الناخبون الأفغان يتحدون اعتداءات طالبان

الناخبون الأفغان يتحدون اعتداءات طالبان

أجريت الانتخابات التشريعية في أفغانستان وسط أجواء من الفوضى، مع العديد من الاعتداءات لطالبان خلفت أكثر من 20 قتيلاً، علاوة على مشكلات لوجستية كبيرة في مكاتب الاقتراع.

أجريت الانتخابات التشريعية في أفغانستان وسط أجواء من الفوضى، مع العديد من الاعتداءات لطالبان خلفت أكثر من 20 قتيلاً، علاوة على مشكلات لوجستية كبيرة في مكاتب الاقتراع.

وبحسب العديد من المسؤولين أوقعت الاعتداءات العديدة بالقذائف أو بتفجير عبوات تقليدية الصنع 22 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى.

وتم فتح خمسة آلاف مكتب تصويت في مناطق البلاد الخاضعة لسيطرة الحكومة. ولأسباب أمنية، لم يتم فتح ألفي مكتب في المناطق التي تسيطر عليها طالبان. وتم نشر نحو 54 ألف عنصر أمن لضمان حماية الناخبين المسجلين وعددهم 8.9 ملايين. ويتنافس في الانتخابات أكثر من 2500 مرشح على 249 مقعداً في مجلس النواب.

وأوضح مسؤولون أمنيون أن 15 شخصاً على الأقل قتلوا، بينهم مدنيون وعناصر من الشرطة، في اعتداء انتحاري استهدف مكتب اقتراع في كابول. وقال الناطق باسم الشرطة في العاصمة بشير مجاهد إنه «تم رصد انتحاري قرب مكتب اقتراع في كابول قام بتفجير حزامه الناسف». في حين أعلن مصدر أمني أن الانفجار أوقع 15 قتيلاً.

كما قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 78 آخرون بجروح في العاصمة كابول لوحدها إثر حوادث قرب مكاتب اقتراع، بحسب الناطق المساعد باسم وزارة الصحة.

وقال مستشفى قندوز (شمال) إنه تلقى ثلاث جثث و39 جريحاً. وهوجم مكتب اقتراع محلي من طالبان الذين قتلوا المشرف على المكتب وأحرقوا بطاقات التصويت، بحسب محمد رسول المسؤول الإقليمي عن اللجنة الانتخابية المستقلة التي تنظم الاقتراع.

وفي ولاية ناغرهر، شرق البلاد، قتل شخصان وأبلغ عن تسعة انفجارات على الأقل، بحسب الناطق المحلي عطاء الله خوغيان.

من جهته، قال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنه «تم شن 318 هجوماً ضد هذه الانتخابات» أدت إلى قتل الكثير من «الجنود» من دون أن يشير إلى خسائر بين المدنيين.

في المقابل، وصفت نسبة المشاركة التي تدور بشأنها نقاط استفهام، بأنها «مهمة في الأوساط الحضرية»، بحسب المنظمة من أجل شفافية الانتخابات في أفغانستان، غير الحكومية.

قبل ذلك، أراد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن يكون من خلال تصويته فور افتتاح مكاتب الاقتراع في مدرسة بكابول، قدوة لمواطنيه الذين دعاهم إلى «الخروج والتصويت».

وفي ما يشبه تفاعلاً مع دعوته، تشكلت طوابير طويلة في العاصمة ومدن أخرى، لكن طول الطوابير يفسر أيضاً بالعديد من حالات الخلل.

ولم تفتح بعض المكاتب أبوابها بسبب غياب قضاة أو لوائح انتخابية أو خلل في آلات المسح البيومتري التي وصلت في آخر لحظة وتستخدم للمرة الأولى.

وعبر مرشحون وناخبون عن تبرمهم. وقال باييزا محمدي (22 عاماً) من أمام مكتب اقتراع في هرات، وسط البلاد، «أسماؤنا ليست مدرجة في اللائحة في حين تثبت بطاقاتنا الانتخابية أننا مسجلون. هذه فوضى، الأمر محبط».

وقال هارون مجيدي الناخب في كابول «كنا نحو 500 أمام الباب وانتظرنا لنحو ساعتين لنقترع. فتح المكتب بتأخير ثم لم يجدوا أسماءنا ثم تطلب التصويت بالآلة لكل شخص ما بين 15 و20 دقيقة».

وتقدمت اللجنة الانتخابية المستقلة التي تنظم الاقتراع، باعتذارها ومددت فتح مكاتب الاقتراع وأعلنت أن 360 مكتباً ستفتح أبوابها، اليوم (الأحد) الذي أعلن يوم عطلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً