف)


تتعقد العلاقات الأمريكية الصينية على أكثر من مستوى، ويدخل البلدان حالة من التأهب تحسباً لأي قرار قد ينتج عنه حرباً إما اقتصادية باتت بوادرها قريبة، أو عسكرية تحتاج 15 عاماً حتى تندلع.

وبينما تواصل الولايات المتحدة الأمريكية حربها الاقتصادية على الصين، حذر مسؤول سابق في الجيش الأمريكي من نشوب حرب بين البلدين خلال الـ15 عاماً القادمة، وفقاً لما ذكرته مجلة “نيوزويك” الخميس.

وقال قائد القوات الأمريكية السابق في الاتحاد الأوروبي، الجنرال المتقاعد بن هودغز، إنه يتعين على حلفاء أمريكا في أوروبا أن يصبحوا أكثر اعتماداً على الذات، لأن واشنطن تحول قواها لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في آسيا والمحيط الهادئ.

وأكد هودغز، أن المتغيرات الاستراتيجية في آسيا تصرف أنظار أمريكا عن أوروبا، محذراً من أن أمريكا ليس لها القدرة على التركيز على الجبهة الأوروبية وتجاهل التهديدات الصينية.

ويتنامى القلق في أوروبا بعد هجوم ترامب على حلف “الناتو” المتكرر، وانتقاده ميزانية الحلف الذي يعتمد بشكل كبير على التمويل الأمريكي. ورغم إبقاء الولايات المتحدة على مساهمتها في ميزانية الناتو، إلا أن هاجس انسحاب واشنطن ما زال يقلق القادة الأوروبيين خاصة مع تهديد ترامب المتكرر بالانسحاب في حال عدم رفع بقية الأعضاء لحصص مساهمتهم.

ويعتقد الجنرال هودغز، أن الولايات المتحدة لن تغادر الناتو، متجاهلاً دعوات ترامب المتكررة، ومؤكداً مواصلة الاستثمار العسكري الأمريكي في أوروبا.

وشدد هودغز، على أن الولايات المتحدة تحضر لجبهة أخرى في الوقت نفسه، قائلاً قد نضطر للقتال خلال الـ15 عاماً القادمة في المحيط الهادئ.

ويشكل بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه نقطة اشتعال محتملة لحرب بين أمريكا والصين، خاصة وأن الأخيرة أقامت شبكة من الجزر المحصنة لفرض هيمنتها هناك وإنهاء مطالب الدول الخمس الأخرى المجاورة.

وتعمل الصين على زيادة نفوذها العسكري في البحر الجنوبي من خلال تزويد قواعدها بأحدث أنظمة الحروب التكنولوجية، والقذائف الصاروخية، وإنشاء مدارج ملائمة للقاذفات القادرة على حمل رؤوس نووية، ما يدفع الولايات المتحدة لتكثيف جولاتها في المنطقة لتأكيد بقائها في المياه الدولية المفتوحة.

ويسهم تزايد الاحتكاكات بين الصين وأمريكا في البحر الجنوبي برفع مستوى التوتر العسكري الذي قد ينتهي بحرب مدمرة في المنطقة.

ويزداد القلق الأمريكي من تنامي نفوذ الصين العسكري، وتقدمها التكنولوجي، واعتمادها “دبلوماسية الديون” التي تعتبرها واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة، الأمر الذي لا يبشر باستمرار الهدوء على جبهة واشنطن الجديدة في المحيط الهادئ.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً