كبار المواطنين.. في القلب ترعاهم سياسة وطنيـة ويحميهم القانـون

كبار المواطنين.. في القلب ترعاهم سياسة وطنيـة ويحميهم القانـون

أولت دولة الإمارات كبار المواطنين، جل اهتمامها ورعايتها التي تجسدت من خلال الاهتمام المتنامي والخدمات الكثيرة التي تستهدف هذه الشريحة المجتمعية الغالية على أفراد المجتمع، خاصة إذا علمنا أن هناك 15 ألف فرد منهم مسجلون في قاعدة الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة تنمية المجتمع ويحظون بخدمات راقية تستهدف راحتهم وسعادتهم.

أولت دولة الإمارات كبار المواطنين، جل اهتمامها ورعايتها التي تجسدت من خلال الاهتمام المتنامي والخدمات الكثيرة التي تستهدف هذه الشريحة المجتمعية الغالية على أفراد المجتمع، خاصة إذا علمنا أن هناك 15 ألف فرد منهم مسجلون في قاعدة الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة تنمية المجتمع ويحظون بخدمات راقية تستهدف راحتهم وسعادتهم.

سياسة وطنية

ولم يكن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» السياسة الوطنية لكبار المواطنين، إلا خطوة أخرى تؤكد الأهمية الكبيرة التي يحظون بها سواء على المستوى الحكومي أو المجتمعي، خاصة أن السنوات الماضية أفرزت العديد من المبادرات الاتحادية والمحلية التي تعنى بهم وباحتياجاتهم.

ومن جهتها لم توفر وزارة تنمية المجتمع جهداً إلا وبذلته لهم تأكيداً لمكانتهم المجتمعية المتميزة، ومن ضمن هذه المبادرات بطاقة «مسرة» الذي بلغ عدد الحاصلين عليها منذ إصدارها نهاية 2016 وحتى يونيو الماضي 14910 أشخاص ممن تجاوزوا الستين عاماً، وتقدم البطاقة أكثر من 11 خدمة تتيح لهم الاستفادة من باقة متنوعة من التسهيلات بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص المشاركة في الإمارات.

رد الجميل

ولم يكن توفير الإمارات على مدى عقود متواصلة، خدمات متنوعة للاهتمام بكبار المواطنين، إلا كنوع من رد الجميل لهم، نتيجة ما بذلوه وقدموه للوطن، ولذلك، فقد تنوعت الخدمات بين الرعاية، وصولاً للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الحياتية، لإفادة الأجيال الجديدة، وتقديم النصح والإرشاد لهم، فيما تقدم وزارة تنمية المجتمع لهم خدمات متميزة، تشمل الإيواء في دور الرعاية، وخدمة الوحدة المتنقلة لرعايتهم في منازلهم، فضلاً عن البرامج الاجتماعية والصحية والنفسية والعلاجية والترفيهية، والمبادرات والأنشطة لزائري دور الرعاية.

مسح شامل

وأطلقت الوزارة مسحاً شاملاً على مستوى الإمارات، لوضع قاعدة بيانات عن كبار المواطنين واحتياجاتهم، وكيفية تقديم الخدمات لهم في أي مكان، خاصة في الأماكن البعيدة، وذلك حرصاً منها على خدمتهم ورعايتهم بالشكل اللازم، وتجلى ذلك عبر مبادرة «نوصلكم»، التي تستهدف الوصول إليهم في جميع مناطق الدولة، وتستهدف المبادرة، تحويل خدمات الوزارة إلى خدمات متنقلة، تصل للمواطنين والمستفيدين حيثما كانوا، وتضمن تيسير إنجاز معاملاتهم، وتذليل أي صعوبات قد يواجهونها.

ولم تنس الدولة الأمهات والجدات الإماراتيات، حيث أولتهن رعاية مثالية من خلال مراكز التنمية الأسرية، التي تعمل على إعداد برامج تدريبية عدة، تشمل الأعمال اليدوية والفنية والتطويرية، لإقامة مشروعات تسهم في رفع المستوى المادي والمعنوي، والمحافظة عليهن كفئة منتجة، كما أن هناك أيضاً برامج تدريبية ومبادرات للتعرف إلى الخصائص الشخصية والوظيفية للمتقاعدين منهن.

بيئة مستقرة

وطورت وزارة تنمية المجتمع الخدمات المقدمة لكبار المواطنين التي تهتم بمساعدتهم على العيش في مساكنهم ومع أسرهم في بيئة آمنة مستقرة، فضلاً عن إيواء المحتاج منهم، وتأمين الإقامة اللائقة لهم من مأكل وملبس ومشرب، وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والثقافية والنفسية والتعليمية والصحية والترفيهية كافة، التي تتيح لهم التوافق النفسي وتساعدهم على التكيف الاجتماعي، ما يوثق الصلة مع أسرهم والبيئة الخارجية، وإدماجهم في الحياة الاجتماعية العامة، ووقايتهم من أمراض الشيخوخة، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، فضلاً عن إقامة معارض لبيع منتجاتهم وتخصيص أرباحها لهم.

وتوجد أيضاً جمعية أصدقاء المسنين، التي تضم عدداً من المتطوعين وذوي الخبرة والكفاءة في مجال رعاية كبار المواطنين، وتهدف الجمعية إلى مساعدتهم في الحصول على الخدمات التي يحتاجون إليها، وتوفير وسائل اتصال لهم مع فئات المجتمع ومؤسساته، وتسهيل تعاملهم مع الدوائر الحكومية في إنجاز المعاملات سريعاً، والمحافظة على حقوقهم التشريعية، وتلقي الشكاوى المختلفة، والعمل على فتح قنوات لحل هذه الشكاوى، بالإضافة لعمل ندوات وورش عمل لتوعيتهم وتثقيفهم من الناحية الصحية والاجتماعية والقانونية.

قانون وأقرت الدولة كذلك قانون حقوق المسنين، الذي يهدف لتعزيز وحماية وضمان تمتع كبار المواطنين بحقوق أساسية، وضمان احترامهم وتوقيرهم وتمكينهم من المشاركة الاجتماعية الفعالة، وتوفير الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي، وتقديم أشكال المساعدة اللازمة كافة لهم.

حيث تعتبر الحماية القانونية لكبار المواطنين نقطة مهمة، لما توفره من تأمين الدخل والحماية الاجتماعية والوقاية من الفقر، وتوفير معاشات تقاعدية لهم، فضلاً عن التأمين الاجتماعي، ويشمل نطاق التأمين والحماية ضد مخاطر الشيخوخة والعجز وإصابات العمل، بالإضافة إلى توفير الضمان الاجتماعي، من خلال القانون الاتحادي الذي أقر مساعدات مالية شهرية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً