حدائق منزلية تتحول إلى مزارع مائية لإنتاج الخضار


حدائق منزلية تتحول إلى مزارع مائية لإنتاج الخضار

أكد عدد من المواطنين وخبراء الزراعة المائية، أن التقنيات الحديثة في الزراعة، تعد آمنة صحياً، وتمثل اكتفاء ذاتياً؛ كونها لا تتطلب سوى مساحة صغيرة، حتى لو كانت في حديقة البيت، فضلاً عن أنها تعمل على إعادة استخدام مياه الري عدة مرات، بعد تنقيتها من الجذور الميتة والبكتيريا؛ وبذلك فإنها توفر 90% من المياه، كما أنها ذات مردود استثماري على المدى…

emaratyah

أكد عدد من المواطنين وخبراء الزراعة المائية، أن التقنيات الحديثة في الزراعة، تعد آمنة صحياً، وتمثل اكتفاء ذاتياً؛ كونها لا تتطلب سوى مساحة صغيرة، حتى لو كانت في حديقة البيت، فضلاً عن أنها تعمل على إعادة استخدام مياه الري عدة مرات، بعد تنقيتها من الجذور الميتة والبكتيريا؛ وبذلك فإنها توفر 90% من المياه، كما أنها ذات مردود استثماري على المدى البعيد، بالرغم من أنها مكلفة في بدايتها.
وقال المواطنون، إن الزراعة المائية المنزلية، جعلت منهم منتجين لشتى أصناف الخضراوات والفواكه على مدار العام؛ بعد أن كانوا مستهلكين فقط؛ بل إنهم أصبحوا ينقلون وسائل هذه التقنية إلى الأقارب والجيران، الذين انتابهم فضول المعرفة، كما وجدوا أن جودة منتجات هذه الزراعة تفوق المتوفرة بالأسواق.
أوضح عبدالله النعيمي، موظف حكومي، أن متابعته لأحد الحسابات على تطبيق «انستجرام» في عام 2014، الذي يروج للزراعة المائية، جعله يبحث في الموضوع مطولاً، ليبدأ مشواره في استغلال حديقة منزله بمساحة 98 متراً مربعاً، وتحويلها إلى بيت محمي، وزراعتها بالأصناف الأساسية طوال العام، ومنها الطماطم والخيار والفلفل والورقيات، إلا أنه ومع البحث الدائم عن كل ما هو جديد فيما يخص هذه التقنية الزراعية، أضاف أصنافاً جديدة؛ ومنها: التوت الأزرق وأنواع من الفراولة والتين.
وأكد أنه منذ 4 سنوات لم يتسوق متطلبات أسرته من المنافذ أو التعاونيات، خاصة وأن لديه اكتفاء ذاتياً متوفراً في حديقته؛ بل إن الأمر تعدى ذلك، ولفت انتباه اثنين من جيرانه، لتبدأ أسئلتهم عن ماهية هذه الزراعة الحديثة، فسارع كلاهما إلى شراء ما يلزم من الأدوات، ومن ثم زراعة شتى الأصناف، كما أنهم يلجأون إلى استشارته في كل كبيرة وصغيرة، حول طريقة الزراعة ونسبة المحاليل المستخدمة وما شابه.
وأضاف أن شغفه بكل ما يدور حول الزراعة المائية، جعله يبتكر جهازاً خاصاً لخلط المحاليل، يشمل 14 عنصراً من الغذاء، يتم وضعها بنسب متفاوتة في خزان الري، مشيراً إلى أن تقنية الزراعة المائية مكلفة في بدايتها؛ لكنها ذات مردود استثماري على المدى البعيد؛ لأنه يمكن استخدامها طوال 20 عاماً.

عائد يفوق التوقعات

بدوره، قال عبيد الشامسي، مواطن من عجمان، إن البداية كانت صعبة ومكلفة، لكنها تستحق التجربة؛ لأن عائدها يفوق كل التوقعات، وآمن صحياً، ومتوافرة في كل الأوقات؛ ويقول: بل إن أبنائي أصبحوا يهتمون بأدق التفاصيل، ويطرحون أسئلة عديدة عن طبيعة هذا الأسلوب الزراعي الجديد، ويفضلون تمضية الوقت في الاهتمام بالمزروعات بدل استخدام الألعاب الإلكترونية كما في السابق. وأضاف أن جلَّ وقته يمضيه في مراقبة مزرعته الصغيرة، التي اتخذ من حديقة المنزل جزءاً لها؛ بل ويسارع إلى متابعة كل ما هو جديد حول الزراعة المائية، لمواكبة آخر التطورات، كما أنه يشعر بفرحة غامرة كلما حصد من ثمرات مزروعاته، دون أن ينسى توزيع قسم منها على الأقارب والجيران، الأمر الذي نجم عنه فضول بعضهم لمعرفة تفاصيل وتكاليف البدء بمزاولة مثل هذه الزراعة، خاصة بعدما وجدوا أن جودة الإنتاج تفوق المتوفر بالأسواق.
وأشار الشامسي إلى أن توفر إنتاجه المنزلي ساهم في اكتفاء عائلته ذاتياً؛ حيث لم يعد يذهب إلى السوق لشراء أغلبية أصناف الخضراوات والفاكهة، خاصة أن حديقته توفر له 20 صنفاً من الطماطم ومختلف الأنواع من الخيار والورقيات والفراولة والبطيخ والشمام والتين على مدار العام، وهو بذلك تحول من مستهلك إلى منتج.

إعادة استخدام المياه

في حين، أكد المهندس سمير الكاشف، خبير في التقنيات الزراعية الحديثة، أن توفير المياه في مزارع الإمارات المائية، يصل إلى حوالي 90%؛ حيث تقوم الأنابيب المستخدمة في هذه التقنية بإعادة استخدام مياه الري عدة مرات؛ بعد تنقيته من الجذور الميتة والبكتيريا.
وأضاف أن الزراعة المائية تعد تقنية لنمو النباتات في المحاليل المغذية التي تمد النبات بكل ما يحتاج إليه من العناصر المغذية الضرورية للنمو المثالي، وتُطبق على زراعة الخضراوات ذات المد الجذري الملائم، وتُستعمل نفس المياه لري المزروعات لأكثر من مرة، ما يعمل على توفير كبير في مياه الري، أي أن التقنية تستغني عن وجود التربة؛ لأن عملها يقتصر على كونها مستودعاً يخزن المغذيات المعدنية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً