«دبي للاتصال الخارجي» تختتم برنامجاً تدريبياً في بروكسل

«دبي للاتصال الخارجي» تختتم برنامجاً تدريبياً في بروكسل

اختتم المكتب الإعلامي لحكومة دبي البرنامج التدريبي الذي نظمه لأعضاء «لجنة دبي للاتصال الخارجي»، بالتعاون مع المعهد الملكي للعلاقات الدولية (إيغمونت)، في العاصمة البلجيكية بروكسل حول مقومات نجاح الاتصال الاستراتيجي وسبل التوظيف الأمثل للقدرات الجديدة التي قدمها التطور التكنولوجي الكبير في مجال الاتصال مع استعراض مجموعة من النماذج لتجارب دولية ناجحة في هذا المجال ضمن…

اختتم المكتب الإعلامي لحكومة دبي البرنامج التدريبي الذي نظمه لأعضاء «لجنة دبي للاتصال الخارجي»، بالتعاون مع المعهد الملكي للعلاقات الدولية (إيغمونت)، في العاصمة البلجيكية بروكسل حول مقومات نجاح الاتصال الاستراتيجي وسبل التوظيف الأمثل للقدرات الجديدة التي قدمها التطور التكنولوجي الكبير في مجال الاتصال مع استعراض مجموعة من النماذج لتجارب دولية ناجحة في هذا المجال ضمن إطار عملي وتفاعلي اتسم به البرنامج على مدار أربعة أيام.

وأكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن البرنامج قدّم العديد من الدروس المستفادة تعرّف عليها أعضاء لجنة دبي للاتصال الخارجي من نخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين رفيعي المستوى، بفضل الخبرة العريضة من خلال مناصبهم وما تضمنته من تجارب كانت سبباً في امتلاكهم معرفة معمقة بأسس وقواعد الاتصال الناجح في مختلف المواقف والمناسبات لخدمة الأهداف الاستراتيجية، منوهةً بأن نشاط اللجنة سيشهد خلال المرحلة المقبلة أجندة مكثفة من ورشات العمل والحلقات النقاشية الهادفة لتعزيز قدرات الاتصال الاستراتيجي ضمن القطاعات الحيوية الرئيسة.

وأعربت المري عن شكرها لمعهد إيغمونت لما أبداه القائمون عليه خلال البرنامج من تعاون ولما قدموه من محتوى قوي ومكثف غطى العديد من الموضوعات المهمة، بما للمعهد من سمعة دولية في مجال التدريب الاستراتيجي.

وقالت: «نحرص على انتقاء أفضل المصادر المعرفية التي يمكن الاستفادة منها في دعم أهداف اللجنة، حيث وقع الاختيار على معهد إيغمونت لمكانته المتقدمة في أوساط المراكز البحثية والتدريبية على مستوى العالم، ونحن مستمرون في رصد أفضل الفرص التي نقدم من خلالها قيمة مضافة حقيقية لأعضاء اللجنة تدعم أهدافهم، وتمكنهم من نقل رسالة دبي بوضوح إلى العالم».

أسس الاتصال الناجح

وتضمّن البرنامج مجموعة من المحاضرات وورشات العمل والتدريبات التي قدمها عدد من الخبراء والمسؤولين البارزين الذين استعرضوا العديد من الدروس المستفادة التي اكتسبوها من خلال المناصب الدولية التي شغلوها، ضمن جلسات تفاعلية وتدريبات عملية مع مناقشة دراسات حالة متنوعة من خلال مجموعات عمل ركزت في مجملها على أدوات الاتصال الاستراتيجي الناجح وكيفية صياغة الرسائل الإعلامية المؤثرة.

وفي مستهل البرنامج، رحّب السفير جوهان فيربيكا، المدير العام للمعهد الملكي للعلاقات الدولية «إيغمونت» وضمن أعمال يومه الأول بالمشاركين في البرنامج، معربا عن سعادته بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي في تنظيم هذا البرنامج بما يشمله من مناقشات حول موضوعات تستمد أهميتها من أهمية عمليات الاتصال وأثرها في دعم استراتيجيات وأهداف التطوير والتنمية.

وشارك فيربيكا مع الحضور في أولى جلسات البرنامج، والتي ركزت على تكتيكات الاتصال الفعال والتحديات التي قد تعترضها وسبل التغلب عليها، جانباً مهماً من الخبرات التي مر بها في هذا الخصوص من خلال فترة عمله كمسؤول دولي سابق، حيث ركزت الجلسة على استيعاب القوالب المختلفة لعمليات الاتصال وكيفية توفيقها مع الأهداف المبتغاة من ورائها، لا سيما في المحافل الدولية.

أهداف استراتيجية

من جانبه، تناول هرمان دو كرو، وزير دولة سابق، والرئيس السابق لمجلس النواب البلجيكي، وعضو البرلمان الفلمنكي، موضوع الاتصال من منظور سياسي، وكيفية توظيف الاتصال في دعم سبل تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

وخلال البرنامج، تحدث ماثيو براندرز، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية البلجيكية، ولورين سونن، مسؤول الاتصالات الرقمية بوزارة الخارجية البلجيكية، حول تجربة بلدهما في مجال الاتصال من منظور رسمي والاستراتيجية التي تبنتها بلجيكا في هذا الشأن، مع التركيز على مدى استفادة الاتصال الاستراتيجي من منصات التواصل الجديدة والطفرة التي أحدثتها التكنولوجيا الرقمية في هذا المجال، مع استعراض مجموعة من الأمثلة العملية التي وظفت فيها الخارجية البلجيكية تلك المنصات في دعم أنشطتها الإعلامية.

كما ألقى ستيفن بوشّى، المدير العام لشبكة «يوراكتف» الإعلامية، الضوء على العناصر الأساسية لعملية الاتصال وهي خارطة الجمهور المستهدف، وتحليل تقييم مواطن القوة والضعف بشأن الموضوع الذي يجري الاتصال بشأنه، ومن ثم الرسالة الموجهة للجمهور المعني بهذا الموضوع.

النقاش والتدريبات العملية التي تضمنها البرنامج وقاده أكثر من 14 متحدثاً ضموا عدداً من الوزراء السابقين والمديرين العامين على مدار 4 أيام متواصلة، تطرق إلى طيف واسع من الموضوعات ذات الصلة ومنها عمليات الاتصال الداعمة لجهود التسويق الدولي والترويج لفرص الاستثمار، وفهم متطلبات الإعلام وكيفية التعاطي مع وسائله ومنصاته بكفاءة، والتوظيف الاستراتيجي لمنصات التواصل الاجتماعي وأفضل الممارسات المعمول بها في هذا الخصوص، كما أفرد البرنامج جانباً من نقاشاته لمناقشة متطلبات الاتصال الناجح في أوقات الأزمات وكيفية إدارتها بفاعلية من الناحية الإعلامية.

محتوى قوي

وأبدى أعضاء لجنة دبي للاتصال الخارجي المشاركون في البرنامج تقديرهم للمحتوى القوي الذي قدمه وما تضمنه من معلومات مهمة، مثمنين جهود المكتب الإعلامي لحكومة دبي في تنظيم البرنامج بالتعاون مع أحد أبرز المراكز البحثية على مستوى أوروبا والعالم، وهو المعهد الملكي للعلاقات الدولية «إيغمونت»، منوهين إلى أن تسارع المتغيرات المحيطة يستدعي مواكبتها برسالة قوية تؤكد ريادتنا وتبرز طموحاتنا، حيث كان هذا الهدف حاضراً بوضوح خلال البرنامج الذي تم تصميمه بأسلوب يراعي تحقيقه.

وأكد فهد القرقاوي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أن البرنامج مصمم خصيصاً لتلبية احتياجات أعضاء «لجنة دبي للاتصال الخارجي» ما يعظّم من فائدته ومردوه، مشيراً إلى أن النقاشات ودراسات الحالة أبرزت موضوعات مهمة بما في ذلك التعامل مع المواقف المختلفة في إطار عام متسق يرقى في مجمل أهدافه إلى ترسيخ مكانة دبي وسمعتها كمدينة صانعة للمستقبل.

منوهاً أن الأوضاع الإقليمية والدولية وما تشهده من متغيرات وتحديات متسارعة تستدعي تطوير فهماً معمقاً لكل ما يرتبط بإدارة قنوات الاتصال، فضلاً عن معرفة طرق التفاعل الأمثل مع مختلف وسائل الإعلام محلياً وإقليمياً وعالمياً.

من جهته، قال ماجد السويدي، المدير العام لكل من مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستوديوهات ومدينة دبي للإنتاج، إن الدور المهم الذي يقوم به الإعلام آخذ في النمو والتطور ضمن مجالات الحياة المختلفة، ما يتطلب فهماً ودراية بطبيعة وسائله.

ضرورة ملحة

وأوضح جمال الشريف، المدير التنفيذي للشؤون التجارية في سلطة مجمعات دبي الإبداعية ورئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، أن النقاشات ودراسات الحالة التي تم تناولها ضمن البرنامج قدمت للمشاركين مجموعة كبيرة من الأفكار والمبادئ التي تعين على تعزيز أساليب واستراتيجيات التواصل مع الشركاء العالميين.

ولفت عقيل كاظم، المدير التنفيذي للشؤون المالية، بشركة نخيل، إلى أن مكونات البرنامج التدريبي اتسمت بالتكامل لتغطي العديد من المحاور المهمة بما في ذلك سبل التعامل مع الأزمات ومواجهة تداعياتها، وأفضل ممارسات الاتصال والدبلوماسية الإعلامية.

وأشارت عائشة ميران، مساعدة الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، إلى أهمية البرنامج التدريبي مرجعة إياها إلى تزايد دور الدبلوماسية الإعلامية وتأثيرها في شتى مجالات الاتصال المؤسسي كونها أداة مهمة لتوصيل الرسائل الإيجابية التي تسعى حكومة دبي إلى نشرها في محيطيها الإقليمي والعالمي.

بدورها قالت خولة المهيري، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي بهيئة كهرباء ومياه دبي، إن البرنامج اتسم بقوة المحتوى وعمقه، حيث تم مناقشة طيف واسع من المواضيع بتعمق من قبل مجموعة مميزة من المحاضرين ذوي الخبرة الأكاديمية والمهنية الكبيرة بهدف رفد المشاركين بخبرات حول مختلف أنواع الاتصال في القطاعات المختلفة.

وأوضحت لمياء خان، مديرة نادي دبي للسيدات، أن تناول البرنامج لمسألة تطوير الرسائل وإضافة البعد الإنساني فيها قبل بثها إلى الجمهور المستهدف، مثل جانباً مهماً من التدريب، علاوة على ما تناوله من أهمية دراسة خصائص المنصات والوسائل الإعلامية المختلفة.

وقال عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بمركز محمد بن راشد للفضاء، إن البرنامج تطرق لمجموعة من المبادئ الداعمة لبيئة العمل مثل الشفافية والقدرة على السيطرة على مختلف المواقف، في حين تلعب القوة الناعمة دوراً مهماً في تعزيز عملية التواصل داخلياً وخارجياً.

وأشار أحمد المزروعي، رئيس قسم الإبداع الإعلامي، الإدارة العامة لإسعاد المجتمع بشرطة دبي، إلى أن البرنامج التدريبي تناول العديد من أساليب التعامل مع الأزمات والمواقف الحرجة بما يرفد المشاركين بخبرات ومعارف من شأنها أن تصقل قدراتهم في التغلب على التحديات التي قد يصادفونها، معرباً عن تقديره لمحتوى البرنامج.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً