ملاحقة الإعلام القطري قضائيـاً لنشره أكاذيب ضد السعودية

ملاحقة الإعلام القطري قضائيـاً لنشره أكاذيب ضد السعودية

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها التام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج، وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي، شاجبة في الوقت ذاته ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من من معلومات مغلوطة واتهامات زائفة وتهجم على المملكة حكومة وشعباً على خلفية تلك القضية، وأشارت إلى أن الحملات…

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها التام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج، وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي، شاجبة في الوقت ذاته ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من من معلومات مغلوطة واتهامات زائفة وتهجم على المملكة حكومة وشعباً على خلفية تلك القضية، وأشارت إلى أن الحملات القذرة ضد السعودية ليست وليدة اللحظة وإنما هي عمل ممنهج ومنظم منذ عقود عدة، في وقت ارتفعت موجة الغضب العربي على الحملة التي يقودها الإعلام القطري ومنصات تنظيم الإخوان الإرهابي على السعودية، وأعلن عدد من الإعلاميين والحقوقيين عزمهم رفع دعاوى قضائية ضد المنصات الإعلامية التي روّجت الاتهامات الكاذبة ضد السعودية.

وأكد الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي، شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة، وتهجم على المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً، على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.

مزاعم وأكاذيب

وشدد وزير الداخلية السعودي على أن ما تم تداوله بوجود أوامر بقتل خاشقجي هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة، المتمسكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية. ونوه بالتعاون مع تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية، مؤكداً أهمية دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية.

كما شدد على حرص المملكة التام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج، وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي.

عمود استقرار

من ناحيته، أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء بمملكة البحرين، أن المملكة العربية السعودية قطب من أقطاب الاستقرار العالمي، وأكبر وأهم حليف. وقال خليفة بن سلمان خلال لقائه أمس نائب وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون سوليفان، الذي يزور المنامة حاليًا : “إن دعم المملكة العربية السعودية هو دعم لنا؛ فهي نحن جميعاً”.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، أن السعودية هي عمود الاستقرار في المنطقة وعمود التحالف مع أميركا. وفي تغريده له على «تويتر» كتب: «المملكة العربية السعودية هي مهد الإسلام، وقلب الإسلام، وهي ذات العمودين، عمود استقرار المنطقة وعمود التحالف الكبير مع الولايات المتحدة الأميركية. حفظها الله ونصرها على من عاداها».

وكان الشيخ خالد بن أحمد قد أكد عبر «تويتر» أن «الهدف هو المملكة العربية السعودية. وليس البحث عن أي حقيقة»، وذلك في تعليقه على أزمة اختفاء جمال خاشقجي. وأضاف: «ارموا أقنعتكم فنحن معها بأرواحنا»، في إشارة إلى السعودية. وقال في تغريدة أخرى إن «عداء الجزيرة للمملكة العربية السعودية وتجنيها وكذبها المستمر يعكس سياسة قطرية لا يمكن التصالح معها».

عمل ممنهج

من ناحيته، قال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، إن ما تتعرض له بلاد الحرمين ورموزها من حملات إعلامية كاذبة غادرة قذرة هي ليست وليدة اليوم. وأضاف السبهان في تغريدة له على تويتر «هو عمل ممنهج ومنظم منذ عدة عقود، من يريد الباطل فهو له، أما الحق فنحن أهله».

وكان عدد من المسؤولين الخليجيين قد أجمعوا في وقت سابق، على أن الطريقة التي تم بها تناول قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، من خلال وسائل الإعلام القطرية وبعض وسائل الإعلام العالمية، ما هي إلا حملة منظمة لاستهداف المملكة العربية السعودية لإحراجها بالمحافل الدولية.

وشدد المسؤولون على وقوف الدول الخليجية إلى جانب المملكة العربية السعودية، محذرين من أن تداعيات الاستهداف السياسي للرياض ستكون وخيمة. وتأتي تصريحات المسؤولين الخليجيين بالتزامن مع كم من الشائعات والأخبار المزيفة تروج لها وسائل إعلام ممولة قطرياً، بشأن قضية خاشقجي.

وكانت وكالة الأنباء السعودية نقلت الجمعة عن مصدر سعودي مسؤول أنه يرحب بـ”تجاوب” تركيا مع طلب السعودية “تشكيل فريق عمل مشترك يجمع المختصين في البلدين الشقيقين للكشف عن ملابسات اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي”. لكن قطر تحاول عبر وسائلها الإعلامية استغلال قضية اختفاء خاشقجي لاستهداف السعودية وتشويه صورة المملكة أمام حلفائها، خاصة بعد تنامي دور السعودية على المستوى الإقليمي بسبب انخراطها في الحرب ضد الإرهاب، واصطفافها مع الولايات المتحدة لتطويق خطر الميليشيا الإيرانية على أمن المنطقة. ووجدت الدوحة في قضية اختفاء خاشقجي الفرصة سانحة للانتقام من المقاطعة العربية على مستوى دبلوماسي.

ومنذ أن بدأت قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، نشرت وسائل الإعلام القطرية عشرات الأخبار المزيفة والمغلوطة ونشرت معلومات غير موثقة تتهم المملكة بأنها قامت بتصفية مواطن سعودي داخل القنصلية السعودية باسطنبول، كما تم إلقاء عشرات التهم الخطيرة ضد السعودية من دون الاعتماد على مصادر رسمية للتأكيد أو النفي.

وعلى الرغم من أن السلطات التركية لم تدل بأي تصريح رسمي به إدانة للسعودية، وكذلك رغم النفي الرسمي للسعودية على لسان وزير داخليتها، حيث أكد أن كل ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام هي اتهامات زائفة وأكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة، إلا أن الإعلام القطري لا يزال يصر على نشر الأكاذيب حول القضية.

تزييف الحقائق

وفي هذا الشأن، كشف خبير القانون الدولي، الدكتور محمد عطا الله، أن قطر قد تواجه رفع قضايا إعلامية عليها من السعودية جراء ما قام به إعلامها من التدخل في قضية اختفاء الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وتزييف إعلامهم للحقائق.

وقال في حديثه لـ«العربية.نت»: «إن الإعلام يتيح الحرية، ولكن هذه الحرية مشروطة بأن تكون هذه المعلومات التي تبث من دولة تجاه دولة أخرى، سواء من قنواتها أو إذاعاتها أو أي وسائل إعلامية أخرى، لا بد من أن تكون هذه المعلومات موثقة وصحيحة، لأن خطأ هذه المعلومات يؤدي لمشاكل أخرى، لذلك فالقانون الدولي الذي شرع حرية الإعلام لم يترك الحرية مفتوحة، ولكن قيدها بضرورة الالتزام بكافة القيود الدولية التي تقر الدقة والتوثيق للمعلومات».

وأضاف: «أي دولة تبث معلومات مغلوطة عن دولة أخرى، من حق المتضررة أن تلجأ إلى المنظمات الدولية التي تعتني بهذه الحرية، وتشتكي على الدولة الأخرى في الأمم المتحدة أو مكان آخر دولي.

وما تقوم به قطر ضد السعودية هو ضرر لقطر نفسها قبل أي دولة أخرى، فالعالم الآن أصبح مفتوحاً، ويعي تماماً مدى دقة المعلومات، فهي تتعرض للاهتزاز وعدم المصداقية والثقة بمعلوماتها الإعلامية».

وبيّن الخبير عطا الله أن المجتمع الدولي ما زال من خلال الأمم المتحدة لم يقر عقوبات رادعة لنشر الأكاذيب، مؤكداً: «هناك اتفاقية دولية وقعت عليها دول قليلة منها مصر وفرنسا، وهي الاتفاقية الدولية في الحق الدولي في التصحيح، وهذه الاتفاقية تضمن إذا ما تعرضت دولة لنشر أكذوبة من قبل دولة أخرى، فعلى الدولة التي تعرضت للضرر أن تشكو الدولة التي نشرت الخبر الكاذب، وتقوم بتصحيح الخبر وتعطيه نفس الأهمية والمساحة التي قامت بنشر الخبر الكاذب».

دعاوى قضائية

إلى ذلك أكد عدد من الخبراء في الإعلام وحقوقيون عزمهم ملاحقة قناة الجزيرة والعديد من المنصات التي يديرها تنظيم «الإخوان» الإرهابي قانونياً، مشيرين إلى أن الدعاوى ستقوم على أن تلك المنصات هدفت إلى نشر معلومات ضارة ومهددة للأمن السلمي للمجتمعات وبثها مواد تثير الفتنة المجتمعية وترويجها للكذب، وبحسب تقارير صحافية فإن الدعاوى سترفع بالتزامن أمام المؤسسات الدولية وكذلك القضاء في عدد من الدول الغربية التي يسمح نظامها القضائي برفع مثل هذه الدعاوى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً