تلويث البر والشواطئ.. اعتداء على الطبيعة


تلويث البر والشواطئ.. اعتداء على الطبيعة


عود الحزم

رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها بلديات الدولة وهيئات البيئة ومعها وزارة التغير المناخي والبيئة، من أجل حماية البيئة والحفاظ عليها نظيفة، وذلك خلال توعية الجمهور بأهمية الحفاظ على البيئة، وسنّ القوانين واللوائح التنظيمية وفرض الغرامات، إلاّ أن ذلك لم يحُل دون حدوث حالات تخريب وتدمير لبعض الموارد البيئية التي أنعم الله بها علينا، والتي تظهر من خلال تلويث…

emaratyah

رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها بلديات الدولة وهيئات البيئة ومعها وزارة التغير المناخي والبيئة، من أجل حماية البيئة والحفاظ عليها نظيفة، وذلك خلال توعية الجمهور بأهمية الحفاظ على البيئة، وسنّ القوانين واللوائح التنظيمية وفرض الغرامات، إلاّ أن ذلك لم يحُل دون حدوث حالات تخريب وتدمير لبعض الموارد البيئية التي أنعم الله بها علينا، والتي تظهر من خلال تلويث البر والعبث بالحدائق والشواطئ من قبل بعض الأفراد والتي تزداد حدتها خلال موسم الإجازات الصيفية.
شكلت الظاهرة ارتفاعاً في المناطق البرية الممتدة حول إماراتنا، حيث ظلت تتكرر المشاهد السلبية لمرتادي البر خلال عمليات التخييم، مثل ترك مخلفات الطعام وإشعال النار على التربة، وخلافها من أوجه التعدي.
وقال عدد من المهتمين بالشأن البيئي، التقتهم «الخليج» أن التعديات على المناطق البرية والشواطئ والحدائق مستمرة وليست بالقليلة، مطالبين بتشديد العقوبات على المخالفين وتكثيف حملات التوعية بالعديد من اللغات، وتعميم مسؤولية الحفاظ على البيئة لتشمل جميع أفراد المجتمع ولا تقتصر على البلديات والهيئات المسؤولة، مؤكدين أن هذا السلوك يُعدّ ضرباً من ضروب الاعتداء البيئي الموجّه للقضاء على بيئة نظيفة ومخالفاً لتعاليم الدين والقوانين الوطنية التي لم تُسنّ عبثاً وإنما جاءت للحفاظ على مقدرات الوطن.
ويقول مانع النعيمي إن الاعتداء على البيئة بالعبث بالحدائق والشواطئ وتشويه المنظر العام، عن طريق غسل السيارات في المواقف والشوارع وأمام المنازل في الأحياء السكنية ورمي النفايات في غير الأماكن المخصصة لها بأعداد كبيرة، يعدّ ضرباً من ضروب الإرهاب البيئي الموجّه للقضاء على بيئة نظيفة وحضارية، مشيراً إلى أن هذا السلوك مخالف لتعاليم الدين وللأنظمة والقوانين الوطنية التي لم تُسنّ عبثاً وإنما جاءت للحفاظ على مقدرات الوطن وتنظيم استغلال ثرواته بالطريقة الحضارية العادلة والمستدامة.
واقترح النعيمي تبسيط النصوص القانونية المتعلقة بالبيئة للناس وعرضها بصورة سهلة وجذابة يفهمها الجميع ويجب أن تنشر بعدد كبير من اللغات الأكثر تداولاً في الدولة.
أما سالم سلطان القايدي، فيرى ترك المكان نظيفاً بعد الانتهاء من التنزه في البر والحدائق، يعكس أخلاق الفرد ورقيّه، إذ يمكن حصر الكثير من المشاهد الإيجابية التي تدلل على حرص البعض على نظافة البيئة من التلوث، إذ لا تتوانى شريحة كبيرة من رواد البر والشواطئ، عن مسح المناطق الملوثة وتنظيفها، رغم تسبب آخرين غيرهم بتلوّث المنطقة، بينما يترك البعض الآخر بقايا الطعام وسواها من المخلفات ملقاة على الأرض.
وناشد الجهات المختصة بفرض المزيد من العقوبات وتشديدها ضد المخالفين، بالتوازي مع تعزيز مفهوم التوعية بين أفراد المجتمع.
ومن أبرز المخالفات المرصودة في البر، بحسب علي مصبح الطنيجي مدير بلدية الذيد، استمرار البعض في التعدي على المناطق البرية، وإلقاء بعض الشركات غير المسؤولة، مخلفاتها ناهيك عن الأضرار الأخرى الناتجة عن الحيوانات السائبة، إضافة إلى إلقاء المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها، رغم جهود البلدية التوعوية في هذا الجانب، سواء للأفراد أو المؤسسات.
ولفت إلى أن البلدية تحرص على تعزيز مفهوم التوعية من خلال حملات ومبادرات عدة تطلقها باستمرار، منها على سبيل المثال: زراعة مليون شجرة غاف في يوم التشجير، بعد توزيعها على سكان المنطقة في المنازل، مشيراً إلى أن يد القانون تطول المتطاولين على البيئة، وثمة مجموعة من الضوابط والغرامات ضد المخالفين، لعل أبرزها إصدار الإنذارات، وفرض الغرامات التي قد تصل إلى 50 ألف درهم، وحجز السيارات المخالفة.
وأطلقت دائرة بلدية أم القيوين، متمثلة بقطاع حماية البيئة والسلامة العامة، حملة نظافة تحت شعار، «معاً من أجل شواطئ جميلة ونظيفة»، بهدف تنظيف شواطئ الإمارة، وتعزيز الاهتمام بالبيئة البحرية والحفاظ عليها.
وقال غانم علي سعيد، مدير إدارة الصحة العامة والبيئة: «إن الحملة تأتي بتوجيهات الشيخ علي بن سعود المعلا رئيس دائرة بلدية أم القيوين، في إطار المسؤولية المجتمعية، وضمن مبادرات «عام زايد»، لنشر الوعي بين مرتادي الشواطئ بضرورة الالتزام بعدم رمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها، والحفاظ على ما تتمتع به هذه الشواطئ من طبيعة خلابة».
ودعا غانم علي، الجمهور إلى ضرورة المحافظة على نظافة المدينة وشواطئها، والمساهمة في نشر مفهوم الوعي البيئي بين كافة الجنسيات المختلفة، التي تعيش على أرض الوطن الغالي.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً