تقرير| محمد كمال.. مؤسس “الذئاب المنفردة” داخل الإخوان


تقرير| محمد كمال.. مؤسس “الذئاب المنفردة” داخل الإخوان


عود الحزم

تحل اليوم الذكرى الثانية، لمؤسس اللجان النوعية الإخوانية المسلحة، الدكتور محمد كمال، الذي تم تصفيته في مواجهات مع قوات الأمن المصري في 4 أكتوبر(تشرين الأول) 2016، عقب تخفيه لثلاثة سنوات كاملة، قام خلالعا بتشكيل عدد من الحركات المسلحة التي نفذت الكثير من عمليات الاغتيال والقتل والتفجير ضد مؤسسات الدولة وقوات الأمن المصري. عقب سقوط حكم تنظيم …

محمد كمال، مؤسس اللجان النوعية المسلحة داخل الإخوان (أرشيفية)


تحل اليوم الذكرى الثانية، لمؤسس اللجان النوعية الإخوانية المسلحة، الدكتور محمد كمال، الذي تم تصفيته في مواجهات مع قوات الأمن المصري في 4 أكتوبر(تشرين الأول) 2016، عقب تخفيه لثلاثة سنوات كاملة، قام خلالعا بتشكيل عدد من الحركات المسلحة التي نفذت الكثير من عمليات الاغتيال والقتل والتفجير ضد مؤسسات الدولة وقوات الأمن المصري.

عقب سقوط حكم تنظيم الإخوان الإرهابي، تم القبض على محمد كمال، في 1 سبتمبر(آيلول) 2013، على يد قوات الأمن بأسيوط، لكن سرعان ما تم الإفراج عنه، وبعد القبض على أربعة من أعضاء مكتب الإرشاد، أصبح كمال هو القائد الفعلي لتنظيم الإخوان الإرهابي، بالداخل، وشغل منصب رئيس “لجنة إدارة الأزمة” أو” اللجنة الإدارية العليا” لتنظيم الإخوان الإرهابي، والتي أدارت أعمال وشؤون الجماعة منذ فبراير(شباط) 2014، بعد إلقاء القبض على كبار قادتها وهروب آخرين منهم خارج مصر.

ولد محمد محمد محمد كمال الدين، الشهير بـ محمد كمال الدين، في محافظة أسيوط في 12 مارس(آذار) عام 1955، وهو أستاذ بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة أسيوط، بدأ حياته الوظيفية معيدا بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة أسيوط عام 1984، ليتولى رئاسة القسم في أول سبتمبر(آيلول) من عام 2011.

قاد محمد كمال أكبر انشقاق تنظيمي في تاريخ جماعة الإخوان، عقب دخوله في صراع مع قيادات “الحرس القديم” بقيادة الدكتور محمود عزت، القائم بأعمال المرشد، ما نتج عنه تشكيل جبهة “الكماليون” أو جبهة الشباب، وسعيهم للإطاحة بمختلف القيادات التارخية والتنظيمية للجماعة وعدة الاعتراف بهم.

كما قاد كمال أكبر استراتيجية للعنف الممنهج ضد الدولة في الثلاثين سنة الأخيرة، حيث وضع عدداً من الكتب تم الاعتماد عليها في تأصيل العنف المسلح داخل الحركة الإسلامية، وأصبح امتداداً حقيقياً لسيد قطب، وعبد الرحمن السندي، قائد النظام الخاص المسلح خلال فترة حسن البنا.

وطرح محمد كمال أخطر كتاب تم الاعتماد عليه كمرجعية أساسية للعمل النوعي المسلح داخل التنظيم، وهو كتاب “فقه المقاومة الشعبية”، أو “أبجديات العمل المقاوم”، وسرد فيه خطوات وطريقة وتشكيل الخلايا النوعية، التي ليست من الضرورة أن تعمل بشكل مباشر مع التنظيم، إلا أنها تدور في فلكه، وتنفذ أوامره بما يشبه فكرة “الذئاب المنفردة، فتم تشكيل العديد من الحركات المسلحة التي أعلنت اعتزامها الدخول في مواجهات مسلحة مع الدولة المصرية وتكبيدها الخسائر البشرية والمادية.

وكان من أشهر الحركات التي تم تاسيسها “العقاب الثوري”، و”المقاومة الشعبية”، و”كتائب حلوان”، وحركة “ولع”، وحركة “حسم”، وحركة لواء”الثورة”.

وخلال فترة سيطرته على التنظيم الداخلي، قام كمال بإعادة هيكلة “المناهج التربوية” داخل الأسر والكتائب الإخوانية، والتي تم اعتمادها من قبل قيادات اللجنة الادارية العليا، وأشرف عليها بنفسه مع عدد من المرجعيات الشرعية للتنظيم، أمثال مفتي الجماعة الدكتور عبد الرحمن البر، الذي قدم دراسات للتأصيل الشرعي لما يسمى “فقه الاختبار والمحنة” وهو الطرح الذي يتجه إليه إخوان السجون حالياً، تفادياً لتحميل الجماعة أخطاءها في الحكم.

واعتبرت المناهج التربوية التي وضعها محمد كمال، أنه يجب أن يقام حد القتل على معارضي الجماعة ومسقطيها، وجواز الخروج على النظام الحالي، ووجوب محاربته، وأن حكمه في الشرع حكم الصائل، أي المعتدي.

وشملت مناهج محمد كمال، عدة كتب أهمها، كتاب “دليل السائر ومرشد الحائر”، وكتاب “كشف الشبهات.. عما وقع فيه الناس فيه من اختلافات”، وكتاب “فقه المقاومة الشعبية”، واحتوت هذه المناهج على دراسات وفتاوى مختلفة تحرض على قتال كبار رجال النظام السياسي المصري الحالي ابتداء من الرئيس السيسي، ورئيس الحكومة، وقيادات المجلس العسكري، وضباط الجيش والشرطة، باعتبار أنهم منقلبين على رئيس شرعي منتخب.

وقد تضمن كتاب ” دليل السائر ومرشد الحائر” فتوى إخوانية صريحة في الصفحة رقم (83) يقول فيها “إن المنقلبين على حكم الدكتور مرسى ليسوا ولاة أمر شرعيين بل هم بغاة خوارج على الإمام الشرعي يجب دفع ضررهم عن البلاد والعباد لأن في بقائهم مفسدة عظيمة نلمسها في محاربتهم للشريعة”.

وهذه الكتب لا يتم بيعها في المكتبات العامة لكن توزع بشكل شخصي جداَ، وتسلم باليد لعناصر التنظيم الإرهابي، وتحمل أرقام إيداع وهمية، وحمل كتب “كشف الشبهات.. عما وقع فيه الناس فيه من اختلافات”، اسم مؤلف وهمي، هو أبو عبد الله مسلم أبو محمد الأزهري، ومكتوب على غلافه الداخلي رقم إيداع بدار الكتب، وهو 12584 لسنة 2014، وأن الناشر هو “دار الأزاهرة الجديدة للتراث” وهي في الحقيقية مجرد بيانات وهمية.

كما تضمنت منهاج محمد كمال، فتوى تخص الاقباط في الصفحة رقم (107)، من كتاب “دليل السائر ومرشد الحائر”: “استغلال بعض النصارى في حصار المساجد وقتل المصلين واعتقال الحرائر فإن ذلك يحتم العقوبة انتصارا لحرمة الشريعة، وقد استخدمهم نابليون قبل ذلك وكون منهم ميليشيات المعلم يعقوب فقاموا بقتل المسلمين المناهضين لنابليون”.

كما احتوى منهاج محمد كمال، على فتوى تحرم الالتحاق بالقوات المسلحة وأداء الخدمة العسكرية الوطنية، حيث يشير الكتاب في الصفحة رقم (140) إلى تحريم الالتحاق بالجيش المصري ووجوب الامتناع عن سداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز، ووجوب تخريب مؤسسات الدولة لكل قادر على ذلك من الإخوان، ووجوب تدمير اقتصاد مصر، وتوجيه أموال الإخوان لإسقاط الحكم الحالي، ووجوب تدمير سيارات الشرطة وآلات البطش، كما يقولون، وغير ذلك من أشياء كثيرة.

وخلال التحقيقات التي تمت مع قيادات التنظيم، محمود غزلان، وعبدالرحمن البر، عقب إلقاء القبض عليهما، قال الأول في تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا بالحرف: إن محمد كمال هو عبدالرحمن السندي الجديد، حيث تولى مهام تشكيل وإدارة الجناح المسلح داخل الإخوان، وأنه رفض مختلف الضغوط التي تمت عليه للتراجع عن تشكيل اللجان النوعية المسلحة لكنه رفض تنفيذها بشكل قاطع. استقال كمال من عضوية مكتب الإرشاد لتنظيم الإخوان الإرهابي، ومن جميع المناصب الإدارية التي تولاها، في مايو(آيار) 2016.

عقب اشتعال الخلافات بينه وبين جبهة الدكتور محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، تم طرح مبادرة، وهى اختيار سبعة أفراد ممثلين عن كل قطاع، لهم كامل الصلاحيات، وإرجاع إدارة الجماعة والحرس القديم خطوة للخلف، وبدأ يتجه بالجماعة إلى ما يسمى تشكيل”الخلايا النوعية” المسلحة.

وتم الاتفاق على إجراء انتخابات جديدة، وجرى الاجتماع في أحد البيوت بالتجمع الخامس، وأجريت بالفعل، فأصبح فيها محمد عبدالرحمن المرسي هو أمين عام للجماعة، ولكونه مقربا من محمود عزت، استمرت الأزمة كما هي.

تم تشكيل لجنة أخرى مكونة من الكبار الذين تم انتخابهم، وممثل عن الشباب، لهم كل الصلاحيات في حل الأزمة، لكنهم فشلوا.

وفي 3 اكتوبر 2016، أعلنت وزارة الداخلية استهداف بعض قيادات “الجناح المسلح لتنظيم الإخوان” الارهابي، في شقة بالعقار رقم 4147 بالدور الثالث بمنطقة المعراج في البساتين، وتم استهدافه، بعد الحصول على إذن نيابة أمن الدولة العليا، إلا أنه عند مداهمة القوات الأمنية له، فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخله، ما دفع القوات للتعامل مع مصدرها، فأسفر تبادل إطلاق النار عن تصفية الإخواني محمد كمال، المسؤول الأول عن الكيانات المسلحة.

وذكر بيان الداخلية، أن محمد كمال قام بإدارة وتخطيط وتدبير عمليات عدائية وكان على رأسها اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، ومجموعة من ضباط وأفراد هيئة الشرطة والقوات المسلحة، ومحاولة اغتيال المفتي السابق وأنه حكم عليه بالسجن المؤبد في القضيتين رقمي 52/2015 جنايات عسكرية شمال القاهرة، بتشكيل مجموعات مسلحة للقيام بعمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة، والقضية رقم 104/81/2016 جنايات عسكرية أسيوط، بتفجير عبوة خلف قسم ثاني أسيوط، وأنه مطلوب في العديد من قضايا التنظيم المتعلقة بالأعمال العدائية ومن أبرزها اغتيال النائب العام، وقتل العقيد وائل طاحون.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً