سلطان: التواني عن البحث ظلم للحقيقة


سلطان: التواني عن البحث ظلم للحقيقة


عود الحزم

زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عدداً من المكتبات في مدينة أبورتو البرتغالية، على هامش زيارة خاصة للجمهورية البرتغالية، استهدف خلالها سموه وجهات ثقافية وأكاديمية وعلمية، من بينها مكتبة بلدية مدينة أبورتو ومكتبة «ليلو» التاريخية، ورافق سموه أثناء الزيارة موسى عبدالواحد الخاجة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة…

emaratyah

زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عدداً من المكتبات في مدينة أبورتو البرتغالية، على هامش زيارة خاصة للجمهورية البرتغالية، استهدف خلالها سموه وجهات ثقافية وأكاديمية وعلمية، من بينها مكتبة بلدية مدينة أبورتو ومكتبة «ليلو» التاريخية، ورافق سموه أثناء الزيارة موسى عبدالواحد الخاجة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البرتغال، والدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث.
واستقبل سموه عند وصوله مكتبة بلدية أبورتو -التي تأسست في العام 1833، وتعتبر واحدةً من أكبر وأقدم المكتبات العامة البرتغالية – كلاًّ من «جوروج فرايرا كوشتا» مدير عام مكتبة بلدية أبورتو، ومونيكا غيرايرو المديرة المكلفة بالثقافة في بلدية أبورتو، وباولا بونيفاسيو المديرة المسؤولة عن جناح الكتب القديمة والمخطوطات في المكتبة.
وشدد سموه على أهمية توثيق التاريخ بأمانة، لأنه القاعدة التي تأسس عليها الحاضر وتشكلت بسببه مشاعر ووجدان الشعوب تجاه بعضها البعض، كما حث سموه المؤرخين على التقصي والبحث عن الحقائق من خلال مطالعات متأنية للمراجع والمخطوطات التاريخية.
واعتبر سموه أن التسليم بمصادر المعرفة القريبة والتواني عن البحث الذي يميز المؤرخين المبدعين، فيه ظلم للحقيقة وللأجيال القادمة التي يجب أن نتعامل مع وعيها بمسؤولية عالية، وثمّن سموه عمل المؤرخين الذين حفظوا ذاكرة الأمم من التلاشي ووثقوا التاريخ، وطالب بتخصيص المزيد من الموارد لدعمهم وتشجيعهم على البحث.
ونوّه سموه بالدور التاريخي للبرتغال في إثراء الثقافة الإنسانية بمختلف أشكال العلوم والفنون، كما أشاد بجهود السلطات المحلية في توفير رعاية للمكتبات ومحتوياتها وإتاحتها للباحثين من مختلف أنحاء العالم.
وكانت مكتبة بلدية «أبورتو» العامة قد تأسست في العام 1833، وتعتبر واحدةً من أكبر وأقدم المكتبات العامة البرتغالية، حيث تتلقى نسخة من جميع المنشورات التي تصدر في البرتغال. وتحتوي كنزاً يشمل أكثر من مليون ونصف المليون وثيقة، كما تحفظ مجموعات مهمة من المخطوطات والأيقونات والخرائط.
ولا تقتصر أهمية المكتبة على قيمة تراثها الوثائقي ودورها في تنظيم وفهرسة وإتاحة الوثائق التي يتم تسليمها إليها، باعتبارها جزءاً لا يقدر بثمن من التراث التاريخي والثقافي لأبورتو والبرتغال. بل وفي أنها تشجع القراء والباحثين على الخوض في غمار الوثائق والمخطوطات التي تحفظها.
وتعمل المكتبة على تطوير الرابط بين المكتبة وسكان المدينة من خلال تخصيصها عدداً من الغرف المتعددة الاستخدامات، كغرفة للقراء الصغار وغرفة المصادر والفهارس التقليدية والإلكترونية وغيرها من الغرف المختلفة.
كما التقى صاحب السمو خلال زيارته إلى مكتبة ليلو التي تأسست في العام 1881، جوزي ليلو، مدير المكتبة وابن أحد مؤسسيها، واورورا بينتو مديرة في المكتبة، وتجول سموه في أقسام المكتبة واستمع إلى شرح من المسؤولين عما تضمه من عناوين وكتب ومخطوطات قديمة وإصدارات أولى، لأشهر الكتب العالمية والتي يرجع بعضها إلى القرن السابع الميلادي.
أما مكتبة «ليلو» فيعود تأسيسها إلى العام 1881 عندما قرر الأخوان خوسيه وأنطونيو ليلو، إنشاء مؤسسة لطباعة وتوزيع الكتب وبيعها، وكان خوسيه رجلاً مثقفاً محبّاً للقراءة والموسيقى يحلم في أن يكون بائعاً للكتب، ثم بعدها انضم إليه أنطونيو ليشاركه أعماله.
وشهدت المكتبة في العام 1906، عملية ترميم وإعادة بناء واسعة، ويزورها يومياً آلاف الأشخاص من مختلف بقاع الأرض، وتخصص المكتب قاعة للحوارات بين الفنانين والأدباء ليتبادلوا المعارف والآراء التي تسهم في إثراء منتجهم الأدبي.
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة، بتوقيع رسالة شكر وتقدير في كتاب الزوار لكل مكتبة، ثمّن فيها الجهود المعرفية والثقافية التي يقوم بها كافة العاملين في تلك المكتبات التاريخية والقيمة.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً