أضف الإماراتية بالبلاك بيري PIN:7504162B
عواصم (وكالات) - لجأت السلطات السورية أمس، إلى إغلاق كافة المداخل والطرق المؤدية إلى دمشق ونشرت الحواجز الأمنية عند المنافذ والشوارع والأحياء للتدقيق في هويات الداخلين والخارجين مع إبقاء الإغلاق حتى مساء اليوم، وذلك تحسباً لتظاهرات دعا إليها الناشطون في كافة أنحاء البلاد تحت شعار “جمعة داريا شعلة لن تنطفئ”، في إشارة إلى البلدة الواقعة بريف العاصمة التي شهدت مجزرة بشعة مؤخراً حصدت نحو 335 شخصاً. ومع تشديد الإجراءات الأمنية، خرج آلاف المتظاهرين في دمشق وحلب وحماة ودرعا، في تظاهرات طالبت بوضع حد لأعمال القتل والعنف وتنحي النظام، في وقت حصد العنف فيه 90 قتيلاً هم 52 مدنياً و21 جندياً نظامياً و17 مقاتلاً معارضاً، بينهم 4 ضحايا تم إعدامهم ميدانياً في حي جوبر الدمشقي.
كما تحدث المرصد عن “عشرات” القتلى والجرحى سقطوا في مجزرة جديدة في بلدة عين ترما بريف دمشق دون تحديد عددهم قائلاً “وردت معلومات أولية عن سقوط العشرات بين شهيد وجريح إثر إطلاق رصاص في بلدة عين ترما”. وبحسب شهود من المنطقة، فإن القتلى عثر على جثامينهم قرب مشفى نجيب. وفيما قامت القوات النظامية باقتحام بلدة كفربطنا وقصفت رنكوس بريف دمشق، وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة في منطقة السيدة زينب، أسفرت عن أسر عدد من القوات النظامية، بالتوازي مع اشتباكات مماثلة في حرستا بريف دمشق. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن ضاحية جرمانا بريف دمشق شهدت “تفجيراً ناجماً عن عبوة لاصقة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة بسيارة مما أسفر عن إصابة مواطنين”، دون تحديد تاريخ للحادث.
كما شنت قوة للمعارضة في وقت متأخر ليل الخميس الجمعة هجوماً بقذائف الهاون على مبنى أمني بحب الزهراء في حلب واشتبكوا مع عناصر الفرع حيث شوهدت. السنة اللهب تتصاعد من محيط الفرع. وأكد قائد ميدان محلي يدعى الرائد أنس إبراهيم أبو زيد أن قوات المعارضة ما زالت تسيطر على أكثر من نصف مدينة حلب بعد شهر من القتال والقصف الجوي وان الجمود العسكري يصب في صالح قوات المعارضة، كشف القائد العسكري أبو عمر في المدينة ذاتها أن الجيش السوري الحر يتبنى تكتيكات عسكرية جديدة باسم “بركان الشمال لتدمير كل الطائرات التي تهاجمنا وشعبنا”، وذلك بعد النجاح في تدمير عدد من مقاتلات النظام مؤخراً. وبدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة في إدلب حيث سيطر مسلحو المعارضة على أجزاء من مطار أبو الظهور العسكري مشيراً إلى أنباء عن إعطاب ما لا يقل عن 4 طائرات حربية أخرى في المطار غداة هجوم أسقط وحرق 12 مقاتلة طراز ميج في القاعدة نفسها.
وبعد ليلة من القصف المتقطع على مناطق دمشق، أقدمت السلطات السورية أمس، على إغلاق الطرق المؤدية إلى العاصمة استباقاً لتظاهرات دعا إليها ناشطون على أن تبقى مغلقة حتى مساء اليوم، مع انتشار الحواجز الأمنية. وأفاد المرصد عن اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة بمنطقة السيدة زينب أسفرت عن أسر عدد من القوات النظامية. وذكر أيضاً أن القوات النظامية قامت باقتحام بلدة كفربطنا وقصف رنكوس بريف دمشق فيما “عثر على جثامين 4 مواطنين في بلدة عين ترما تم إعدامهم بعد اعتقالهم من قبل القوات النظامية. وأعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان عن “اشتباكات عنيفة” بين في حرستا بريف دمشق. وقال المرصد إن بلدات حمورية وعربين ودير العصافير والغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية السورية أيضاً إلى أن ضاحية جرمانا بريف دمشق شهدت “تفجيراً ناجماً عن عبوة لاصقة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة بسيارة مما أسفر عن إصابة مواطنين”، من تحديد لتاريخ الحادث. كما تواصلت أعمال القصف والاشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المناهضين للنظام في أنحاء أخرى من سوريا بتركيز على درعا وحمص وإدلب، بحسب المرصد الحقوقي. كما شنت القوى المعارضة المسلحة ليل الخميس الجمعة هجوماً على مبنى أمني في حلب التي تشهد منذ أسابيع حرب استنزاف للسيطرة عليها. وأوضح المرصد “هاجم مقاتلون من الكتائب المقاتلة مبنى فرع أمني في حي الزهراء بمدينة حلب واشتبكوا مع عناصر الفرع”. وأضاف “شوهدت السنة اللهب تتصاعد من محيط الفرع وبعض نوافذه إثر استهدافه بقذائف الهاون ووردت معلومات أولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر في صفوف المهاجمين”. كما تعرضت أحياء السكري وهنانو وصلاح الدين للقصف من قبل القوات النظامية، بينما دارت اشتباكات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة. أفاد المرصد أن حيي “الإذاعة” و”العامرية” بمحافظة حلب تعرضا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية ظهر أمس.
وقال أبو عمر القائد الميداني في حلب إن الجيش الحر يتبنى تكتيكات عسكرية جديدة أثبتت نجاحها منذ أمس الأول وقد تمكن من إسقاط طائرات للنظام. وذكر أبو عمر أن قوات الأسد اعتمدت على شن هجمات جوية ضد معاقل المعارضة بالمروحيات والطائرات، ولذا قررت قوات المعارضة شن عملية عسكرية جديدة تحمل اسم “بركان الشمال لتدمير كل الطائرات التي تهاجمنا وشعبنا”. وقال إن الثوار في حلب سيطروا على مساحات جديدة من الأراضي منذ أمس الأول وإن جنود الحكومة تراجعوا من منطقة بالقرب من صلاح الدين. وجاءت تصريحات أبو عمر وسط تقارير غير مؤكدة بأن المقاتلين حصلوا مؤخراً على أسلحة متقدمة مثل صواريخ أرض- جو، مما مكنهم من إسقاط طائرتين طراز ميج وإعطاب وإحرق عدد آخر من المقاتلات والمروحيات العسكرية.
وفي دير الزور، اندلعت اشتباكات عنيفة أيضاً بين القوات النظامية ومقاتلين مناهضين للنظام قرب كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية، رافقها قصف من قبل القوات النظامية على عدة أحياء من المدينة. ورغم الإجراءات الأمنية الخانقة في دمشق، فقد خرجت تظاهرات احتجاجية أمس كما هو الحال في كل يوم جمعة، تحت شعار “داريا شعلة لن تنطفئ”، حيث هتف مئات المتظاهرين في حي العسالي في جنوب العاصمة “ما رح نركع ما رح نركع، جيب الدبابة والمدفع”، بحسب ما أظهر شريط مسجل نشره ناشطون على موقع يوتيوب.
وفي مناطق أخرى من البلاد، خرج الآلاف إلى شوارع عدة محافظات رغم تواصل أعمال القصف من قبل القوات النظامية والاشتباكات بين هذه القوات والمقاتلين المناهضين للنظام. وذكر المرصد الحقوقي أن التظاهرات عمت أيضاً عدة مناطق في ريف دمشق بعيد صلاة الجمعة، وبينها حرستا ودوما، مشيراً إلى تعرض بلدات في المحافظة إلى “قصف عنيف من قبل القوات النظامية”.

المصدر : جريدة الإتحاد
الإماراتية للأخبار العاجلة