دعوة لاستحداث تخصصات وإيجاد فرص وظيفية للشباب

دعوة لاستحداث تخصصات وإيجاد فرص وظيفية للشباب

طالبت نخب متخصصة في مؤتمر الاستثمار في المستقبل بطرح تخصصات جديدة تواكب متطلبات العصر الحديث الذي أصبح يرتكز على الذكاء الاصطناعي، راهنين تحقق هذه المطالبات بوجود مناهج دراسية متطورة تستشرف المستقبل.

طالبت نخب متخصصة في مؤتمر الاستثمار في المستقبل بطرح تخصصات جديدة تواكب متطلبات العصر الحديث الذي أصبح يرتكز على الذكاء الاصطناعي، راهنين تحقق هذه المطالبات بوجود مناهج دراسية متطورة تستشرف المستقبل.

وتذلل العقبات التي قد تواجه الشباب، مشددين على مراعاة خصوصية المرحلة ومراعاة قدرات هذه الفئة وميولهم ورغباتهم، وتأهيلهم للوظائف الجديدة التي باتت رئيسة كعلوم الطاقة النووية وعلوم الفضاء.

وشددوا على أهمية التعرف على احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، ومدى الفرص المتاحة أمام الشباب لتأمين وظائف لهم في المستقبل، والقضاء على البطالة.

وقالت معالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع: إن الوزارة قدمت خلال العام الجاري دعما بإجمالي 94 مليونا و500 ألف درهم لـ1350 شابا، ضمن برنامج إعداد لتأهيل المقبلين على الزواج وإدارة منح الزواج، فيما بلغ عدد البرامج المنفذة ضمن مبادرة إعداد 21 برنامجا استفاد منها 2836 شخصا من المقبلين على الزواج.

وأفادت خلال مشاركتها في مؤتمر الاستثمار في المستقبل الذي اختتم أعماله أمس تحت شعار تحديات الأزمات وفرص التنمية أن الوزارة نظمت 70 لقاء جمعت من خلاله المسنين بشباب الوطن على بساط القدوة والمعرفة والخبرات، كما أولت الوزارة مشاريع الشباب الطموحة نصيبا وافرا من الدعم والمساندة عبر مبادرة «الصنعة» للأسر المنتجة التي حققت النجاح التجاري بكل ثقة .

ومن خلال أفكار نوعية، وتخصيص «تآلف» لتقديم الاستشارات الأسرية بسرية تامة، وهي مبادرة مطبقة في 19 مركزا تابعا للوزارة على مستوى الدولة.

حيث تلقت منذ إطلاقها 254 استفسارا وقدمت لأصحابها حلولاً للتغلب على التحديات، وأكدت معاليها أن اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تضع الشباب في بؤرة التركيز انطلاقا من محور التعاون والعمل مع جميع الشركاء وبشكل واقعي للتمكن من اتخاذ الخيارات الصحيحة لتحسين الحياة بطريقة مستدامة للأجيال القادمة.

وعدت وزارة التنمية المجتمع «ذراع القوة في طموح التنمية المستدامة» حيث يجارونها بمبادرات مجتمعية نوعية، واستطردت أن الوزارة سباقة في الانتقال من مفهوم الدعم والرعاية إلى التمكين والتنمية المستدامة.

«منتدى للشباب»

alt

وكان معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، افتتح فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الاستثمار في المستقبل، الذي كرس ليكون «منتدى للشباب» ضمن الدورة الثالثة من المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة «القلب الكبير»، بالتعاون مع الهيئات التابعة للأمم المتحدة في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار «الشباب:

تحديات الأزمات وفرص التنمية»، داعياً معاليه الشباب إلى معرفة دورهم الحقيقي في المستقبل، وتاركاً لهم وصيّة قال فيها: «عليكم أن تتركوا بصماتكم في الحياة والتاريخ لتتذكّركم الأجيال القادمة، ولتتمكنوا من قيادة حاضر ومستقبل بلادكم نحو الأفضل».

وشارك في الجلسة الافتتاحية كل من ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، والإعلامي عمر البوسعيدي، مقدم البرامج الإذاعية على إذاعة «بلس 95» التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، عضو لجنة الشؤون العامة الإماراتية الأميركية التابعة لغرفة التجارة الأميركية في أبوظبي.

استشراف المستقبل

واستهلّ معالي عمر بن سلطان العلماء كلمته بتأكيد أهمية الانتباه إلى المقدرات التكنولوجية المتطورة والالتزام بالتعلّم والانفتاح على كل ما هو جديد ومتطور، متناولاً ثلاثة نماذج حضارية تنموية استعرض من خلالها تجارب دول استنزفت مواردها، ولم تقدم أي شيء لشعوبها ومواطنيها، وأخرى نجحت في أن تكون دولاً قوية وريادية بفضل استثمارها الصحيح للموارد والثروات واهتمامها بتطوير قدرات ومعارف الإنسان.

تمكين

من جهتها، أكدت ريم بن كرم أنه من الصعب أن ينعم المجتمع الدولي بالاستقرار دون أن يضع خططاً وبرامج تسهم في إدماج الشباب بلا استثناء في بنيته الاقتصادية والاجتماعية، لافتة إلى ضرورة إشراك الشباب من الجنسين في دائرة صُنع القرار ووضع السياسات التي تمّس مصائرهم.

قضايا

ومن جهته قال الإعلامي عمر البوسعيدي: «إن التطور الذي أحدثه الإنسان ونلمس أثره في حياتنا اليومية وفي مختلف المجالات الاقتصادية والمعرفية، أوجد ما يسمى بالذكاء العاطفي، الذي يعتبر برنامجاً حاسوبياً إنسانياً، وإذا نظرنا عن كثب نجد أن الإنسانية بشكلها المثالي عامل مكمّل للتكنولوجيا.

ولا يمكن أن تلغي التقنية دور الإنسان لكن يجب أن نتخلى في وقت من الأوقات عن عبودية الآلة، وفي هذا العالم الذي تتسارع وتيرته ويتضاعف فيه تأثير الثورة الصناعية علينا ألا نغفل عن معاناة الشباب خصوصاً اللاجئين منهم الذين يحتاجون إلى حشد المزيد من التضامن العالمي مع قضاياهم المختلفة».

الشباب والتغير المناخي

وتحدث خلال الجلسة الأولى التي حملت عنوان «الشباب والتغير المناخي» كل من بارني سوان، المدير الدولي لقوة المناخ، وأميرة المرزوقي، ناشطة مهتمة بالبيئة الإماراتية، حيث استعرضا تجاربهما من خلال البعثات الاستكشافية التي قاما بها إلى القطب الجنوبي، بالإضافة إلى مساهمة الشباب على صعيد قضايا التغير المناخي والحفاظ على البيئة.

أميرة المرزوقي

بدورها شاركت الناشطة البيئية وسفيرة المناخ، أميرة المرزوقي الحضور تجربتها الاستكشافية إلى القطب الجنوبي، باعتبارها أول إماراتية تصل إلى قمة القطب المتجمد.

لافتة إلى أن أولى رحلاتها الاستكشافية في عامي 2015 و 2016 تركت لديها أثراً كبيراً، وحافزاً وشغفاً بضرورة القيام بمزيد من العمل لحماية المناخ، من خلال زيادة الوعي بين الناس وتعريفهم بخطورة التحولات الاجتماعية الناجمة عن التغيرات المناخية.

رالي من باكستان

وفي جلسة ملهمة استعرضت ثلاث فتيات باكستانيات من فريق سباقات الرالي في باكستان، تجربتهن الفريدة في صناعة سيارة سباق شاركن فيها في المملكة البريطانية.

وفزن من خلالها بجائزة تكريمية تقدمها إحدى المجلات العالمية المعنية بسيارات السباق، حيث قدّمت كل من صباح زمان، أزكا آثار، ووردة جمال سرداً للمراحل التي مررن بها خلال فترة صناعة المركبة التي تمتاز بقدرات وإمكانيات خولتهن المشاركة على مضمار حلبة سباق متخصصة.

إشراك الشباب

وجاءت الجلسة الثالثة التي نظمتها قرى الأطفال إس أو إس، تحت عنوان «مناقشات بقيادة الشباب: إشراك الشباب في التنمية الإقليمية»، وشارك فيها كلٌ من سعاد الحمادي، سفيرة جمعية الشباب لدى الأمم المتحدة، ورانيا عميرة، ممثلة مجلس الشباب الاستشاري لقرى الأطفال SOS، ورامي حسان، ممثل كليات العالم المتحد.

وديالا دياب، ممثلة جمعية الشباب اللبناني المتحد، وأدارتها جمانة أبو هنود، المدير التنفيذي لمكتب منطقة الخليج العربي لقرى الأطفال SOS، وبحثت الجلسة في أهمية تعزيز مهارة اتخاذ القرار عند الشباب.

تواصل اجتماعي

خصص مؤتمر الاستثمار في المستقبل جلسة نقاشية، استعرضت أهمية مواقع التواصل الاجتماعي نهجاً للتغيير والتنمية، وأداة مهمة لمناصرة قضايا اللاجئين وبث الأمل في نفوسهم.

وتحدث في الجلسة، كل من شاكر غزال، مراسل صحفي، وزينب العقابي، متحدث تحفيزي ومؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي، والدكتور أحمد عبدالملك، أخصائي طب الأسرة، وناشط صحي توعوي في مجال التواصل الاجتماعي، فيما أدارها حسام شاهين، مسؤول شراكات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مفوضية اللاجئين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً