ريم الهاشمي: إكسبو 2020 دبي.. غرس لبذرة التغيير

ريم الهاشمي: إكسبو 2020 دبي.. غرس لبذرة التغيير

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، أن دبي ستقدم من خلال «إكسبو 2020 دبي» معرضاً يتبنى مبادئ الاستدامة، ليس فقط في تصاميمه وعملياته، وإنما أيضاً في التجارب التي يتيحها لرواده، وفي التأثير والتراث اللذين سيتركهما بعد انتهائه.

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، أن دبي ستقدم من خلال «إكسبو 2020 دبي» معرضاً يتبنى مبادئ الاستدامة، ليس فقط في تصاميمه وعملياته، وإنما أيضاً في التجارب التي يتيحها لرواده، وفي التأثير والتراث اللذين سيتركهما بعد انتهائه.

ونشر المكتب الدولي للمعارض مقالاً أمس لمعالي ريم الهاشمي على موقعه الشبكي بعنوان «غرس بذرة التغيير»، أكدت فيه حرص حكومة الإمارات على تبني مفهوم الاستدامة، وانعكاس ذلك على «إكسبو 2020 دبي». وأوضحت أن المعرض سيحفز الأجيال القادمة على تبني فكر الاستدامة، كما سيكون ببساطة بذرة لحقبة مستقبلية أكثر استدامة.

وأوضحت أن حكومة الإمارات جعلت من الاستدامة أولوية في استراتيجيتها الوطنية، وأنها تتبنى مفهوم الاستدامة في عدة مجالات كالطاقة، المياه، الأمن الغذائي، المباني الخضراء، التنوع الحيوي والحفاظ على البيئة، والأهم من ذلك، قطاعا التعليم والابتكار.

وأضافت أن بيئة الإمارات والنمو المتسارع لحركة التوسع العمراني في الدولة تفرض تحديات كبيرة جعلت التنمية المستدامة واحدة من الأولويات القصوى لدى حكومة الإمارات. وعليه، عمدت الحكومة إلى دمج مفهوم الاستدامة في التعليم، الوعي ونمط الحياة السائد لدى سكان الدولة.

وأشارت إلى أن الإمارات تعتزم إبراز تجاربها في التنمية المستدامة خلال فعاليات «إاكسبو 2020 دبي»، الذي وصفته بأنه يتيح منصة مثالية لاستعراض وتبادل أفضل الممارسات التي تهدف إلى خلق مستقبل أفضل، وأيضاً لتطوير أفكار جديدة تهدف إلى نفس الغرض، وهو ما يتجلى في شعاره «تواصل العقول وصُنع المستقبل».

alt

مبادرات ملهمة

وقالت إن فعاليات «إكسبو 2020 دبي» ستتضمن عرض مبادرات مُلهِمَة في فكر الاستدامة تبث رسائل للعالم في هذا الوقت الذي يواجه فيه تحديات صعبة، بما يتيح تبادل البحث مع ضيوف الحدث عن حلول مبتكرة للتعامل مع هذه التحديات على نحو مثالي.

ونوهت بمنهجية «إكسبو 2020 دبي» التعددية في التعامل مع قضية الاستدامة، بمعنى أنه سيتناولها من خلال منهج متعدد الجوانب، وسيطرحها من خلال زوايا متنوعة تتضمن كل أبعاد القضية كندرة الموارد، أهمية التعامل مع كوكبنا على نحو أكثر وعياً، التلوث البيئي، وغيرها.

وشددت على أن الاستدامة لم تعد مجرد ترف أو رفاهية، أو حتى مرجعية للحديث عن قضية الحفاظ على البيئة فحسب، وإنما باتت بمثابة أساس راسخ للتخطيط المستقبلي تتبناه مختلف الحكومات وضرورة حتمية من أجل ضمان حياة أفضل للأجيال القادمة.

وأضافت أن «إكسبو دبي» يهدف إلى المساهمة في صياغة حوار حول قضية الاستدامة، وأيضاً يسعى إلى إلهام الشباب لاستكمال مسيرة الاستدامة التي يخوضها الجيل الحالي والتصدي لهذه المهمة الحيوية مستقبلاً.

وأكدت المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي أيضاً أن إبراز قضية الاستدامة أثناء إقامة «إكسبو 2020 دبي» لن يقتصر على الجناح المخصص لها والذي يحمل اسمها «جناح الاستدامة» فحسب، وإنما سيمتد أيضاً إلى تصميم موقع إقامة الحدث بأكمله، حيث اعتمد هذا التصميم بالكامل على مواد خام، تقنيات، عمليات مستدامة.

فعلى سبيل المثال، فإن كل المباني الدائمة في موقع «إكسبو 2020 دبي» ستكون حاصلة على شهادة نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة من الفئة الذهبية «LEED Gold» من مجلس المباني الخضراء في الولايات المتحدة، كحد أدنى، كما ستكون مزودة ببنية تحتية مستدامة. وعلاوة على ذلك، ستقوم الإدارة المسؤولة عن تنظيم الحدث بمراقبة كيفية استهلاك المياه والطاقة، وأيضاً الانبعاثات الكربونية الصادرة من موقع الحدث.

خفض الهدر

وأضافت أن «جناح الاستدامة» سيركز بصفة رئيسية على خفض كميات المياه المهدرة وتعظيم مستويات الكفاءة في استخدام المياه إلى أقصى حد ممكن، فضلاً عن اهتمامه بإعادة التدوير.

وسيتضمن الجناح مجموعة من المبادرات المبتكرة، والتي سيكون للحدث قصب السبق في إطلاقها، وتُعرَف باسم «شجر الماء»، حيث تعتمد فكرتها على استزراع الماء من الرطوبة في آلية مستلهمة من عملية التمثيل الغذائي الشهيرة. وأشارت معاليها إلى أن المبادرات من هذه النوعية تبرهن على المرونة التي اكتسبتها الإمارات من فهمها العميق لظروف بيئتها وقدرتها على التعايش معها.

وأفادت بأن الإدارة المسؤولة عن تنظيم «إكسبو 2020 دبي» تتبنى عدداً من الأهداف فيما يتعلق باستدامة الموارد الطبيعية، وهي:

• خفض استخدام مياه الشرب في المباني بنسبة 40%، مع تخصيص المياه المستخرجة من عمليات إعادة التدوير للاستخدام في أغراض الري والتبريد.

• فصل 85% على الأقل من المخلفات في موقع «إكسبو دبي»، وذلك لتسهيل عملية إعادة تدويرها على نحو يتسم بالكفاءة، وخفض كميات المخلفات الملقاة في مدافن النفايات.

• الالتزام بالمعايير الصارمة المتعلقة بجودة الهواء، وأيضاً تنفيذ استراتيجية في مجال النقل تطرح نماذج لوسائل نقل ذات انبعاثات كربونية منخفضة، كخط مترو دبي وخدمة النقل العام المخصصة للمعرض، والتي يُطلَق عليها اسم «إكسبو رايدر»

وأشارت معالي ريم الهاشمي إلى حرص «إكسبو 2020 دبي» على ترك تراث دائم مادياً ومعنوياً، وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وأكدت أن هذا الحرص يقع في موقع القلب من اهتمامات دبي منذ الإعلان عن فوزها بتنظيم إكسبو 2020. وأعربت عن اعتقادها بأن تنظيم معرض مستدام سيجلب فوائد في المستقبل المنظور وسيحفز الأجيال القادمة على تبني فكر الاستدامة، كما سيكون ببساطة بذرة لحقبة مستقبلية أكثر استدامة.

دستركت 2020

وأوضحت في هذا الشأن أن 80% من مباني المعرض سيعاد استخدامها لأغراض أخرى بعد انتهائه، وذلك كجزء من منطقة «دستركت 2020» المخصصة للتواصل بين رواد الأفكار والمبدعين، بما في ذلك المناطق المرتبطة بأفكار معينة.

فعلى سبيل المثال، سيتحول «جناح الاستدامة» إلى مركز للأطفال والعلوم يواصل جهود «إكسبو 2020 دبي» في إلهام الأطفال وتشجيعهم على المشاركة المجتمعية. وذكرت أن موقع «إكسبو 2020 دبي» في «دبي الجنوب» صمم برؤية أن يكون نواة لمدينة مستقبلية، بحيث يكون الموقع وجهة رئيسية في هذه الرحلة العمرانية.

وتحدثت معالي ريم الهاشمي بشيء من التفصيل عن منطقة «دستركت 2020»، فقالت إنها ستكون من أفضل المواقع المتصلة بمحيطها الخارجي، للشركات وللأفراد على السواء، وأنها ستكون أشبه بمجتمع مترابط، وجزءاً لا يتجزأ من تراث «إكسبو 2020 دبي» ومكاناً مستداماً مثالياً للعيش والعمل، وستضع معايير جديدة للتجربة العمرانية.

وأفادت بأن «دستركت 2020» ستتضمن عدداً من المباني والأماكن المدهشة، مثل «الوصل بلازا» الذي يشغل قلب موقعها، الأجنحة المرتبطة بمواضيع معينة، وجناح الإمارات المصمم على هيئة صقر، على أيدي نخبة من أشهر المعماريين في العالم. وأضافت أن «دستركت 2020» ستؤكد التزام المعرض بتمكين الأطفال والشباب، وذلك باستقطاب اهتمامهم وأيضاً تخصيص مناطق لهم كمركز العلم والأطفال.

وأضافت أن مركز دبي التجاري العالمي يتولى إنشاء مركز للمؤتمرات والمعارض داخل «دستركت 2020» ليكون بمثابة الخطوة المقبلة في تطور دبي باعتبارها الوجهة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط لاستضافة الأحداث والفعاليات الكبرى كالمؤتمرات والمعارض، واستمراراً لإرث «إكسبو 2020 دبي» في تواصل العقول لغرض التصدي للتحديات العالمية. وأكدت أن «دستركت 2020» ستستفيد من الإمكانيات الهائلة وأيضاً من آلاف الزوار الذين سيقصدون المعرض من كل أنحاء العالم لتبادل الأفكار وصناعة الفرص.

وأوضحت أن «دستركت 2020» صممت خصيصاً لتيسير التعاون بين المبتكرين، الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات. واختتمت معاليها الحديث عن «دستركت 2020» بالتأكيد على إسهامها المتوقع في اقتصاد الإمارات على المدى البعيد، لكونها بيتاً للمبتكرين، المفكرين ورواد الأعمال، وكونها أيضاً المكان الذي سيشهد تحول الأفكار الكبرى المقبلة إلى حقائق.

وتطرقت إلى دور «إكسبو 2020 دبي» في تواصل العقول لحل الأزمات، فقالت إن الحدث سيجمع أكثر من 200 دولة، هيئة دولية، شركة ومنظمة غير حكومية، ومن المتوقع أن يبلغ عدد زوار المعرض حوالي 25 ألف شخص، منهم ما يزيد على 70% من خارج الإمارات، وهي النسبة الأكبر للزوار الأجانب على مدار تاريخ معارض «إاكسبو».

وأضافت أنه من المرجو أن يكون «إكسبو 2020 دبي» هو الأكثر شمولية وتنوعاً في تاريخ الحدث، وذلك بإتاحة الفرصة للمساعدة في التصدي للتحديات العديدة التي يواجهها العالم فيما يتعلق بقضية الاستدامة، والأكثر أهمية من ذلك، ببناء حلقات الاتصال التي تستمر بعد انتهاء الحدث. ومن المتوقع أن تخلق نتائج هذا الاتصال حلولاً إبداعية لهذه القضية.

إكسبو لايف

وانتقلت إلى الحديث عن دور «إكسبو 2020 دبي» في إبراز الفرص الاقتصادية المتاحة نتيجة تطبيق مفهوم الاستدامة، فأكدت أن الحدث يهدف أيضاً إلى تطوير وعرض حلول مستدامة مبتكرة، لكنها قابلة للقياس، تجلب فوائد للاقتصاد الكلي. وأفادت أن برنامج «إكسبو لايف» يضطلع بهذه المهمة.

وأضافت أنه من المتوقع أن يولد «إكسبو 2020 دبي» الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة. وأوضحت أن مردودات هذه الفرص ستنعكس على نحو أوضح في قطاعات الإسكان، التعليم، الرعاية الصحية، تجارة التجزئة، الترفيه، ضمن قطاعات أخرى.

وأوضحت أن الإدارة المسؤولة تتحدى سلسلة الإمدادات من خلال التحرك إلى مناطق أبعد من «الأعمال التجارية في شكلها المعتاد» إلى مستويات أعلى من الوعي البيئي، بمعنى تشجيع الشركات وأصحاب الأعمال على إعادة تطوير منتجاتهم وخدماتهم على نحو يجعلها أكثر اتساقاً مع الموارد البيئة المتاحة، والأهم من ذلك وإثبات أن هذا التوجه يولد أرباحاً أعلى.

ونوهت بأن «إكسبو 2020 دبي» يعتبر ركناً مهماً في رؤية حكومة الإمارات بشأن تنويع اقتصادها والتحول إلى نمط اقتصادي يعتمد بصفة أساسية على المعرفة وصديق للبيئة.

وأضافت أن الحدث يعد عاملاً محفزاً لجهود الاستدامة التي تبذلها دبي والإمارات في إطار سعيهما لتحقيق الأهداف العالمية الطموحة المتعلقة بالتشجيع على استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز الممارسات الصديقة للبيئة.

وذكرت أن استراتيجية «إكسبو 2020 دبي» وإرثه يخوضان أرضاً جديداً يمكن لاقتصاد الإمارات والاقتصادات الأخرى اكتشافها، وذلك من خلال دمج مفهوم الاستدامة في قطاعات اقتصادية تعتبرها حكومة الإمارات أعمدة أساسية في مستقبلها الاقتصادي، وهي قطاعات النقل، السياحة والسفر، الإنشاءات والعقارات، والتعليم.

وتحدثت بالتفصيل عن برنامج «إكسبو لايف»، فقالت إنه يهدف إلى مساعدة الإمارات في تحقيق هدفها المتمثل في الريادة في مجال الابتكار.

تواصل فعلي وافتراضي

قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، إنه من وحي شعار المعرض «تواصل العقول وصُنع المستقبل»، فإن التواصل يُعَد ضرورة حتمية لضمان استدامة «إكسبو 2020 دبي».

فعلى سبيل المثال، إذا كان لدينا مبتكران اشتركا في تطوير ابتكار معين أو شركة ناشئة في أفريقيا، واستطاعا الاتصال من خلال «إكسبو 2020 دبي» بشركة كبرى في أوروبا لمساعدتهما على توسيع حجم انتشارهما، يكون المعرض قد نجح بذلك في بناء حلقات الاتصال فعلياً وافتراضياً.

وأكدت أن إدارة «إكسبو 2020 دبي» تصنع ذلك بالفعل من خلال سلسلة الفعاليات والبرامج التجارية التي تنظمها، ليس بغرض إشراك رجال الأعمال والشركات في الحدث والفرص التي سيتيحها فحسب، وإنما أيضاً لإنشاء حلقات وصل بينهم وبين شركاء الحدث، وبناء روابط فيما بينهم ستستمر لما بعد انتهائه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً