«أم محمد».. لاجئة سورية تكابد قسوة الحياة بلا «سند»

«أم محمد».. لاجئة سورية تكابد قسوة الحياة بلا «سند»

«لم يكن أمامي خيارات، إما أن آخذ أولادي إلى الأردن هرباً من ويلات الحرب القائمة في سوريا، أو أن أبقى في بيتي المهدّم ويتربص بنا الموت»، بين هذه الخيارات قررت السورية «أم محمد» في عام 2013 أنّ تتوجه من محافظة درعا السورية إلى العاصمة الأردنية عمّان بحثاً عن أمن واستقرار فقدته، وبات بالنسبة إليها حلماً…

«لم يكن أمامي خيارات، إما أن آخذ أولادي إلى الأردن هرباً من ويلات الحرب القائمة في سوريا، أو أن أبقى في بيتي المهدّم ويتربص بنا الموت»، بين هذه الخيارات قررت السورية «أم محمد» في عام 2013 أنّ تتوجه من محافظة درعا السورية إلى العاصمة الأردنية عمّان بحثاً عن أمن واستقرار فقدته، وبات بالنسبة إليها حلماً يجب أن تعيشه.

بهذه الكلمات، بدأت اللاجئة السورية «أم محمد» تصف رحلة اللجوء لامرأة أصبحت أرملة بين ليلة وضحاها، ولم تعد تعرف كيف ستحافظ على حياة طفلين صغيرين ينتظرهما الكثير في قطار الحياة، وما زاد من الطين بلة هو فقدان الزوج، لتصبح وحيدة بلا سند في دولة مجهولة بالنسبة إليها.

تقول: «توجهت من سوريا إلى الأردن، ولم يكن بجيبي قرش واحد ولا كسرة من خبز، وذهبت إلى مخيم الزعتري الذي يضم عائلات سورية غريبة عن بعضها البعض، وبعد شهر قررت الرحيل إلى إربد التي تقع شمال العاصمة الأردنية عمّان، لاستئجار منزل صغير يؤمّن لي ولأولادي الهدوء النسبي، وبالرغم من أن حالتنا الاقتصادية صعبة، فإن العيش في هذه الظروف أفضل من البقاء في الزعتري».

تضيف: «عائلتي من العائلات التي فقدت الكثير من الأبناء والأعمام والأجداد، ولم يكن أمام النساء حيز كبير للتفكير، فمعظمنا حمل همه وتوجه به إلى الأردن، لقد حاولت البحث عن العمل لأقضي متطلبات ولدَيّ، إلا أنني لا أمتلك خبرة في أي مجال، إضافة إلى أنني لم أكمل دراستي الجامعية، ومع هذه العوائق أصبح العمل مهمة من الصعب تحقيقها».

تحصل «أم محمد»، كباقي اللاجئين في الأردن، على مساعدات من قِبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تبلغ 125 ديناراً أردنياً (176 دولاراً)، وكوبونات غذائية بقيمة 45 ديناراً (63 دولاراً). وهذه المساعدات، بتقديرات «أم محمد»، لا تكفي، لأن قيمة إيجار المنزل تبلغ 150 ديناراً (211 دولاراً)، وهناك احتياجات يومية لطفلين في عمر المدارس، علاوة على مرض الضغط الذي يرافق الأم وما يحتاج إليه من أدوية مستمرة.

تقول: «تمرّ علي أيام صعبة جداً، لا يوجد كسرة خبز في المنزل، وأنام باكية وشعور الحسرة والألم يتملكاني، لقد كان زوجي، رحمه الله، يوفر لنا دخلاً مستقراً ولا نحتاج إلى أحد. لا أستطيع أن أمد يدي إلى الناس من أجل المساعدة، ولا أنكر أن هناك مساعدات تأتيني، ولكن بشكل متقطع. ولقد فكرت في العودة إلى سوريا، ولكن لا يوجد لي منزل أو مصدر دخل».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً