أستراليا تتقرب لإسرائيل وتغامر بالشرق الأوسط


عود الحزم

أستراليا تتقرب لإسرائيل وتغامر بالشرق الأوسط

عادت قضية القدس للواجهة مرة أخرى، من قبالة أستراليا هذه المرة، الدولة البعيدة التي لوحت بالاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذير بأن خطوة كهذه ستبدو خطأ كبيراً بحق الدولة التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية جيدة مع العالم العربي والإسلامي. لم يلق الخبر القادم من أستراليا صدى جيداً في العالم العربي والإسلامي، وأثار موجة من الانتقادات …

قبة الصخرة المشرفة (أرشيف)


عادت قضية القدس للواجهة مرة أخرى، من قبالة أستراليا هذه المرة، الدولة البعيدة التي لوحت بالاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذير بأن خطوة كهذه ستبدو خطأ كبيراً بحق الدولة التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية جيدة مع العالم العربي والإسلامي.

لم يلق الخبر القادم من أستراليا صدى جيداً في العالم العربي والإسلامي، وأثار موجة من الانتقادات والتهديدات في حال أقدمت كانبيرا على الخطوة، التي ستعمق مشكلة حل الدولتين، وأدان ممثلو 13 دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أستراليا الخطوة، قائلين إنها “ستنتهي بانهيار العلاقات الاقتصادية الجيدة مع الدول العربية والإسلامية”، وفقاً لما ذكرته صحيفة “الغارديان” اليوم الثلاثاء.

تحذير من إندونيسيا
وكان التحذير الأقوى من إندونيسيا التي تقيم علاقات جيدة مع أستراليا القريبة منها، وأفادت التقارير أن أكبر دولة إسلامية تدرس تعليق اتفاق التجارة الحرة مع أستراليا في حال إقدامها على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في حين أكدت المصادر الحكومية الإندونيسية أنها لم تدرس الرد على أستراليا بعد، خلال محادثات جرت بين رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو.

ردود فعل قوية
وعلق رئيس الوفد الفلسطيني في أستراليا عزت عبد الهادي على احتمال تعليق إندونيسيا اتفاق التجارة الحرة مع أستراليا، قائلاً: “إذا علقت إندونيسيا الاتفاقية فإنها ستشجع بقية الدول على اتخاذ إجراءات رد قوية على كانبيرا، ستبدأ الدائرة بإندونيسيا ولا نعرف أين ستنتهي، لذا يجب على أستراليا أن تفهم أن القضية حساسة جداً”.

رد من نيوزلندا
من جهتها، قالت رئيس وزراء نيوزلندا، جاسيندا أرديرن، اليوم الثلاثاء، إن “اقتراح رئيس الوزراء الأسترالي موريسون لن يساعد في إحلال السلام في الشرق الأوسط”، واصفة قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بالخطوة الهدامة التي تعرقل الحلول ولا تسهلها.

وأكدت نيوزلندا دعمها قرار حل الدولتين، موضحة أن التحول الأمريكي أعاق الوصول لسلام في الشرق الأوسط.

نهج أسترالي جديد
خرجت أستراليا عن توجهها السياسي بفكرة بدت غريبة جداً، فالدولة كانت ملتزمة دوماً بقرار حل الدولتين، “وبررت طرحها الأخير بأن حل الدولتين لم يحرز تقدمات فعلية، ونحن لن نستمر في فعل الشيء نفسه متوقعين نتائج مختلفة”. أي أنا أستراليا ستتبنى سياسة جديدة تجاه القضية الفلسطينية تنحاز أكثر تجاه إسرائيل، على أمل أن تخلق حلولاً جديدة.

أسباب الاعتراف
وتشير التقديرات، إلى أن أستراليا لوحت باحتمال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات الجديدة، وبكون الحزب الحاكم يشهد تراجعاً كبيراً في شعبيته، ويواجه احتمال خسارة الأغلبية في البرلمان، فإنه دفع بورقة ديف شارما السفير الأسترالي السابق في إسرائيل إلى الانتخابات، والذي يحظى بشعبية كبيرة بين اليهود.

وتعد هذه المرة الأولى التي تحاول فيها الأحزاب الأسترالية كسب الانتخابات باستغلال السياسة الخارجية للدولة.

وجهة نظر إسرائيلية
وتقول صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إنه، بالنظر الدقيق إلى البيان الأسترالي، الصادر اليوم الثلاثاء، فإن “رئيس الوزراء الأسترالي ووزيرة الخارجية يبحثون اقتراح شارما الذي ينادي بالاعتراف بالجزء الغربي من القدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين”.

وتؤكد الصحيفة، أن أستراليا تبحث القرار بعناية، آخذة في حسبانها المزايا التي ستجنيها من الاعتراف، وأنها تخضع القرار لدراسة دقيقة ولأثره على المصالح الوطنية الأسترالية العامة.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً