فتى فلسطيني يعود من الموت بعدما فُتِحَ بيت عزائه

فتى فلسطيني يعود من الموت بعدما فُتِحَ بيت عزائه

بدأ الفتى عبد المالك الرن من مدينة بيت لاهيا في قطاع غزة بنطق الشهادتين، بعد إصابته بعيار ناري من الاحتلال الإسرائيلي دخل من أذنه اليسرى وخرج من اليمنى، خلال مشاركته في مسيرات العودة في منطقة أبو صفيه قرب السياج الفاصل.

بدأ الفتى عبد المالك الرن من مدينة بيت لاهيا في قطاع غزة بنطق الشهادتين، بعد إصابته بعيار ناري من الاحتلال الإسرائيلي دخل من أذنه اليسرى وخرج من اليمنى، خلال مشاركته في مسيرات العودة في منطقة أبو صفيه قرب السياج الفاصل.

شعر خلالها الرن أنه يقترب من الموت بعد أن أصابته الرصاصة في رأسه، واستمر لدقيقتين متمالكاً نفسه وينطق الشهادتين، لإيقانه بأنه راحل عن الحياة شهيداً. بدأت وسائل الإعلام الفلسطينية بتداول اسمه شهيداً، ثم تراجعت وسحبت الخبر من مواقعها الإلكترونية، وقالت إنه يخضع لعملية عاجلة لمحاولة إنقاذ حياته، ليصبح في ما بعد حديث وسائل الإعلام في قصة نادرة كتبها له القدر.

مكث الرن في العناية المركزة لمدة 5 أيام فاقداً للوعي في مستشفى الشفاء، بحيث توقع الأطباء أن عودته للحياة ستكون مصحوبة بشلل كامل لجسده، أو إصابته بعاهات سترافقه في حياته. حينها حاولت زميلات والدته التي تعمل في مؤسسة طبية إخفاء الخبر عنها، لكنها أدركت أن مكروهاً أصاب أسرتها من أعين زميلاتها التي حاولن إخفاء نظراتهن عنها. وهنا أيقنت أن أحد أبنائها ارتقى شهيداً، فاتجهت لبيتها على الفور، فوجدت سكان بيت لاهيا ينتظرونها أمام بيتها لتقديم التعازي لها، فانهارت.

حاول الكثير من أقاربها تهدئتها وإبلاغها أن ابنها ما زال في غرفة العمليات لمحاولة إنقاذ حياته، لكنها قالت في نفسها: أي عمليات هذه التي تجري في ظل وجود بيت عزائه؟ جلست في بيتها قليلاً، لكنها لم تتحمل الانتظار، فاتجهت للمستشفى تنتظر مشاهدة ابنها، وعندما شاهدته ارتجف قلبها، حيث تم تغطية رأسه بالكثير من الشاش الطبي، ما قلل من توقعاتهات بنجاته.

اللحظات الأخيرة

وتضيف والدة عبد المالك: «طلبت من طاقم الأطباء أن يتركوني لوحدي مع ابني، لأكون بجانبه في اللحظات الأخيرة، فمسكت يده فكانت مثل الثلج، وقبلته، وتحدثت له في لحظاته الأخيرة عن اشتياقي له، وخرجت من العناية المركزة وقلت لأقاربي أمام القسم بأن ابني شهيداً، ولحظات قليلة باقية له في الحياة».

وبعد أيام من إصابته، عادت أمه لزيارته، فطلبها الطبيب للدخول لابنها وحدها، وأيقنت هنا أن ابنها رحل شهيداً، وإنها ستلقي نظرة الوداع عليه، ولكن تفاجأت عندما وقفت عند رأسه بأن ابنها الشهيد الحي، يقول لها: «أنا بخير»، فعادت الحياة لها، وأطلقت الزغاريد داخل قسم العناية المركزة.

ويقول عبد المالك: «سمعت داخل قسم العناية المركزة أصوات الأجهزة وصفارات التنبيه، وفجأة بدأت أبحث عن الحياة، وبدأت بإزالة الأنابيب من جسدي، وحضر الأطباء أعطوني صدمات كهربائية، وعدت حينها للحياة، بعد توقف القلب للحظات».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً