تجمعات حرَّاس البنايات في مداخلها .. مخاطر جمة


تجمعات حرَّاس البنايات في مداخلها .. مخاطر جمة


عود الحزم

هناك مخالفات لا تندرج في بند خاص بذلك، لكنها وإن بدت في ظاهرها بسيطة، إلا أنها غير مقبولة، لانعكاساتها السلبية المسيئة، حيث في صغائر الأفعال أحياناً وإن لم تكن مقصودة أضرار كبيرة، إذ بعض السلوكيات خفيفة الطابع، قد تكون باباً أو مدخلاً لارتكاب جرائم ما، وربما تجاوزات على التقدير الأقل.الفعل يتبلور في أن عدداً من نواطير البنايات من…

emaratyah

هناك مخالفات لا تندرج في بند خاص بذلك، لكنها وإن بدت في ظاهرها بسيطة، إلا أنها غير مقبولة، لانعكاساتها السلبية المسيئة، حيث في صغائر الأفعال أحياناً وإن لم تكن مقصودة أضرار كبيرة، إذ بعض السلوكيات خفيفة الطابع، قد تكون باباً أو مدخلاً لارتكاب جرائم ما، وربما تجاوزات على التقدير الأقل.
الفعل يتبلور في أن عدداً من نواطير البنايات من الآسيويين يتخذون من مداخلها أماكن للتجمع والتسامر مع بعضهم بعضاً، ليتحول الشكل العام إلى شبه مقاه، لتبادل الأحاديث، والضحكات، واحتساء الشاي، وبالطبع فالجلسة من تلك تنسحب إلى رواية هذا أو ذاك من النواطير، عن الساكن الفلاني وما يمتلكه سواء من سيارة فخمة، أو مقتنيات ثمينة في شقته، أو عن المعاملة السيئة التي يتعامل ساكن آخر مع الناطور العلاني، ومشاجرته معه، وتعديه بالقول عليه، أو عن الساكنة التي ترتدي الكثير من المصوغات الذهبية، وغير ذلك الكثير مما يتعلق بالسكان.
والمخالفة هنا وإن وضعنا جانباً فيها – عدم جواز هذه التجمعات التي تسيء للظاهر العام لمداخل البنايات، فهناك ما هو أبعد، حيث في تداول القصص عن السكان، ما قد يؤدي إلى تخمر فكرة سرقة هذا الساكن الثري، أو الساكنة الموسرة، أو رد الكيل بمكيالين لمن أساء بالقول للناطور من هؤلاء، فالجلسة الجماعية قد تولد في عقول هؤلاء دوافع مختلفة لأفعال مجرمة، وهذا الأمر وارد، وحدث بالفعل، وليس تخميناً، أو توقعاً غير قائم على واقع، وإن كان من قد يقدم على ذلك لا ينتظر الاجتماع مع غيره في بهو بناية أو مدخلها، لكن الحذر واجب، والاحتراس، والحرص ضرورة.
مداخل البنايات ليست بأي حال مقاهي لتحويلها إلى ذلك، أو التعامل معها على هذا الأساس، وللشرطة في هذا الفعل دور أساسي، وللسكان شكاوى لا يمكن إغفالها حيث أبدى كل من الساكن شعبان عبداللطيف وأحمد سمير الاستياء مما يمثله تجمع حراس البنايات من الجنسيات الآسيوية في مداخل البنايات وخصوصا في أيام العطلات الأسبوعية والرسمية من خطورة على سكان البنايات، وخاصه الأطفال، مما يصعب معه على الأسر وخاصة العربية ترك أطفالهم يخرجون بمفردهم إلى مداخل البنايات، إذ ربما لا يكون الحارس المكلف بالبناية موجودا في هذا التوقيت وربما يكون هناك آخر من أصدقائه، وفي هذه الحالة إذا حدث للطفل مكروه لا قدر الله، لن يعلم من المتسبب به في حينها، وبالتالي يجب تنبيه ملاك البنايات على النواطير بعدم تواجد أي شخص في مداخل البنايات سوى المكلف منهم فقط بها، والامتناع تماما عن عقد تجمعات من أي نوع أمامها أو في مدخلها.
وحول دور ملاك البنايات في التصدي لهذه الظاهرة اقترح الخبير العقاري عبيد عوض الطنيجي أن تخاطب البلدية ملاك البنايات بالتنبيه على النواطير بعدم التجمع أمامها أو في مداخلها، مع وضع تحذير عام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وموقعها الإلكتروني، مع توجيه المستأجرين للاتصال على رقم الطوارئ حال رؤية تجمعات من هؤلاء، وأيضاً على البلدية تنظيم حملات تفتيشية دورية على البنايات لمخالفة النواطير الذين يلجأون إلى هذا الفعل، الذي يسبب حرجاً وقلقاً للعائلات لاسيما إذا كان لديهم أطفال صغار ونساء.
أما النقيب محمد الدرمكي ضابط بقسم الخدمات الإلكترونية والاتصالات فحذر من هذه الظاهرة قائلا: بعض الظواهر والسلوكيات السلبية التي قد تبدو طبيعية، ولكنها تخفي خلفها مساوئ تنذر باحتمالية خطر قادم، وقد تؤدي لارتكاب بعض المخالفات، والجرائم، ومنها ظاهرة تجمع النواطير أمام مداخل البنايات، بما يتسبب في خلق شعور بالخوف والقلق لدى سكانها، وخاصة حينما يتحاورون في خصوصيات، ومعلومات عن سكان البناية، كأوقات خروجهم وعودتهم، وعدد الأبناء، والسيارات وبعض المعلومات الأخرى، والتي قد تجرهم إلى ارتكاب مخالفات، أو جرائم متنوعة وخطرة في بعض الأحيان، فضلاً عن قيامهم بغسل السيارات، والسمسرة العقارية غير المرخصة.
لذا اقترح تحديث اشتراطات تشغيل حراس البنايات، ووضع لوائح وتعليمات تنظم هذه المهنة، التي توكل اليهم لتأمين المباني، والحفاظ على أمن وسلامة السكان، والمساهمة في المحافظة على المؤشر الوطني في الشعور بالأمان، من خلال منع التجمعات عند مداخل البنايات، والالتزام بالزي الموحد، وتأهيل النواطير وتدريبهم على المهام الموكلة اليهم، وعلى الالتزام بواجباتهم.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً