رحيل سوار الذهب.. الرئيس الذي تنازل عن حكم السودان طواعية


عود الحزم

رحيل سوار الذهب.. الرئيس الذي تنازل عن حكم السودان طواعية

وعد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفريق عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب بعد أن تسلم مقاليد الحكم في أعقاب ثورة أبريل 1985 التي أطاحت بالرئيس جعفر محمد نميري، وعد بتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، وبرّ بوعده بعد أن أنقذ البلاد من الانزلاق في هاوية الفوضى، بتهيئة المناخ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة جاءت بالصادق المهدي…

وعد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفريق عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب بعد أن تسلم مقاليد الحكم في أعقاب ثورة أبريل 1985 التي أطاحت بالرئيس جعفر محمد نميري، وعد بتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، وبرّ بوعده بعد أن أنقذ البلاد من الانزلاق في هاوية الفوضى، بتهيئة المناخ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة جاءت بالصادق المهدي رئيساً للوزراء.

الدهشة حينها عمت العالم، حول كيف لضابط عسكري أن يسلم الحكم طواعية في دول العالم الثالث، ولكن سوار الذهب الذي اختطفته المنية أمس بالمستشفى العسكري في العاصمة السعودية الرياض كان يهدف لخلق نموذج أفريقي زاهد عن السلطة والمناصب في سبيل مصلحة بلاده هكذا يقول مرافقوه في تلك الفترة.

«خرجت للتو من منزل العزاء الفقد كبير لنا وللإقليم»، هكذا جاءت عبارات نائب رئيس حزب الأمة المعارض اللواء معاش فضل الله برمة ناصر، الذي عمل تحت قيادة سوار الذهب في المجلس العسكري الانتقالي بعد انتفاضة أبريل. ويضيف ناصر بأن رحيل سوار الذهب هو فقد لكل الأمة السودانية، وبوفاته فقد السودان رجلاً من رجالاته الذين كان لهم دور في كل المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية، وترك سمعة طافت كل أنحاء العالم.

مثال للقائد

يقول ناصر لـ «البيان»، إن أفضل ما يميز سوار الذهب تنحيه عن السلطة للشعب، ويتابع «هذه صفة نادرة». ويتابع «عملت معه في فترة الحكم العسكري كان متميزاً خُلقياً ودينياً ووطنياً. سوار الذهب رجل يتميز بالتريث وعدم الاستعجال في اتخاذ القرار، وكان غالباً ما يلجأ للتشاور مع زملائه، في كل الأمور ومن ثم يصدر القرار، همه الأول والأخير الوطن، كان متجرداً في سلوكه ولا يشغله غير هم الوطن».

ويقول نائب رئيس الأركان السودانية الأسبق الفريق عثمان بلية لـ«البيان»، إن المشير سوار الذهب ضرب أروع مثال للقادة في العالم أجمع بتنازله عن السلطة في الوقت الذي حدده، والتزم بما قال ووعد، ويضيف «هذا لم يحدث مثله في إقليمنا وهو عمل غير مسبوق ومعروف أن القادة العسكريين يستأثرون بالحكم ولا يتنازلون عنه بسهولة، ولكن سوار الذهب كان رجلاً صادقاً وكان على قدر كلمته، ونفّذ وعده ما جعل له القبول وسط السودانيين وفي العالم العربي ككل».

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً