اعترافات مثيرة لقيادي داعشي: كنا نتسلم من قطر مليون دولار شهرياً وعولجنا في إسرائيل وتركيا

اعترافات مثيرة لقيادي داعشي: كنا نتسلم من قطر مليون دولار شهرياً وعولجنا في إسرائيل وتركيا


عود الحزم

نشرت وكالة الأنباء العراقية (واع) جانباً من الاعترافات التي أدلى بها داعشي يدعى عصام الهنا (مغربي الجنسية) وكنيته أبو منصور المغربي والذي يحاكم في محكمة استئناف بغداد…

أحد عناصر تنظيم داعش (أرشيف)


نشرت وكالة الأنباء العراقية (واع) جانباً من الاعترافات التي أدلى بها داعشي يدعى عصام الهنا (مغربي الجنسية) وكنيته أبو منصور المغربي والذي يحاكم في محكمة استئناف بغداد الرصافة بتهمة الإرهاب، بعد أن نجحت قوات الأمن العراقية في القبض عليه قرب الحدود مع سوريا عقب مطاردة طويلة، ووصفه القاضي بأنه أحد أبرز المطلوبين.

وبحسب الوكالة العراقية، يعرف صاحب هذه الاعترافات، بأنه مهندس متخصص بأجهزة الكمبيوتر ويبلغ من العمر 35 عاماً، وينحدر من مدينة الرباط بالمغرب، متزوج من امرأة سورية ويجيد عدة لغات، العربية والانجليزية والفرنسية والأسبانية، وهذه أهم المميزات التي جعلته يتسلم أدواراً متقدمة داخل التنظيم الإرهابي.

أوضحت الوكالة أن الأرهابي المغربي اعترف أن عمله داخل التنظيم في مكتب العلاقات الخارجية، وكان من ضمن الأدوار التي يضطلع بها المكتب هو التنسيق مع الأطراف الخارجية ومنها صفقات التبادل والحصول على الأموال والأسلحة وإدارة العمليات الإرهابية خارج العراق وسوريا.

الانضمام للتنظيمات الإرهابية

وذكر المغربي أن معرفته الأولى بالتنظيمات الإرهابية تعود إلى عام 2012، ويومها كان عمره 29 سنة، وقال “عندما صرت أتابع أخبار التنظيم عبر المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وعبر برنامج للتواصل يسمى “البالتوك” تعرفت وقتها على “عامر المصري” و”رشيد المصري” وهما من أقنعاني بضرورة الانتماء للتنظيم والهجرة إلى سوريا للمشاركة بأعمال الجهاد وتطبيق الشريعة الإسلامية، وبعد عدة محادثات عبر الوسائل الإلكترونية اقتنعت بالانضمام والسفر إلى سوريا”.

وأضاف الداعشي: “في سبتمبر (أيلول) من العام 2013 سافرت إلى تركيا، بعد ترتيبات قام بها رشيد المصري لإيصالي إلى سوريا تتضمن ارتباطي بمجموعة من (الناقلين) الذين كان غالبيتهم من الاتراك وكنت أحصل على أرقام هواتفهم تباعاً من “المصري” وبالفعل وصلت إلى الأراضي السورية وكان باستقبالي “ابو البراء الشمالي” الذي أسكنني بمضافة ببلدة سلوك التابعة لما يسميها التنظيم بولاية الرقة”.

“وكان أبو البراء الشمالي معنياً باستقبال الملتحقين من كل البلدان عبر الحدود التركية السورية، فيما يشرف على المضافة سعودي يدعى أبو بصير السعودي ويعاونه سوري يسمى أبو موسى الحلبي وبعد يوم قضيته بالمضافة، قام السعودي بتدوين معلوماتي الشخصية والجهة القادم عن طريقها وبعد التنسيق مع رشيد المصري أوكل لي العمل في المكتب المركزي لإدارة الحدود في حلب والذي صار يسمى بعد ذلك بهيئة الهجرة”.

أسلحة كورية شمالية
وكشف المغربي أن التنظيم الإرهابي سعى “للحصول على أسلحة مختلفة منها الأسلحة الكيميائية، وبالفعل ذهب وفد من مكتب العلاقات الخارجية أشرف عليه أبو محمد العدناني الذي كان مسؤول لجنة التفاوض إلى الفلبين بغية الوصول إلى كوريا الشمالية من أجل إتمام الصفقة إلا أنهم لم ينجحوا في تحقيقها وعادوا من غير تحقيق أي شيء”.

صفقات مع الجيش الحر
وعن كيفية الحصول على الأسلحة، أجاب المغربي “أن أبرز الأسلحة الحديثة التي كنا نملكها يعود مصدرها إلى صفقات مع قيادات من الجيش الحر الذي كانت تزوده جهات متعددة، ورغم الصراع معهم إلا أن عمليات الشراء مع هذه القيادات لم تتوقف من أجل الحصول على الأموال مقابل بيعنا هذه الاسلحة”.

التنسيق لإيصال المقاتلين الأجانب

وأضاف في اعترافاته أن عمله في التنظيم” كان يتضمن الرد على الاتصالات الهاتفية والالكترونية بوسائل الاتصالات الفيديوية وغيرها على القادمين من مختلف البلدان إلى تركيا بغية مساعدتهم للدخول إلى الأراضي السورية، وذلك عبر تزويدهم بأرقام هواتف الناقلين الذين يتكفلون بإيصالهم عبر مراحل إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وكنت أتلقى يوميا عشرات الاتصالات ولأني أتقن أكثر من لغة ساهم ذلك بنجاحي في أداء عملي”.

وكشف المغربي أيضاً أن أكثر الملتحقين ممن كنت أزودهم بالمعلومات التي تساعدهم في الوصول إلى سوريا من التونسيين في المرتبة الأولى والسعوديين ومن الجنسيات الأجنبية كان الروس والفرنسيون يتصدرون المهاجرين الذين يلتحقون للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية سواء كانت جبهة النصرة أو داعش.

وأوضح أيضاً أنه قضى بمكتب التنسيق هذا شهراً ونصف، “ومن ثم جاء أمر بنقلي كمسؤول لمكتب منفذ أطمة ضمن إدارة الحدود التابع لولاية إدلب، وهي منطقة حدودية مع تركيا وكان يعمل معه ضمن هذا المكتب المدعوين “أبو بصير السعودي و عامر المصري و أبو علي التركي بالإضافة إلى أبو أحمد و أبو عمر السوري”، وكان العمل في هذا المكتب كما في سابقه يتضمن تسهيل دخول المقاتلين القادمين من تركيا إلى سوريا”.

وتابع: “كانت إدارة الحدود العامة يتولاها أبو أسامة المدني وبسبب كثرة الملتحقين بالتنظيم عبر الحدود التركية، أمر المدني بتوسعة مكتب التنسيق وجعلني أتنقل بين فروعه استثماراً لخبرتي وقدرتي على التفاهم بأكثر من لغة”.

وذكر الإرهابي أنه “بعد وصول الملتحقين بالتنظيم إلى الاراضي السورية يخضعون لعدة دورات ومن ثم يكلفون ويوزعون على الولايات بما يناسب قدراتهم وإمكانياتهم، إلا أن التنظيم يولي عناية خاصة للمهاجرين أكثر من غيرهم من مقاتلي التنظيم”.

العلاقات العامة
وقال المغربي “إنه في منتصف العام 2016 تم نقلي للعمل ضمن مكتب العلاقات الخارجية وكانت مهام هذا المكتب هو تنفيذ العمليات الجهادية خارج الأراضي السورية والعراقية خاصة في أوربا وأمريكا بالإضافة الى التنسيق الخارجي بما يتعلق بمصالح التنظيم”.

وأضاف “كلفني ابو أحمد العراقي وهو جزائري الجنسية والمسؤول عن مكتب العلاقات الخارجية بملفين ضمن عمل المكتب وهما: الملف التركي و الملف الكوري الشمالي”.

الملف التركي
وأردف: “يتضمن العمل على الملف التركي محورين، الأول “التنسيق لإدخال المهاجرين للقتال في صفوف التنظيم عبر الحدود التركية، ومعالجة جرحى التنظيم في مستشفيات معينة داخل الأراضي التركية”، والثاني “التفاوض لتبادل أسرى التنظيم مقابل الأسرى الأتراك الذين كانوا لدى التنظيم ومنهم القنصل ومجموعة من الدبلوماسيين الأتراك”.

وعن دوره في التفاوض لإطلاق سراح دبلوماسيين أتراك كانوا في قبضة التنظيم، كشف أنه “تمت عمليات التبادل بتسليم القنصل والدبلوماسيين الأتراك مقابل الإفراج عن 450 من أفراد التنظيم كانوا معتقلين لدى السلطات التركية، وكان أبرز المفرج عنهم أبو هاني اللبناني وهو دنماركي الجنسية من أصول لبنانية ومسؤول هيئة التصنيع والتطوير وآخرين”.

قطر وإسرائيل
وروى عصام الهنا أن خلافات وقعت بينه وبين التنظيم أدت إلى تجريده من مسؤولياته، ما دفعه لهجر التنظيم والالتحاق بجبهة النصرة بقيادة الجولاني.

وقال المتهم إنه حظي في جبهة النصرة “باهتمام كبير، وكنت أحد العاملين باللجان التنسيقية الخارجية، حيث كنت أتواصل مع جهات خارجية منها قطرية للحصول على التمويل المالي، ومنهم الشيخ خالد سليمان وهو قطري كان يحمل لنا شهرياً مليون دولار، بالإضافة إلى جهات إسرائيلية كانت هي الأخرى تقوم بإرسال الأموال لنا، وكذلك معالجة جرحى مقاتلي التنظيم داخل دولة إسرائيل”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً