أضف الإماراتية بالبلاك بيري PIN:7504162B
إيقاف قرار اشتراط عقد الإيجار وفواتير الكهرباء لتجديد الإقامة لتسهيل المعاملات على المراجعين..


الاتحاد

أوقفت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب – أبوظبي "مؤقتا" تنفيذ قرار اشتراط تجديد الإقامة أو إصدارها بموجب تقديم عقد الإيجار وفواتير الكهرباء والماء وذلك بهدف تسهيل المعاملات على المراجعين المقيمين بالدولة وللقضاء على التزاحم الشديد الذي شهدته إدارات الإقامة وشؤون الأجانب في إمارة أبوظبي خلال الأيام الماضية.
وذكرت مصادر أنه يجري العمل على تسهيل تلقي معاملات المراجعين الراغبين في تجديد إقامتهم من الأفراد والعائلات وذلك لمساعدتهم في إنهاء الإجراءات حرصا على توفير أفضل الخدمات التي تسهم في إصدار الإقامات وتجديدها من دون تأخير.
وعلمت "الاتحاد" أن القرار تم إيقافه، أول من أمس، بغية تيسير المعاملات على المراجعين علاوة على عقد سلسلة من الاجتماعات مع الدوائر المعنية ومنها بلدية أبوظبي لمناقشة توثيق العقود والوحدات التي يمكن أن يتم توثيق عقود إيجارها.
وأضافت المصادر أن القرار لم يكن يشمل المقيمين العاملين بالقطاعات الحكومية والشركات شبه حكومية حيث كان يشمل العاملين في القطاع الخاص علاوة أن أصحاب الأعمال من الشركات الكبرى كان يفرض القرار عليهم تقديم عقود إيجار لسكن العمال.

وكان الهدف من الإجراء الجديد المتبع من شأنه تطوير قاعدة البيانات الخاصة بكل فرد له إقامة في الدولة، وبناء عليه يجب أن تتضمن القاعدة جميع المعلومات الخاصة بالمقيمين حيث مكان إقامته وأرقام هاتفه ومحل عمله.
وأكدت المصادر أن القرار مهم ويهدف إلى دقة البيانات التي يتم إدخالها عن المقيمين لما لها من أهمية حيث إن قاعدة البيانات، إلا أنه تسبب في زحام شديد من المتعاملين الذين حضروا إلى مختلف مكاتب الجنسية والإقامة في الإمارة.
ورصدت "الاتحاد" ردود أفعال المقيمين على وقف القرار الذي أدى لارتياح بينهم حيث تمكن البعض من إنهاء معاملات تجديد إقاماتهم، بعد أن توقف عن استكمال الإجراءات بحثا عن توثيق عقد الإيجار.
وقال أحمد عبد السلام: “إنني بالفعل توجهت الأسبوع الماضي للإقامة وشؤون الأجانب إلا أنني لم أقدم المستندات حيث طلب الموظف مني تقديم عقد الإيجار وفواتير الماء والكهرباء وبدأت أتصل بمالك الفيلا الذي استأجر منه الشقة لتوثيق العقد إلا أنني واجهت مشكلة أخرى وهي فواتير الماء والكهرباء".
وأضاف أن وقف تطبيق القرار يعد خطوة إيجابية مهمة حيث إنني تمكنت من تجديد إقامات الأسرة والأبناء علاوة على عدم اضطراب حياة الأسر المقيمة والتي كانت ستبحث عن أماكن سكن يمكنهم استخراج عقود إيجار موثقة.
وأشار إلى أنه توجه بالفعل إلى إدارة الإقامة وأنهي إجراءات تجديد إقامته وزوجته وأبنائه ولم يواجه مشكلة، لافتا إلى أن وقف القرار مهم للغاية في هذا التوقيت حيث إنه كان سيضر بالمؤجرين من المواطنين أصحاب الفلل.
وقالت عليا سلامي مقيمة: “إنني ذهبت لإدارة الإقامة بأبوظبي مطلع الأسبوع الماضي لتجديد إقامتي وبناتي، إلا أنني فوجئت بتطبيق القرار الجديد قبل نشره في الجريدة بأيام قليلة، ولم تكن مشكلة بالنسبة لي حيث إنني أسكن في شقة نظامية في إحدي البنايات بمنطقة سوق مدينة زايد التجاري".
وأضافت أن القلق أصابها على أبنها المتزوج حديثا والذي استأجر شقة في فيلا بأبوظبي أيضا ولديه عقد إلا أنه ليس لديه إيصالات الماء والكهرباء، حيث إن الفيلا باسم مالكها المواطن".
وأشارت إلى أن القرار كان سيضر بقطاع كبير من ملاك الفيلات حيث إنهم يعتمدون بشكل أساسي على الأسر المقيمة التي ليس لها دخل مرتفع ليحصلوا علي شقة نظامية في بناية، علاوة على الضرر الذي يحل بالأسر نفسها حيث البحث عن سكن في الغالب لن يكون في مقدورها دفع إيجاره.
وقال علاء عبد العزيز: “إنني كنت أستعد في إحضار أسرتي المكونة من زوجتي وابني وابنتي وتوجهت بالفعل إلى إدارة شؤون العاملين بالشركة التي أعمل بها إلا أن الإدارة أكدت رفض المعاملة، حيث إن عقد الإيجار يجب أن يقدم مع المستندات وأن يكون موثقا بالإضافة إلي إيصالات المياه والكهرباء".
وأضاف أنه أوقف كل الخطوات حيث إنه لديه عقد غير موثق للشقة التي يتسأجرها في إحدي الفيلات في أبوظبي وألغى فكرة إحضار أسرته الصغيرة، إلا أن وقف القرار يمكنه الآن من إحضار أسرته.
وقالت نيفين أحمد: “إنني أعيش مع أختي وزوجها ولا يمكنني أن استأجر شقة وأعيش بها بفردي حيث إنني أبلغ من العمر 25 عاما ولا يمكن أن أخالف تقاليدي التي تربيت عليها في كنف أسرتي".
وأضافت أنه إذا استمر تطبيق القرار لكانت بدأت بالفعل في تحضير أمتعتها والاستعداد للعودة لأسرتها في موطنها الأصلي، حيث إنه من الصعب أن تعيش شابة عربية بمفردها بحكم العادات والتقاليد وأعراف المجتمعات الشرقية المحافظة.
وقال أحمد مسعد: ”إنه عند رفض معاملات في إدارج الإقامة بسبب ضرورة تقديم عقد الإيجار وإيصالات الكهرباء أدى إلى تفكير بعض المقيمين ألا يجددوا الإقامة ويمكن أن يبقوا مخالفين وبعدها يغادروا الدولة مما يعني خلق مشكلات المخالفين مرة أخرى".
وأضاف أن نسبة كبيرة من سكان أبوظبي في الفيلات حيث إن أسعارها مناسبة وغير مرتفعة مثل البنايات ويمكن أن يصل سعر الشقة (غرفة وصالة) حولي 40 ألف درهم عكس الحال في البنايات والتي يصل سعر الشقة بها إلى 60 ألف، والقرار يعني ترك الفيلات والذهاب إلى البنايات.
من جهته، أكد اللواء ناصر العُوضي المنهالي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ، أن القرار الذي اتخذته الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي بطلب إرفاق صورة عن عقد الإيجار، أو فاتورة استهلاك الكهرباء والماء في معاملات إصدار وتجديد الإقامة للمقيمين، هو قرار إداري يهدف إلى سهولة التعرف إلى مقر سكن الأشخاص، والتأكد من مكان إقامتهم، حيث إن العناوين السابقة غير واضحة ودقيقة، ويصعب الوصول إليها بالسرعة المطلوبة.
وقال اللواء المنهالي، في رده على عدد من الاستفسارات حول هذا القرار، ومدى تأثيره في الأفراد والموظفين القاطنين بنظام المشاركة في السكن، إن هذا القرار يسري على جميع الأشخاص الذين لديهم عناوين لأماكن سكناهم، وسيتم تطبيقه على جميع إمارات الدولة، ويشترط إرفاق عقد الإيجارعند تجديد الإقامة، أو إرفاق فاتورة استهلاك الماء والكهرباء لإثبات مقر سكن الشخص.
وأضاف أن العمال الذين يعملون لدى الشركات التي توفر لهم السكن الجماعي يجب عليهم إحضار ما يثبت مقر السكن، وعنوان الإقامة، إضافة إلى رسالة من مكان العمل الذي يعمل فيه، أو أي عقد يثبت من خلاله إقامته في السكن الذي يقطنه.
وأوضح أن القرار يهدف في المقام الأول إلى إثبات العناوين لكل مقيم بالدولة لمصلحة أمنية وإجرائية، كما أنه إجراء أمني وخدمي وإداري تتخذه الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالدولة، ولا يستهدف أي شريحة من المجتمع، أو أي جهة عقارية، وإنما يخدم قطاع الإقامة بهدف تحديث بيانات ومعرفة عناوين الأشخاص المقيمين بالدولة، وتوثيقها بالصورة الصحيحة.
وأضاف أن هذا الإجراء لاتنفرد به دولة الإمارات، ولكنه إجراء معمول به في شتى دول العالم المتقدم.


المصدر : الرمس.نت
الإماراتية للأخبار العاجلة