تربية الحيوانات المفترسة «هواية» تهدد حياة الناس

تربية الحيوانات المفترسة «هواية» تهدد حياة الناس

تربية الحيوانات كالكلاب، والقطط، والقردة، في المنازل، إحدى الظواهر المنتشرة لدى عدد من المواطنين، والمقيمين، وتتعدى مسألة تربية الحيوانات الأليفة لدى البعض إلى حد اقتناء حيوانات مفترسة في بيوتهم، باعتبارها نوعاً من التفاخر اجتماعياً، ودليلاً على علو الطبقة الاجتماعية لمن يقتنيها.وتعد تربية الحيوانات المفترسة، هواية خطرة، يضرب من يمارسها عرض الحائط بقوانين الإمارات التي تفرض بعض بلدياتها غرامة…

emaratyah

تربية الحيوانات كالكلاب، والقطط، والقردة، في المنازل، إحدى الظواهر المنتشرة لدى عدد من المواطنين، والمقيمين، وتتعدى مسألة تربية الحيوانات الأليفة لدى البعض إلى حد اقتناء حيوانات مفترسة في بيوتهم، باعتبارها نوعاً من التفاخر اجتماعياً، ودليلاً على علو الطبقة الاجتماعية لمن يقتنيها.
وتعد تربية الحيوانات المفترسة، هواية خطرة، يضرب من يمارسها عرض الحائط بقوانين الإمارات التي تفرض بعض بلدياتها غرامة بقيمة تصل إلى نحو 10 آلاف درهم، فضلاً عن مصادرة الحيوان، وتنظيم جملة من الإجراءات القانونية والقضائية بحق الشخص المخالف، إذا ما أصيب شخص آخر بأذى، ولا تشمل القرارات التي تصدر ضد تربية الحيوانات المفترسة أنواعاً معينة منها فحسب، بل تمنع تربية كل الحيوانات البرية آكلة اللحوم، بكل أنواعها، وأي حيوانات تشكل رعباً، أو ضرراً على الإنسان.
وتزايدت شكاوى السكان في البيوت والشقق في العديد من المناطق في إمارات الدولة، من تربية البعض كلاباً، وحيوانات أخرى في البنايات السكنية، ما يثير خوف قاطنيها، لاسيما الأطفال الذين لا يدركون تبعات الاقتراب من هذه الحيوانات.
تقول آمال عيسى «عربية»: إن تربية الحيوانات أمر غير مقبول داخل البنايات السكنية، ما عدا الأليفة منها مثل القطط، خصوصاً أن الأضرار لا تتعلق بالإيذاء فقط، بل قد تكون هذه الحيوانات ناقلة للأمراض.
ولفتت إلى أنها تشعر بالخوف كلما أرادت أن تستقل مصعد بنايتها، وهي تحمل ابنتها التي لم تتجاوز ثلاثة أعوام، بسبب تربية جيرانها لكلاب، وحيوانات أخرى.
وأضافت: تربية الحيوانات المفترسة أصبحت أمراً مزعجاً في البنايات السكنية، لاسيما في ظل وجود أطفال، وسكان، يصابون بالهلع في حال اقترب منهم، حتى لو كان الحيوان أليفاً، والظاهرة لا تقل في خطورتها عن امتلاك الأسلحة، والذخائر في المنازل.
واتفقت معها سمارن محمود، مطالبة بمعالجة هذه الظاهرة المزعجة، خصوصاً أن الأشخاص العاديين لا يعرفون أنواع هذه الكلاب، وما إذا كانت خطرة، أم لا، وأن كثيراً من المقيمين في البنايات السكنية يرفضون استخدام المصاعد حال وجود كلب.
أما نضال المزيني، ويسكن في إحدى البنايات الكبيرة التي تضم أكثر من 60 شقة، فيرى أن ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، أو الأليفة، تفشت في المدة الأخيرة، والمشكلة تكمن في أن كل واحد من هؤلاء السكان له هواية قد تختلف عن الآخر، معتقداً أن حريته مفتوحة في هذا الصدد لدرجة أن بعضهم يصطحب كلبه، خاصة خلال الفترة المسائية، لنفاجأ بالأصوات المزعجة التي تخيف الأطفال، والكبار أيضاً، إضافة إلى الخطر الذي يمثله الكلب عند اقترابه من الغرباء من السكان الذين يتعامل معهم على أنهم غرباء، ويصبح عدوانياً، وهناك حالات كثيرة تعرض فيها سكان لعقرٍ من قبل كلاب في البناية.
ويقول الطبيب البيطري مهدي عبدالله، إن الكثير من الناس يجهلون سلوك الحيوان، إذ إن سلوك الحيوانات البرية يتغير، وتطرأ عليه تغيرات هرمونية، يعيش فيها حالة انزعاج كبيرة، وضغوطاً، تسفر عن ردود فعل سيئة جداً تجاه البشر، فضلاً عن أنه لا يمكن على الإطلاق أن يربي أفراد حيوانات برية لديهم في منازلهم، أو حدائقهم، ومزارعهم، على اعتبار أن هذا الحيوان يمكن استئناسه، وأنه اشتراه صغيراً وسيكبر لديه، وأن الحيوان سيتعلم، لأن الحيوان البري يتعامل بالغريزة، وليس بالتعلم.
وأقرت دائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي لائحة ب 15 مخالفة على مالكي الحيوانات في الفلل والشقق السكنية، عقوبتها غرامة لا تقل عن 200 درهم ،ولا تزيد على 10 آلاف درهم، وتضاعف في حالة العودة.
بدورها، حذرت بلدية دبي، من خطورة تربية الحيوانات المفترسة في المنازل على أهل البيت، وعلى المقيمين في المنطقة، حيث لا تمنح البلدية تصاريح لتربية الحيوانات المفترسة للأشخاص، وإنما يقتصر الأمر على مراكز الإكثار، أو الحدائق العامة، ووفق اشتراطات أمن وسلامة، وهو أمر يسري على مختلف إمارات الدولة.
وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً اتحادياً رقم 22 لسنة 2016، بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، ويهدف إلى تنظيم امتلاك وحيازة وتداول وإكثار الحيوانات الخطرة، وحماية الإنسان والحيوانات الأخرى من أذى الحيوانات الخطرة، وانتقال أمراضها، ومسبباتها إليه، وإلى الحيوانات الأخرى، وضمان حصول تلك الحيوانات على الرعاية الجيدة، ونصت المواد من 17 حتى 23 على العقوبات التي حددها القانون، وتضمنت العقوبات السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على سبع سنوات، لكل من استخدم حيواناً خطراً للاعتداء على الإنسان، إذا أفضى الاعتداء إلى عاهة مستديمة.
وشملت العقوبات أن يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تزيد على 700 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم حيواناً خطراً لإثارة الرعب بين الناس، كما يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم، ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين، كل من حاز بقصد الاتجار حيوانات خطرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً