أضف الإماراتية بالبلاك بيري pin:7dfcb1b0
التشبه بالرجال سلوك نسائي يستوجب العلاج..يطمسن الأنوثة بالملابس والسلوكيات الشبابية..



الخليج

هناك خيط رفيع ما بين التشبه والتقليد، وما بين التقمص والحقيقة، وما بين هذا وذاك تلوح في الأفق اشكالية مجتمعية، تسير حيناً علنية، وتتلصص حيناً آخر حتى لا ينتبه اليها احد، وتختبئ بعض الوقت لتعود للظهور، وهكذا تمضي بها خطاها غير السوية، أو المقبولة من الأساس .
(البويز)، أو (البويات) باللهجة العامية، هذه هي الاشكالية التي تحاول مداراة نفسها ليس خجلاً أو استحياء من الرأي المجتمعي، وانما خشية التصدي لها من الجهات المعنية، و(البويز) ببساطة تتلخص في فئة من الفتيات اللاتي يحاولن طمس انوثتهن وراء ارتداء ملابس الشباب، وقص شعورهن مثلهم، وتغليظ أصواتهن، والتقرب إلى الفتيات الطبيعيات، واغداق المشاعر عليهن، وبالفعل فهناك من تجنح من هؤلاء الفتيات نحو غير الطبيعيات من (البويز)، بل وتعيش في خيالها مشاعر مختلفة معها على كونها فتى وليس فتاة تماثلها تكويناً داخلياً وخارجياً .
المشكلة ليست في هذا التشبه المرفوض، وانما في تبعاته من التأثير في ضعيفات النفس والارادة، ومحبات التقليد الاعمى، فضلاً عن اساءة هذه الفعلة لطبيعة مجتمعنا العربي، القائم على السلوكيات السليمة والقويمة، وأيضاً في خرق هذه الآفة السلوكية غير الطبيعية لكل الاعراف والتقاليد المجتمعية، والنصوص الدينية التي تلعن المتشبهات بالرجال من النساء والعكس، فما الحل للمواجهة، والتصدي، وهل من عقوبات تجرم من يقدمن على هذه الفعلة؟ وما التصنيف للفتيات من هؤلاء، اي هل هن مريضات، أم منحرفات سلوكياً؟ وما الذي يأخذ بأقدام عدد من فتياتنا للسقوط في هذا الفعل المخالف لكل ما هو صحيح، ومقبول، وموافق عليه؟
ربما نجد في التحقيق الآتي بعض الإجابات:


جراحة نفسيه


بداية، وعما إذا كانت الفتيات (البويز) مريضات، أم منحرفات سلوكياً، قال د . محمد رمضان رئيس قسم علم النفس في أكاديمية شرطة دبي، وأستاذ العلاج النفسي في مدينة دبي الطبية: (البويز) أو الفتاة المتشبهة بالرجال لديها اضطراب في الشخصية جاء من اضطراب الهوية الجنسية، حيث ولدت بيولوجياً انثى لكنها بفعل تكوين نفسي مرضي - تشكل بداخلها عبر فترة زمنية - اختارت أن تكون ذكراً على المستوى التخيلي، ولكي يتحول هذا الاختيار من مرحلة التخيل إلى مرحلة التفعيل، كان لابد أن يكون لديها حبيبة تعيش معها قصة حب، لتثبت لذاتها أنها ذكر على المستوى الواقعي وليس المتخيل، لأن ذكورتها لا يمكن الاعتراف بها إلا من خلال انثى تعطيها مشروعية وجودها الذكري المتخيل من قبلها .
لذا فالذكر الحقيقي في عالمها المنحرف ليس مطلوباً، ولا يوجد له دور، بل يجب انكاره، لانه يذكرها بأنوثتها المرفوضة، كما أنه يعتبر من وجهة نظرها مصدراً للتهديد وليس مصدراً للأمان، وبالتالي فهى لا ترى وجودها إلا في عيون أنثى أخرى .
وعن أسباب مثل هذا الانحراف، أوضح د . رمضان انه في سيكولوجية الاختيار ما بين السلوك السوي والمرضي، يكون الاختيار للتكوين النفسي في المقام الأول، أما التكوين العقلي فهو (يعقلن) الاختيار النفسي، أي يعطيه مشروعية الوجود، بمعنى أن المرض في هذا الاختيار الانحرافي (البويز) يتركز في النفس المضطربة، لذا فالعلاج في مثل هذه الحالات لا يوجه للعقل، بل للنفس، لأن العقل هنا أداة تنفيذية، أما النفس المضطربة فهى صاحبة السلطة التشريعية في السلوك المرضي، وبالتالي يجب علاج (البويز) علاجاً نفسياً، وهناك ما يسمى الجراحة النفسية التي اقوم بالعلاج بها، وهذه الجراحة تعني استئصال الفكرة الخاطئة عن الهوية الجنسية، ووضع غيار سوي للهوية الحقيقية .


التأثير الاجتماعي


وعن التأثير الاجتماعي لهذا السلوك غير السوي، قال د . أحمد النجار أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة الإمارات: التغيرات الاجتماعية الحالية أسفرت عن وجود فئتين جديدتين على المجتمع، وهما فئة الفتيات (البويات)، والشباب المرتخي، وذلك بسبب الانفتاح العالمي، وتقبل الثقافة الغريبة، في ضوء عدم استهجان جانب كبير من المجتمع لهذه التصرفات المؤسفة، فيما تعد فئة (البويات) أكثر خطورة من اية فئة أخرى باعتبار أنها تدخل عالم المرأة، ولا تجد أبواباً مغلقة، لذا فالامكانية في تنامي هذه المشكلة يعتبر كبيراً، خاصة في ظل البرامج والمسلسلات التلفزيونية التي تضيف عنصر (البويه) ضمن النسيج الدرامي .
ويتركز التأثير الاجتماعي لهذه التصرفات غير السوية على المجتمع في احتمالية إحجام بعض الفتيات عن الزواج، أو تفضيلهن ان يكن مطلقات، أو حرصهن على أن تكن لديهن السيطرة الاجتماعية والاقتصادية، اضافة إلى لجوئهن إلى التعامل بعنف، واتجاه بعضهن إلى ممارسة التمارين الرياضية الخاصة بالرجال، كرياضة كمال الأجسام، ليظهرهن بمظهر الفتوة، ونحن بشكل عام نخشى على الفتيات في المرحلتين الابتدائية والإعدادية اللاتي لم تتكون بعد لديهن الصفات الانثوية، لكون عدد من مدارس هاتين المرحلتين مكان خصب لانتشار وتواجد هذه الفئة (البويات) .
والحل لمواجهة هذا السلوك غير السوي، يستلزم عدم التشجيع عليه من خلال التوجيه الاعلامي، والاسري، وتدريب المعلمات على كيفية التعامل مع هذه الفئة، وكسبها، والابتعاد عن اثارة غضبها وانفعالها، بما يؤدي إلى تطاولها، وتماديها، ولابد من دراسة الحالة النفسية لهذه الفئة لحل مشكلاتها النفسية والاجتماعية التي أسهمت في تكوين هذه الشخصية، كون هذه الفئة تحتاج إلى الكثير من الاهتمام والرعاية لان بعض أفرادها من الفتيات تعرضن إلى ظروف دعمت سلوكهن غير السوي، فمن ذلك فتاة رفضت الانوثة، واعتقدت فيها ضعفاً بعدما رأت الظلم الذي تعرضت له أمها من ابيها، وأخرى نمت بين عدد من الأشقاء الذكور فاكتسبت صفاتهم، ورأت في القوة مصدراً لاثبات الوجود .


تشديد العقوبة


وما إذا كان من الممكن تجريم هذه الفعلة، قال المستشار د . يوسف الشريف: للأسف لقد سمعنا عن هذه الاشكالية في السنوات الأخيرة بعدما طفت على السطح بشكل واضح، وان كانت شبه محدودة ومحصورة، إلا أنه وفي ظل وجودها في المجتمع، فهناك بالفعل اجراءات اتخذتها بعض الجهات في هذا الصدد، فيما الأمر يستوجب قيام المشرع باصدار عقوبات أشد في الردع للحد منها، وأيضاً على المعنيين اصدار قرارات إدارية، تواجه وتجابه هذه الإشكالية كونها طارئة على المجتمع، ودخيلة على بلدنا العربي والإسلامي الآمن .
وفي ما يتعلق بالكيفية التي يتم بها معاملة هذه الفئة حين توقيفها، فإنها تعامل معاملة المجرم العادى الذي يرتكب أية مخالفة تستوجب العقاب، وبالطبع فهذه الفئة من الإناث اللاتي لا يمكن تشخيصهن بغير ذلك خاصة وانه لا تغيير فسيولوجي في هيئتهن، وظاهرهن التكويني الخارجي، الا أنهن يتعمدن التشبه بالرجال، وهذا الصنف ورد فيه حديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه (لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء، والمتشبهين بالنساء من الرجال) .
وهذا اللعن هو تشريع من خير الخلق، يستوجب وضع العقوبات الرادعة لهذه الظاهرة محدودة الاثر، عدا ذلك فالفراغ الذي يعانيه الشباب والشابات، من الأسباب الرئيسية وراء نشوء مثل هذه الفعلة، علاوة على اثر الانفتاح الإعلامي غير المسبوق الذي شجع تفشي مثل هذا السلوك خاصة بين عدد من الطالبات، من ذوات الفئات العمرية المراهقة، في ظل غياب دور الأسرة أيضاً عن مراقبة بناتهن لاستدراك مثل هذا الشذوذ، إلى جانب الدور الإعلامي السلبي، الذي يعرض مثل هذه الفئات في العديد من الاعمال الدرامية دون توضيح موقف المشرع من مجابهتهن، ومواجهتهن، بما شجع بعضهن على التمادي في الانحراف السلوكي، خاصة أن من امن العقوبة آساء الأدب .


آفة مشينة


وعن رأي الفعاليات المجتمعية في هذه القضية، والمطالبات الواجبة لمواجهتها قالت أحلام حمدان بن جرش مساعد العميد للشؤون الإداريةفي جامعة الشارقة: مما لا شك فيه أن تشبه عدد من الفتيات بالشباب أو المشكلة التي يطلق عليها البويات -والأصح أن يقال عنها المسترجلات- تعد من الكبائر التي تؤدي بالمجتمع إلى الهلاك إذا انتشرت بين شرائحه، خاصة أنها مشكلة دخيلة على مجتماعاتنا الإسلامية وعاداتنا، وتقاليدنا، وثقافتنا، فعن ابن عباس قال “لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم . . .”، كما أن المرأة المسترجلة لا ينظر الله عز وجل لها يوم القيامة، فلقد خلق الله تعالى الرجل ليكون رجلا له حقوق وعليه واجبات، وكذا المرأة، فمن أراد منهما أن يتشبه بالآخر فقد أضاع دينه، وأخلاقه، وهويته، وشخصيته ونفسه بل وحياته كلها، لأن هذا النوع من الفئة الضائعة لا ينفع نفسه ولا مجتمعه، ويصبح عالة على المجتمع، ومصدر إزعاج، وأذى، وآفة مشينة لا بد من التصدي لها والتخلص منها، خاصة أنه من المفترض أن تكون المرأة نصف المجتمع، وتربي نصفه الآخر، فكيف سيكون حال المجتمع الذي تربي أجياله إنسانة بلا هوية ولا أخلاق ولا دين، امرأة ترفض كل ما حباها الله تعالى به من مكانة وحقوق .
وظاهرة المسترجلات تأخذ أشكالاً عدة، فبعضها يقف عند حد المظهر فنجد عدداً من الفتيات يرتدين الملابس الرجالية، ويحلقن شعر رؤوسهن، وأذقانهن لينمو الشعر خشناً، ويغيرن أصواتهن لتصبح خشنة كالذكور، ويضعن العطور الرجالية، ولا يضعن مساحيق التجميل، ويتمثلن بالرجال في طريقة الجلوس وغيرها، وكل ذلك مؤشر خطر لوجود مشكلة يجب الوقوف عندها والعمل على حلها .
أما المظهر الثاني لهذه الفعلة القبيحة فيتبلور في تقمص الفتاة شخصية الفتى في السلوك، حيث تلجأ بعضهن إلى تكوين عصابات وإبداء سلوكيات غير لائقة تتنافى مع الآداب العامة، وقد يصل بهن الوضع إلى الشذوذ الجنسي بكل ما يحمله من معنى، وهذه حالة مرضية تحتاج إلى علاج نفسي وتأهيل اجتماعي .
وللأسف فمشكلة المسترجلات صاحبتها مشكلة أخرى وهي ظهور “الليدي أو الباربي”، وهي صديقة المسترجلة التي تقوم بتصرفات عكس المسترجلة تماما، فالليدي هي أنثى بمكياج صارخ، وشعر مصبوغ، وحذاء بكعب عال وملابس صارخة، ورقة في الحديث وهذه طامة آخرى .


مسببات رئيسة


ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه المشكلة، أو الآفة الاجتماعية، الانفتاح على العالم الخارجي الغربي، والغزو الثقافي، وضعف الوازع الديني لدى عدد من الفتيات، إضافة إلى التربية الخاطئة التي تلعب دورا كبيرا في تشجيعهن على التشبه بالرجال، فقد تولد الفتاة بين عدد من الأشقاء الذكور، فتشاركهن أحاديثهم واهتماماتهم وهواياتهم لسنوات طويلة، وفي الوقت ذاته تهمل الأسرة احتواءها ومتطلباتها النفسية والعاطفية كونها أنثى، ما قد يؤثر في شخصيتها ويجعلها تتصرف كالرجل، والعكس صحيح بالنسبة للذكر الذي يولد بين عدد من الشقيقات .
وأيضاً من أسباب هذه المشكلة السيئة التقليد الأعمى ورفاق السوء، وهذا للأسف يظهر جليا حال انعدام المتابعة والرقابة من قبل الأهل، فالمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل، وهنا لا بد من معرفة الأهل صديقات بناتهن، ومتابعة سلوكهن، والعمل على التوجيه الدائم والمستمر ليس فقط للفتيات، وإنما للصديقات أيضا لما لهن من تأثير مباشر في شخصية بناتنا، فيما ومن اسباب المشكلة ايضا النقص الذي تشعر به الفتاة من هؤلاء، فتسعى إلى تعويضه وسد الثغرة في ذلك، بتمردها على شخصيتها، وجنسها، والميل لأن تغيره بالقيام بتصرفات غريبة علها تلفت الانتباه، وتكون محط أنظار الغير واهتمامهم، إلى جانب انعدام القدوة والاستقرار الأسري، الذي يعتبر من أسوأ الأسباب التي تحتاج إلى علاج ومتابعة، لذا فلابد من علاج الأسرة أولا لتكون بيئة صالحة لتربية أجيال يعول عليها، اذ كيف لنا أن نصلح من فتاة لا تحمل قيماً ولا مبادئ تربوية، وليس لديها قدوة أمامها تدفعها للسير في طريق الصلاح .
وهنا لابد من وقفة لإيجاد الحلول والتكاتف لاحتواء هذه المشكلة التي ولله الحمد لا تعتبر ظاهرة في مجتمعنا، فما أنزل الله تعالى داء إلا وأنزل له دواء، فعلى الأم مصاحبة ابنتها واحتوائها وفتح باب الحوار معها، ومراقبة سلوكها، ومتابعتها في كل خطواتها مع إعطائها الثقة بالنفس، والعمل على سد الفراغ العاطفي لديها، وشغل وقت فراغها بما يفيدها، ولابد ان تقتنع الفتاة بأن الله سبحانه وتعالى خلقها لتؤدي وظيفتها في الحياة، ولا يمكن لها أن تقوم بوظيفة أخرى، فهي البنت والزوجة والأم ومربية الأجيال، ولا يمكن أن تكون رجلا، مهما غيرت من شكلها، فالإسلام كرمها وأمن لها حقوقها كاملة، لذا يجب أن تكون لها شخصيتها المستقلة، ولا تسعى إلى تقليد الآخرين، أو رفيقات السوء، وأن تشغل وقتها في تنمية ذاتها وبناء شخصيتها والاهتمام بأسرتها ومجتمعها، والقيام بالأعمال التطوعية التي من شأنها أن تصقل مهاراتها وقدراتها وتخدم مجتمعها .
وعلى الآباء والأمهات الانتباه إلى سلوك الأبناء، ومراعاة الفوارق بينهم، والتركيز على التنشئة الصحيحة، واختيار أساليب التربية الراقية التي تناسب كل جنس على حدة، دون تفرقة في المعاملة،
ومن الضروري اعداد برامج توعية في المؤسسات التعليمية المختلفة، وزرع القيم والأخلاق النبيلة في نفوس بناتنا، وتقوية الوازع الديني لديهن، وحثهن على الالتحاق ببرامج مفيدة في أوقات الفراغ تتناسب مع ميولهن، ولدعم برامج التوعية والإرشاد، فلا بد من فرض عقوبات صارمة على المتشبهات بالرجال في المؤسسات والدوائر كافة، وكذا في المراحل التعليمية المختلفة، فتضافر الجهود من شأنه أن يغير تغييراً جذرياً، ويسهم بشكل كبير في معالجة هذه المشكلة .
وأنصح الفتيات بتعزيز ثقتهن في أنفسهن، وفي الطبيعة التي خلقهن عليها الله عز وجل، فالمرأة هي رمز العطاء، وتستطيع أن تعطي أكثر من الرجل، وأن تلفت انتباه العالم أجمع بحيائها، وعلمها، وأدبها وتميزها، وعليهن تجنب كل ما يمكن أن يشين لأسمائهن، وسمعة عائلتهن، ولينبذن رفيقات السوء .


كرهت جبروت أبي وضعف أمي


قالت بعد محاولات ترغيب وترج عدة معها: لا أشعر على الاطلاق بأنني فتاة، رغم تمتعي بقدر كبير من الجمال، فالانوثة في رأيي ضعف، واستكانه، ربتني أمي التي ذاقت الأمرين من أبي البخيل، الذي أساء لها بشدة، وانتهى الأمر به إلى أن تزوج عليها، وكل ذنبها في ذلك أن أسرته هي التي اختارتها له، وما كان براغب فيها.
عشت مع أمي أزمتها الكاملة مع أبي، رأيتها تنام باكية، وتستيقظ على دموعها التي لم تجف، على مدار سنوات عمري الثماني عشرة رأيت ألواناً مختلفة من العذاب الذي اذاقه ابي لامي، رأيته يسبها، ويضربها، ويعايرها بأنها لم تنجب له الصبي، الذي كان يمكن أن يسهم في ابقائه عليها رغم نفوره منها، شعرت بالاذلال، والضعف، وكرهت ابي بشدة، وقررت الا اكون ضعيفة كأمي، قررت أن اخطو فوق القهر الذي عاشته وعشته معها، صممت أن أكون قوية، وحادة، وشرسة، وقد كان، نزعت عني ملابس الفتيات، وقصصت شعري، وضخمت صوتي، وشعرت حينها بهيبتي في عيون الآخرين، أحسست بخشيتهم مني، وأراحني الوضع الذي اخترته لنفسي، وفي الوقت ذاته لا تهمني نظرة المجتمع لي، ولا أفكر في الزواج على الاطلاق، أنا اليوم قوية بذكورتي التي اخترتها، وسأبقى كذلك .


ضحايا ظروف


رداً على سؤال عما اذا كانت دار التربية الاجتماعية للفتيات شهدت ايداع عدد من فئة (البويات) لارتكابهن افعالاً مخالفة، قالت مريم سالم مديرة الدار: لم ترد للدار منذ توليت ادارتها اية حالة من هذا النوع، سواء لارتكاب صاحبتها أفعالاً اجرامية، أو انحرافية، فيما لاحظت ورأيت عدداً من فتيات هذه الفئة، وهن يتشبهن بالذكور في الملابس، والتصرفات، إلا أن الأمر برمته لا يخرج عن حالات فردية، وتقليد اعمى، لم يصل بمن يتبعنه بعد إلى مرحلة الخطر، بمعنى أن ترفض الفتاة (البويز) الزواج مثلاً من أجل وجود أخرى في حياتها، خاصة أن معظم الحالات من هذه النوعية والتي سمعنا عنها، تزوجن بعد فترة، وأيضاً لا توجد جذور متأصلة لهذا السلوك، ولم ينتقل مثلا من جيل إلى جيل، وبالتالي فلايعدو أن يكون سوى قشور، وتداعيات سلبية للانفتاح على العالم .
وبشكل عام فأنا أرفض تماماً أن يتم تجريم الفتيات اللآتي يلجأن إلى اتباع هذا السلوك، لكون عدد منهن ضحايا ظروف اجتماعية عدة، منها التفكك الاسري وغير ذلك، من أن تحل الواحدة منهن محل الأب لوفاته مثلاً، وتحاول في ضوء ذلك ادعاء القوة والخشونة، والتحلي بالمظهر الذكوري، والحل يكمن في تكثيف التوعية في المدارس والجامعات، واختيار قنوات إعلامية للعمل على نبذ هذا السلوك المرفوض، باسلوب تتقبله الفتيات بسهولة، واقتناع، ورضا.


المصدر : الرمس.نت
الإماراتية للأخبار العاجلة