لؤي.. رجل الأشغال الشاقة مبتور القدمين


عود الحزم

لؤي.. رجل الأشغال الشاقة مبتور القدمين

شكّلت إصابة الشاب لؤي النجار ببتر في القدمين نتيجة إصابته بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية شرقي خان يونس قبل ما يقارب 10 أعوام، دافعاً لتحديه للواقع، ليكون مثالاً يُحتذى به لدى أصحاب الهمم، بعد وصفه برجل المهمات الصعبة، نتيجة الأعمال التي يقوم بها ولا يقدر عليها سوى الأسوياء.ففقدانه قدميه دفعه لتجاوز عقول الأسوياء والأصحاء، ليتنقل…

شكّلت إصابة الشاب لؤي النجار ببتر في القدمين نتيجة إصابته بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية شرقي خان يونس قبل ما يقارب 10 أعوام، دافعاً لتحديه للواقع، ليكون مثالاً يُحتذى به لدى أصحاب الهمم، بعد وصفه برجل المهمات الصعبة، نتيجة الأعمال التي يقوم بها ولا يقدر عليها سوى الأسوياء.ففقدانه قدميه دفعه لتجاوز عقول الأسوياء والأصحاء، ليتنقل في أعماله بعدة مهن، أصعبها تمديدات شبكات الكهرباء في المنازل، والعمل في بناء المنازل والتمديدات الخرسانية والباطون، وصولاً لصناعة الكراسي المنزلية المصنوعة من الأخشاب.

وبإرادة وعزيمة قوية، صنع لنفسه عالماً من النجاح أمام بيته الصغير القريب من السياج الفاصل شرقي خان يونس، ففي مساحة ضيقة جداً يضع معدات عمله الخاصة بصناعة الكراسي المنزلية، التي يعتبرها نواته للانطلاق للحياة، وعالماً آخر له بعيداً عن الإعاقة.

بدأت حكاية لؤي حينما هبَّ برفقة أصدقائه منتصف الليل بداية عام 2009 في العدوان الإسرائيلي الأول على قطاع غزة، لإنقاذ سيدة تبعد عن بيته كثيراً بعد إصابتها بالفوسفور الذي ألقاه جنود الاحتلال على عائلتها، فاستهدفته طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ أدى إلى بتر قدميه على الفور.

دخل حينها في غيبوبة طويلة، وأبلغوا أهله وذويه بأن ابنهم لؤي ارتقى شهيداً، بعدما مكث مكانه دون إسعاف لأكثر من ثلث ساعة.

وبعدما استفاق لؤي، وجد نفسه من دون قدمين، واتجه للسعودية في رحلة علاج استمرت 5 أشهر، قاطعاً حينها دراسته الجامعية في تخصص الجغرافيا، لكنه واصل حياته العملية بعيداً عن الدراسة النظرية بعزيمته وإصراره القوي على استكمال نجاحه.

الوضع الصحي الخاص بلؤي دعاه للتفكير في مستقبله الجديد من دون قدمين، ويقول: «وجدت نفسي دون استفادة من حياتي وجلوسي الدائم في بيتي، بعدما أعادني الله للحياة بصحة وعافية، وقررت أن أستمر فيها بإصراري على التغلب على فقداني لأطرافي، والحمد لله أكملتها وصنعت نجاحي بيدي».

وانطلاقاً من مقولة «لا يأس مع الحياة»، بدأ لؤي تعلم الكهرباء والتمديدات المنزلية داخل بيته الجديد، وانطلق بعدها للعمل في تمديد الشبكات الكهربائية في المنازل، ما شكّل حافزاً أولياً له للعمل في الأشغال الشاقة، وصولاً لوصفه بـ«رجل المهام الصعبة» في منطقته.

وانتقل من العمل في الكهرباء للعمل في أصعب مهام يقوم بها الرجال الأسوياء والتي تحتاج جهداً جسدياً، وهي العمل في البناء والطوبار، وبناء المنازل والعمل في الباطون المسلح، ثم عمل في حصاد الزيتون في مواسمه السنوية بالصعود إلى أعلى الأشجار والتقاط حباتها، دون مساعدة من أحد.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً