جامعة كويمبرا البرتغالية تمنح سلطان دكتوراه فخرية


جامعة كويمبرا البرتغالية تمنح سلطان دكتوراه فخرية

منحت جامعة «كويمبرا» في البرتغال، إحدى أعرق الجامعات في أوروبا والعالم، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهادة دكتوراه فخرية تقديراً وتكريماً لإسهامات سموه الثقافية والأدبية ودوره في دعم ورعاية الإنتاج الثقافي والأدبي والتاريخي على المستويين المحلي والعالمي، وتحويل الشارقة إلى منصة تجتمع فيها ثقافات العالم على أرضية إنسانية…

emaratyah

منحت جامعة «كويمبرا» في البرتغال، إحدى أعرق الجامعات في أوروبا والعالم، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهادة دكتوراه فخرية تقديراً وتكريماً لإسهامات سموه الثقافية والأدبية ودوره في دعم ورعاية الإنتاج الثقافي والأدبي والتاريخي على المستويين المحلي والعالمي، وتحويل الشارقة إلى منصة تجتمع فيها ثقافات العالم على أرضية إنسانية واحدة تحترم الاختلاف وتراعي التباين والخصوصية.
حضر مراسم التكريم الذي أقيم في مقر جامعة كويمبرا موسى عبد الواحد الخاجه، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البرتغال، وباولو بورتاش نائب رئيس الوزراء السابق، والبروفيسور جو جابريل سيلفا، رئيس جامعة كويمبرا، والبروفيسور جوزي بيدرو بافيا، مدير جامعة كويمبرا، والدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث، وأعضاء المجلسين العلمي والإداري، وحشد من خريجي الجامعة القدامى والمسؤولين من العاصمة لشبونة، ومدينتي كويمبرا وبورتو.
وأكد حاكم الشارقة خلال لقائه عدداً من أعضاء المجلس الإداري والعلمي خلال جولة في الجامعة أن علم وثقافة الأمم هي قوتها الوحيدة الباقية والمستمرة مهما تبدلت أحوالها السياسية والاقتصادية، وأن قوة الثقافة دائماً أعلى من ثقافة القوة في التأثير بوجدان الأمم وذاكرتها، لأن الذاكرة الإنسانية بطبعها، تلفظ السوء وتحتفظ بالجمال، واعتبر سموه أن العلماء والأدباء والفلاسفة والمؤرخين والفنانين، هم ملهمو المستقبل والصورة الجميلة المستدامة لأية حضارة.
وخلال كلمة ألقاها خلال مراسم حفل التكريم، ثمّن صاحب السمو جهود رئيس وإدارة جامعة «كويمبرا» في دعم مسيرة الثقافة الإنسانية وتعزيز الحوار والشراكة بين الشعوب كافة، وقال سموه: «يُسعدني تواجدي معكم في «جامعة كويمبرا» التاريخية، ويسرّني الالتقاء بنخبة من الأكاديميين والباحثين، ويُشرّفني قبول هذه الدكتوراه الفخريّة من جامعة كويمبرا الرائدة والعريقة».
وتابع سموه: «قبل بضعة أعوام، زرت «مكتبة بلدية بورتو»، لدراسة مذكّرات المستكشف البرتغالي فاسكو دا غاما، التي تناولت رحلته البحرية الأولى إلى الهند، تلتها زيارة أخرى قبل خمسة أعوام، حين كرّمتني «أكاديمية لشبونة للعلوم» ومنحتني وسامها وعضويتها، ومع تكريم «جامعة كويمبرا» الذي تشرّفت به اليوم، تتوطّد علاقتي بالبرتغال وتتعزّز مكانتها في قلبي». وأضاف صاحب السمو: «شكّلت الدراسات المتعمقة للمواد التاريخية من مصادرها المختلفة نواة لرسالات الدكتوراه المتتالية التي بحثتها في«جامعة إكسيتر»، و«جامعة درهام»في المملكة المتحدة، ودفعني شغفي بالتاريخ وعلاقتي المتينة به لمواصلة تأليف كتبي عن الشعوب، والشخصيات، والأحداث التي لعبت دوراً بارزاً بتشكيل المشهد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لمنطقتنا، ومن المؤكد أنّ المؤرّخين منكم يدركون جيداً أن العلاقة بين التاريخ وطلبته المخلصين تدوم مدى الحياة، وأنا أعتبر نفسي واحداً منهم».
كما أشار سموه إلى متغيرات المرحلة وما أفرزته من ضرورة العمل على توفير شروط للنهضة والتنمية تستجيب للتحديات التي أفرزتها، وقال: «يتغيّر العالم من حولنا باستمرار، وفي هذا الإطار، شهدت منطقتنا بشكل خاص تطوراً سريعاً ومتنامياً خلال العقود الأخيرة، وشملت مسيرة التنمية عدداً من القطاعات، أبرزها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتقنية».
وختم سموه: «ولضمان نجاح جهودنا التنموية وتعزيزها، كان لا بد من بناء مؤسسات تعليمية نوعية للتعليم العالي، ما دفعنا للتعاون مع أبرز الجامعات العالمية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، وأثمر هذا التعاون تأسيس جامعتين نوعيتين وفق أعلى المعايير العالمية، خلال زمن قياسي، توفران برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في عدد من التخصصات، كما يُجري باحثو جامعاتنا ومؤسساتنا البحثية حالياً عدداً من البحوث التطبيقية في المجالات المتصلة بتعزيز تنمية مجتمعاتنا وتطويرها».

16 شهادة دكتوراه فخرية.. وإنتاج غزير ومكانة رفيعة

لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مجموعة من المؤلفات الأدبية والثقافية والتاريخية، مثل سيرة مدينة، وتحت راية الاحتلال، وسرد الذات، وإني أدين، وحديث الذاكرة، ورحلة بالغة الأهمية، وصراع القوى والتجارة في الخليج، واقتصاد إمارات الساحل العربي في القرن التاسع عشر، والقواسم والعدوان البريطاني، وفرائد البيان، وكلمات في المسرح، ونشيج الوداع، ورسالة إلى أهل المسرح، إلى جانب عدد من المسرحيات من ضمنها، داعش والغبراء، وعلياء وعصام، والحجر الأسود، وطورغوت، والإسكندر الأكبر وغيرها من المؤلفات الأخرى.
ويضاف التكريم الأخير إلى سجل سموه الحافل بالأوسمة والشهادات الفخرية التي قدمتها له أهم المراكز العلمية والثقافية في العالم من ضمنها 16 شهادة دكتوراه فخرية، من جامعات مثل جامعة باريس ديدرو في فرنسا، وجامعة كانازاوا في اليابان، والقاهرة في مصر، وجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة، والجامعة الأردنية، وجامعة ماك ماستر في كندا، وساوث بانك وجامعة أدنبرا في بريطانيا، والجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور ماليزيا، وأكاديمية العلوم الروسية، وجامعة الخرطوم في السودان.. وغيرها.
كما يتولى سموه عدداً من المناصب الفخرية مثل: الرئيس الأعلى للجامعة الأمريكية في إمارة الشارقة منذ عام 1997، والرئيس الأعلى لجامعة الشارقة منذ عام 1997، وأستاذ زائر في جامعة اكسيتر منذ عام 1998، والعضو المؤسس في مجلس الداعمين بجامعة كامبردج منذ 21 يونيو 2004م، والعضو المؤسس في مجلس الداعمين بجامعة اكسيتر، منذ 15 مايو 2007، وعضو أكاديمية العلوم، لشبونة، منذ أكتوبر 2013م.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً