“دنيس موكويجي” الطبيب الإنسان المتوج بنوبل


“دنيس موكويجي” الطبيب الإنسان المتوج بنوبل


عود الحزم

لم يكن الحظ هو الوحيد الذي حالف الطبيب الكونغولي دينس موكويجي للفوز بجائزة نوبل للسلام 2018، إن جهوده أثمرت أيضاً في وقتها، وإنجازاته تكلمت عن نفسها. يتحدث مدير مكتب صحيفة “نيويورك تايمز” في أفريقيا الوسطى، جيفري غيتلمان، عن لقائه الأول بالطبيب الكونغولي دينس موكويجي، قائلاً: “أول مرة التقيت به كانت قبل 10 سنوات، وهو خارج من غرفة…

الطبيب دينس موكويجي بين المصابين الذين تلقون العلاج على يده (نيويورك تايمز)


لم يكن الحظ هو الوحيد الذي حالف الطبيب الكونغولي دينس موكويجي للفوز بجائزة نوبل للسلام 2018، إن جهوده أثمرت أيضاً في وقتها، وإنجازاته تكلمت عن نفسها.

يتحدث مدير مكتب صحيفة “نيويورك تايمز” في أفريقيا الوسطى، جيفري غيتلمان، عن لقائه الأول بالطبيب الكونغولي دينس موكويجي، قائلاً: “أول مرة التقيت به كانت قبل 10 سنوات، وهو خارج من غرفة العمليات، مرتدياً معطفه الطبي، العالق به بعض قطرات الدم، وكان منهكاً من التعب”.

قتل بوحشية
ويضيف “في ذلك الوقت، كان المتمردون يتوافدون إلى منطقة الطبيب موكويجي، الواقعة في شرق الكونغو، مدججين بأسلحتهم مجردين من الإنسانية، يقتلون الناس بوحشية، خاصة النساء”.

مهمة صعبة
الدكتور موكويجي بصفته مختصاً في مجال طب النساء، تحمل عبئاً كبيراً في ذلك الوقت، وأخذ على عاتقه علاج النساء المصابات والمغتصبات من قبل المتمردين. يقول جيفري غيتلمان: “لقد أخذنا الطبيب موكويجي إلى رواق داخل المكان الذي يعمل به، النساء بإعداد لا تحصى، الدم يغطي أجسادهن، والعنف باد بشكل واضح عليهن، أسنان مخلعة، وأعضاء ممزقة، كان منظراً مرعباً، لم أتخيل حينها أن الطبيب موكويجي يرى هذا المنظر كل يوم”.

وقبل عدة سنوات، أطلقت الأمم المتحدة، لقب عاصمة الاغتصاب، على جمهورية الكونغو، بعد تقارير عن وحشية كبيرة في اغتصاب وقتل الأبرياء، ونزع للأحشاء، وتشويه للجثث.

اغتصاب ممنهج
وقال الطبيب موكويجي: “كان المتمردون في بونياكيري يتعمدون إطلاق النار على الأعضاء التناسلية للنساء، ويضيف، كنا نسعف طفلات مغتصبات، أعمارهن لا تتجاوز 3 سنوات، إنهن لا يعرفن ما الذي حث لهن. ونحن نتساءل دوماً لماذا يقدمون على فعل كهذا؟”.

جهد كبير
يضيف غيتلمان: “كان الطبيب موكويجي، يجري أكثر من 10 عمليات جراحية يومياً لإنقاذ حياة المصابين، ورغم ذلك كنا نراه مطمئناً وهادئاً دائماً. وبالنظر لعينيه المثيرات للشفقة، تكتشف أن موكويجي كان يقوم بكل ما يقوم به بدافع إنساني فقط. لم يبحث عن شيء آخر”.

بطل
وبعد عدة سنوات من عمله بإسعاف المغتصبات، والمصابات جراء الحرب، بدأ اسم الطبيب موكويجي بالظهور، بدأ يتكلم عن نفسه. لقد أصبح بطلاً في عيون الملايين من النساء هناك، اللواتي يعانين من ظلم كبير، وقتل وحشي، وازدراء اجتماعي.

حياة جديدة
كان الطبيب موكويجي ينتقد الحكومة باستمرار، لعدم تصديها لهجمات المتمردين وحماية المدنيين، وتعرض في إحدى المرات لإطلاق نار كاد أن يودي بحياته، ففي 2012 اقتحم أحد كارهيه بيته وأطلق النار عليه بشكل كبير، لكنه نجى بإعجوبة من موت محقق.

نوبل
قد تمنح جائزة نوبل للسلام الطبيب موكويجي نوعاً من الحماية، لكن يبقى الوضع في الكونغو خطيراً، حيث أن الحكومة تعاني من أزمات عدة، والمرأة لا تزال فريسة للمتمردين.

وفي ختام لقائه يقول جيفري غيتلمان: “لقد ودعنا موكويجي بكل تهذيب وتواضع، ملقياً نظرة على غابة قريبة، قائلاً هناك الكثير من حيوانات الغوريلا المتوحشة، لكن هنا بشر أكثر وحشية وقسوة”.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً