«المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة» يناقش برنامجه


«المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة» يناقش برنامجه

اختتم «المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة»، أمس، الاجتماع الأول لأمانته العامة، الذي عقده يوم الأحد الماضي، وعلى مدار يومين، في العاصمة أبوظبي؛ حيث جرى خلاله مناقشة النظام الأساسي للمجلس، واعتماد برنامج عمله التنفيذي لعام مقبل، يبدأ تنفيذه من أكتوبر/‏‏تشرين الأول الحالي، وينتهي في سبتمبر/‏‏أيلول 2019، ويتضمن عقد عدة مؤتمرات إقليمية واجتماعات للخبراء وندوات دولية وحلقات دراسية؛…

emaratyah

اختتم «المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة»، أمس، الاجتماع الأول لأمانته العامة، الذي عقده يوم الأحد الماضي، وعلى مدار يومين، في العاصمة أبوظبي؛ حيث جرى خلاله مناقشة النظام الأساسي للمجلس، واعتماد برنامج عمله التنفيذي لعام مقبل، يبدأ تنفيذه من أكتوبر/‏‏تشرين الأول الحالي، وينتهي في سبتمبر/‏‏أيلول 2019، ويتضمن عقد عدة مؤتمرات إقليمية واجتماعات للخبراء وندوات دولية وحلقات دراسية؛ تهدف جميعها إلى رصد قضايا المجتمعات المسلمة، وتعزيز حقوقها المدنية والسياسية، وتصحيح الصور النمطية عن الإسلام.
وجاءت هذه الخطوة، التي أعلن عنها في مؤتمر صحفي عُقد، أمس، بحضور أعضاء الأمانة العامة للمجلس؛ تجسيداً لمخرجات المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة، الذي عُقد في أبوظبي، خلال يومي 8 و9 مايو/‏‏أيار الماضي بعنوان «الفرص والتحديات».
وقال الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس، في المؤتمر الصحفي، إن «الهدف الأساسي للمجلس هو تمكين المجتمعات المسلمة من تحقيق الاندماج الإيجابي في دولهم، وتحقيق المواطنة التامة، وتمثيل الإسلام بوجهه السمح، وليكون للمسلمين إسهام في بناء أوطانهم ودور إيجابي في صناعة مستقبل مشرق لأبنائهم».
وأضاف أن «المجلس الآن في طور التكوين، وهناك مراحل عدة سنمر بها، بدءاً من اعتماد النظام الأساسي وتسجيل المجلس رسمياً منظمة دولية، مروراً بإطلاق مبادرات ومشاريع في أنحاء متعددة بالعالم، بالتنسيق مع الدول؛ لتحقيق المواطنة».
وقال: «هناك توافق لدينا في المجلس بأننا نحتاج إلى مرونة في التعامل مع المجتمعات المسلمة، ودعم القضايا، التي تعاني فجوة في دولها»، مشيراً إلى أنه «ليس هدفنا التأثير في المجتمعات الحاضنة للمسلمين؛ بل نحن هنا لندعمهم في قضية الاندماج وردم الفجوات، ومعاملة المسلمين مواطنين أصليين».
ومن بين الحضور في الاجتماع، الشيخ نفيع الله عشوروف، مفتي روسيا الآسيوية، والشيخ الدكتور سليم علوان، أمين دار الفتوى في أستراليا، والدكتور محمد يوسف هاجر، أمين المنظمة الإسلامية بأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، والدكتور عزيز حسانوفيتش، مفتي كرواتيا، ويحيى بلافيتشيني، نائب رئيس الجمعية الإسلامية في إيطاليا، والدكتور عبدالحكيم الفيضي، رائد تطوير المناهج الإسلامية، والشيخ شعبان موجابي، مفتي أوغندا، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى. كما حضرت سيما خان، مؤسسة جمعية نيبال للنساء المسلمات، والدكتور يوشار أوغلو، مساعد بكلية العلوم الإسلامية، جامعة أرسطوطاليس ثسالونيكي اليونان، والدكتور قطب سانو، عضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومدير المعهد العالمي لوحدة المسلمين بماليزيا، والشيخ حسان موسى، نائب رئيس مجلس الإفتاء في السويد، والدكتور الخضر عبدالباقي، مدير المركز النيجيري للبحوث العربية.
وناقش المجتمعون، النظام الأساسي للمجلس الذي شمل هيكله التنظيمي، وضم المؤتمر العام في عضويته 600 ممثل عن المجتمعات المسلمة، وله السلطة العليا، ويجتمع كل عامين، فضلاً عن الهيئة الاستشارية، وتتكون من 85 عضواً من 142 دولة، يختارهم المؤتمر لأربعة أعوام.
وضم مشروع النظام الأساسي، الأمانة العامة المكونة من 21 عضواً، يجتمعون كل ثلاثة أشهر على الأقل، فضلاً عن اللجنة التنفيذية، التي تنتخبها الأمانة العامة، وتتكون من 7 أعضاء.
وأقر الاجتماع الأول للأمانة العامة، برنامج العمل التنفيذي، الذي يهدف إلى خدمة أكثر من نصف مليار مسلم، يعيشون في بلدان متعددة الثقافات والأديان والأعراق.
وقال الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس، ل«الخليج» إن أعضاء الأمانة العامة أكدوا الحقوق الطبيعية المدنية والسياسية للمجتمعات المسلمة، المتمثلة في العيش بكرامة ونزاهة وأمن وسلام في المجتمعات، التي تعيش فيها، وتؤكدها كل المواثيق والصكوك العالمية لحقوق الإنسان.
كما أكدوا ضرورة إبراز الصورة المشرقة للدين الإسلامي، الذي اختطفته الجماعات المتطرفة، وأساءت إليه؛ مثل: جماعات الأحزاب السياسية و«الإخوان» المسلمين و«القاعدة» و«داعش»، وغيرها. وقال إن أعضاء الأمانة العامة، وصلوا إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني؛ بإيجاد القواعد والأصول والأحكام لفقه النوازل الفقهية، التي تطرح الآن في تلك المجتمعات، وصناعة فتوى عبر منهج التجسير والتفاضل المقدم على جلب المصالح.
وأوضح الدكتور قطب مصطفى سانو، أن أعضاء الأمانة العامة للمجلس، اعتمدوا برنامج عمل كامل للعامين المقبلين؛ ليكون التحرك مدروساً وموثقاً، متضمناً كل المعلومات، التي نحتاج إليها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً