خاص | وثائق “آل شويل” لتحريض “الذئاب المنفردة” على استهداف ضباط الجيش والشرطة


خاص | وثائق “آل شويل” لتحريض “الذئاب المنفردة” على استهداف ضباط الجيش والشرطة


عود الحزم

ينشر24 أخطر وثائق الخلايا التكفيرية بالقاهرة، والتي يتم استخدامها بشكل مباشر في طريقة تجنيد وصناعة عناصر “الذئاب المنفردة” والتأثير على عقولهم، بهدف استهداف قوات الجيش والشرطة. وهي وثيقة “الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث”، التي كتبها منظر القاعدة السعودي، “أبوجندل الأزدي”، والتي أصبحت مرجعا لمختلف التنظيمات التكفيرية ولم تقتصر على أعضاء القاعدة فقط، لكونها تحمل بين سطورها أدلة…

فارس آل شويل، المنظر الشرعي لتنظيم القاعدة الإرهابي (أرشيفية)


ينشر24 أخطر وثائق الخلايا التكفيرية بالقاهرة، والتي يتم استخدامها بشكل مباشر في طريقة تجنيد وصناعة عناصر “الذئاب المنفردة” والتأثير على عقولهم، بهدف استهداف قوات الجيش والشرطة.

وهي وثيقة “الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث”، التي كتبها منظر القاعدة السعودي، “أبوجندل الأزدي”، والتي أصبحت مرجعا لمختلف التنظيمات التكفيرية ولم تقتصر على أعضاء القاعدة فقط، لكونها تحمل بين سطورها أدلة باطلة تبيح قتل ضباط الجيش والشرطة وتكفيرهم.

وثيقة “الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث”، وجدتها الأجهزة الأمنية المصرية بحوزة خلايا تكفيرية تم القاء القبض عليها خلال الفترات الماضية، لكن الغريب أن تقوم منتديات تايعة لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش بإعادة نشر هذه الوثائق خلال المرحلة الأخيرة، كنوع من الاستدالة على شرعنة ما ينفذونه من عمليات إرهابية ضد قوات الجيش والشرطة في مصر، والمنطقة العربية.

“أبوجندل الأزدي”، هو فارس بن أحمد آل شويل الزهراني، عمل كمنظر شرعي لتنظيم “القاعدة”، وأصدر عدد من الأبحاث والدراسات الداعمة لـ”القاعدة” وعملياتها، وإكسابها الغطاء الفقهي.

تم تسطير فصول هذه الوثائق عقب المواجهات بين تنظيم “القاعدة”، والسلطات السعودية، لاسيما حادثة استراحة حي الشفا جنوب غربي الرياض صباح 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 .

أصدر فارس آل شويل، وقتها كتابه عن تكفير رجال المباحث وضروة قتالهم، ولم يكتف بذلك بل ألف مجموعة أخرى، تحت عنوان “وجوب استنقاذ المستضعفين من سجون الطواغيت والمرتدين”، و”تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سنة الاغتيال”.

ومن ضمن مؤلفاته كتاب “قصص تاريخية للمطلوبين” يسرد فيه حكايات وقصصا من التاريخ الإسلامي، لمن سبق أن وقع تحت طائلة الملاحقة الأمنية في سعي منه لرفع الورح المعنوية لأعضاء تنظيم “القاعدة”.

تم اعتقال فارس آل شويل للمرة الأولى والتفاوض معه في محاولة لإثنائه عن أفكاره الجهادية، ولكنه رفض التفاوض، خاصة بعد أن قام الشيخ سفر الحوالي وبعض الجهاديين بالتفاوض مع السلطات السعودية، لكنه رفض هذه الوساطة، وأصدر بيانا نفى فيه قبوله لمبدأ التفاوض.

بدأ “آل شويل” في الظهور بكثافة، وبلغ نشاطه ذروته، بعد أن نشر رسالة عبر الإنترنت يعلن فيها براءته من الجنسية السعودية، بحجة أن الدولة “مرتدة عن الإسلام”، فتم ضمه إلى القوائم الإرهابية؛ حيث يعتبر الركن الثاني في “اللجنة الشرعية” لتنظيم القاعدة.

كان مسئولا عن التأصيل للأعمال الإرهابية في المملكة خلال الفترة ما بين 2003 إلى 2005، وتصاعد نجمه وازداد إصراره على المواجهة مع الدولة السعودية، لاسيما عقب مقتل زعيم التنظيم في السعودية عبدالعزيز المقرن، في يونيو(حزيران) 2004، وتم إلقاء القبض عليه متنكراً في إحدى الحدائق في أغسطس(آب) 2004 في جبال “أبو خيال” قرب مسرح المفتاحة الشهير في الموسم السياحي الصيفي في مدينة أبها جنوب السعودية.

قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكماً ابتدائياً في 2 أبريل (نيسان) 2014، بإعدامه بالقتل تعزيراً على آل الشويل مع 15 آخرين من قائمة الـ26 التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية.

وقالت المحكمة: “إن المتهم الذي قُبض عليه في أحد المنتزهات بمدينة أبها غرب المملكة عام 2004، كان يحمل القنابل والسلاح بقصد قتل رجال الأمن، لتكفيره الدولة، وإن هدف تنظيم القاعدة الإرهابي إسقاط الحكومات في الخليج والمنطقة العربية بسبب ما يراه من كفرها”.

وأدانت المحكمة فارس آل شويل، باعتناقه منهج الخوارج في التكفير، واستباحة دماء المسلمين والمعاهدين والمستأمنين داخل البلاد وخارجها، وانتمائه لمنهج تنظيم القاعدة وقيامه بالدعوة إلى ذلك المنهج والدفاع عنه والتنظير له، وتمجيد قياداته وأعمالهم الإرهابية، ونشر مذهبه في الخروج المسلح والتكفير، واستباحة الدماء المعصومة”.

وبذلت الحكومة جهوداً كبيرة لتصحيح أفكاره؛ لكنه تحدى سلطة الدولة أثناء محاكمته، وجادل بأن قتل رجال الأمن أمر مبرر طبقاً لما يعتنقه من أفكار.

ورد على المحكمة بأن أشاد مراراً وتكراراً بتفجيري العليا 1995، والخُبر 1996، وتفجيرات شرق الرياض مايو(أيار) 2003، ووصفها بأنها جهاد في سبيل الله، وأصرّ على ذلك خلال الجلسات، كما شدد أيضاً على عدم رجوعه عن ذلك، وتوعّد بأنه سيستمر على منهجه “تنظيراً وتطبيقاً” حال خروجه من السجن.

ظل “آل شويل” في السجن حتى تم إعدامه في 2 يناير (كانون الثاني)2016، مع 46 متهماً آخرين مدانين بـ الإرهاب في عمليات بالأراضي السعودية بين عام 2003 وعام 2006.

يشير “آل شويل” في وثيقته التكفيرية، “الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث”،:”إن القاعدة عندنا أن الأصل فيهم الكفر، حتى يظهر لنا خلاف ذلك، فإن الظاهر فى جيوش الطواغيت وشرطتهم ومخابراتهم وأمنهم أنهم من أولياء الشرك وأهله المشركين، فهم العين الساهرة على القانون الوضعى الكفرى، الذى ينفذونه بشوكتهم وقوتهم”.

ويضيف: “ولأجل ذلك كان الأصل عندنا في كل من انتسب إلى هذه الأجهزة والوظائف، التي حقيقتها، نصرة الشرك وأهله؛ الكفر، فنحكم على كل واحد منهم بالكفر ونجري عليه أحكام الكفر بما أظهروه من أسباب الكفر، ما لم يتبين لنا خلاف ذلك من قيام مانع معتبر من موانع التكفير في حق المنتسب للإسلام منهم فنستثنيه”.

وسعيا في نشر فكرته التكفيرية وسط الشباب، وايجاد مساحة لقبولها يقول”آل شويل”: “إذا كان قتال الطائفة الممتنعة عن أداء واجب من واجبات الدين الظاهرة واجبا بأدلة الكتاب والسنة، وإجماع علماء الأمة، فإن قتال هذه الجيوش المحاربة لله ورسوله وللمؤمنين، والتى لا تلتزم بشيء من واجبات وأركان الدين، لا شك أنه أولى وأوجب من قتال الفئة التى تمتنع عن أداء الواجبات الدينية”.

حاول “آل شويل”، طرح بعض الشبهات في كتابه حول تكفير رجال الشرطة والجيش، لقلب الحقائق وخداع عامة المسلمين، منها الرد على الشبهة الأولى “العذر بالجهل”، فيشير زورا: “البعض يقول أن هؤلاء العسكر أو غيرهم جهَال بحاجة إلى من يعلمهم ويدعوهم ويبين لهم فهم لا يعرفون أن سادتهم طواغيت، وأن طاعتهم لهم في التشريع عبادة وشرك”.

فيقول: “القول بأهمية دعوتهم لا يغير من حكمهم، ولا يجعلهم موحدين أو يرفع مسمّى الشرك عنهم، فالله عزّ وجلّ يقول: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ، فقد سمّاهم الله بالمشركين قبل أن يسمعوا كلام الله ووصفهم بذلك، مع أنّهم لا يعلمون، أي جهّال.

والشبهة الثانية، التي طرح فارس آل شويل، هي شبهة “الإكراه والاستضعاف والرزق وأنهم مكرهون على العمل، وليس لديهم بديل إذا تركوا عملهم هذا”، فيشير “للرد على هؤلاء المتعذرين بالإكراه، نسأل سؤالا واحدا وهو؛ هل الذي يذهب مختارا بنفسه لطلب هذه الوظيفة ويوافق على شروطها وبنودها ثم يستمر فيها عشرات السنوات، وهو يذهب كل صباح ويعود في الظهر، ويأخذ الرواتب والبدلات والأوسمة والنياشين والرتبة تلو الرتبة، يسمى في دين الله مكرها ؟!”.

يدعو المرجع التكفيري في وثيقته الضالة المضلة، بشكل صريح إلى ضرورة الإقتتال الداخلي في المنطقة العربية تحت رآية الشريعة الإسلامية، فيقول: “من الأزمات الفكرية والعقدية التي تعيشها كثير من الجماعات العاملة للإسلام في هذا الزمان عقدة التفريق بين العدو الخارجي، والعدو الداخلي، فالعدو الخارجي يجب جهاده بكل ما يملكون من أسباب القوة ويلقى عند القوم كل حماس، بينما العدو الداخلي، مهما اشتد كفره وعداؤه للأمة، لا يجوز جهاده ولا حتى مجرد التفكير بمقاومته ورده عن عدوانه وإجرامه، فهم لا يستطيعون أن يستسيغوا وجود سوري يقاتل سورياً آخر، أو مصري يُقاتل مصرياً، أو فلسطيني يُقاتل فلسطينياً آخر، أو سعودي يقاتل سعوديا آخر، (مع إنكارنا لهذه التسمية الدالة على التبعية والاستعباد)، وإن كان هذا الآخر أكفر من اليهود والنصارى، وشره على البلاد والعباد أشد وأغلظ من شر اليهود والنصارى، وهذه مشكلة ضخمة، لها مساس بالعقيدة والتوحيد، لا بد من تجاوزها وحلها أولاً ، إن أردنا لهذه الأمة أن تنهض من كبوتها وتستأنف حياتها الإسلامية من جديد، وأن تُسترد الحقوق المغتصبة لأهلها وأصحابها الحقيقيين”.

ويدعي فى فقرة أخرى: “طواغيت الحكم منذ سقوط الخلافة العثمانية، وإلى يومنا هذا يعملون بكل همة ونشاط على تشكيل المؤسسات الحكومية التي تعينهم على تنفيذ تلك السياسات والمصالح المشار إليها آنفاً، ومن أهم هذه المؤسسات التي عنيت باهتمامهم المؤسسة العسكرية؛ حيث عملوا جاهدين، ومنذ زمن، على تطهيرها من العناصر النظيفة المؤمنة، وعلى تشكيل الجيوش التي تعينهم على السير في تلك السياسة المرسومة لهم من قبل أعداء الأمة من دون مواجهة أي عقبة أو مشاكل، ينفذون الأوامر ولو كان مفادها سحق الشعوب وقتلها وإذلالها وسجنها”.

وفي محلاولة لتزييف الحقائق زورا وبهتانا، يدعي المرجع التكفيري قائلاً: “هذه الجيوش لا تحكم بما أنزل الله وإنما تحكم بشرائع الكفر والطغيان، كما أنها لا تلتزم بصوم ولا صلاة ولا حج، وإن وجد منهم بعض الأفراد من يؤدي هذه الفرائض فهو يؤديها بطريقة فردية، وربما بعدها قد يخضع للمراقبة والمتابعة والمساءلة، لا يُعظمون شعائر الله ولا يعرفون لها الوقار ولا الاحترام”.

ويركز المرجع القاعدي في وثيقته التكفيرية، : “إن عمل المباحث المهين يتميز بالخسة الزائدة عن كل ما مضى، بكونه يختص عمله بالصالحين من البشر من الدعاة والمجاهدين العاملين لنصرة دين الله، فيقوم هؤلاء الأذناب بمطاردتهم واعتقالهم وسجنهم وتعذيبهم”.

وثيقة “آل شويل” التكفيرية، كرست لفكرة المواجهة المسلحة مع قوات الجش والشرطة، وأصبغت عليهم صفات التكفير كي تمنح اتباع التنظيمات التكفيرية شرعية المواجهة المسلحة، فحين أنها لم تكن سوى انتقاما من محاولات الحكومات لتطهير مدنها من أصحاب الفكر المتطرف المتشدد، الذي لا يهدف إلا للتدمير والتخريب وسفك الدماء والقتل اشباعا لرغباتهم وانحرافاتهم الفكرية والسلوكية.

فأصبحت الملاحقات والمراقبة والمحاكمات من قبل أجهزة الدولة، خيانة وإجرام لمجرد أنها استهدفت جماعات وتنظيمات أدعت انتمائها للإسلام.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً