اضف بن كود خدمة متاجر pin:7d0fb512
درت مؤخراً للكاتب عز الدين جلاوجي رئيس رابطة القلم في الجزائر تسعة نصوص مسرحية تحت عنوان “مكتبتي” المسرحية”، ومن تلك النصوص “أحلام الغول الكبير”، و”البحث عن الشمس”، و”النخلة وسلطان المدينة”، وغيرها .
وما يميز أعمال جلاوجي أنها تستلهم نموذج مسرح الحكواتي والحلقة، معيداً إلى الأذهان صدى تجارب عربية عدة في محطات تاريخ المسرح العربي، مثل سعد الله ونوس، وعبد الكريم برشيد، وروجيه عساف، وغيرهم ممن بنوا بعض أعمالهم انطلاقا من الإرث العربي للحكواتي، وأشكال تراثية أخرى . وتأتي أعمال جلاوجي في فضاء التجريب المسرحي، وذلك بما تحويه من تنوع في الأشكال الكتابية، ولكن الكلمة أيضا يبقى لها دورها الفاعل في نصوصه، حيث تتعدد الدلالات والرموز، ما يجعل النص المسرحي مندمجا في أفق المعاصرة عبر قدرة السياق اللغوي على توليد مجموعة من المعاني التي تجعل العمل منفتحا على أكثر من فضاء، ومن دون أن يستنفد الشكل الحكائي قدرة النص الدلالية، خاصة وأن الجلاوجي معني بتعرية أسباب المعاناة الإنسانية على أكثر من صعيد .
ويرى النقاد أن نصوص جلاوجي استثنائية من حيث إمكانية تطويعها للعرض المسرحي، وذلك بفعل ما تمتاز به شخوص أعماله من سمات، خاصة وأنها تقوم على بنية حكائية، وفيها تكثيف درامي عالٍ، وهو الأمر الذي يأتي من استناد جلاوجي على البعد الاحتفالي في المسرح، الذي يعد جزءاً مهماً في عملية الفرجة، وبناء تعدد في المشهدية .
من جهة أخرى، فإن جلاوجي يعد أحد أكثر الكتّاب المسرحيين إنتاجا في الجزائر، وله الكثير من الأعمال المسرحية، ومنها أعمال مخصصة للأطفال، وقد بلغت أكثر من أربعين نصاً مسرحياً، بالإضافة إلى أعماله الروائية، ومنها “الرماد الذي غسل الماء” و”حوبه ورحلة البحث عن المهدي المنتظر”.


المصدر : جريدة الخليج
الإماراتية للأخبار العاجلة