أضف الإماراتية بالبلاك بيري PIN:7504162B
أكدت الطفلة ميرة التي قتل أبوها أختها أمام عينيها بمساعدة عشيقته في التسجيل الذي انفردت به "البيان"، أنها تتمنى أن يحرق والدها ويعذب ويكوى بالنيران بنفس الطريقة التي عذبها وأختها بها، كما قالت: "أتمنى أن يشنق أبي ويذهب الى الجحيم"، مشيرة الى أنها تفضل العيش مع أمها فقط، وأنها تكره "عنود"، عشيقة أبيها، كرها كبيرا وتتمنى ان تحلق لها شعرها وتحرقها وتقتلها كما قتلت أختها ودفنتها.
وأشارت ميرة، أصغر مبلغة عن جريمة قتل في تاريخ شرطة دبي، إلى أنها تشتاق كثيرا الى اختها "وديمة"، وأنها تتذكر يوم مقتلها وماذا فعل أبوها وعنود بها،
حيث دفناها في البر بعد تعذيبها، مشيرة الى ان العشيقة كانت تجبرهما على الأكل من مخلفات جسدها وشرب بولها وكانت تتفنن في تعذيبها، كما قامت بحلق شعر رأسها وأختها بالموس انتقاما منها، قائلة "كنت أخبئ الخبز الفاسد لأختي وديمة وكان أبي وعشيقته يعاقباني بالحرق"،
وعلاوة على التعذيب الذي طالها اكدت ان الأب ضربها بقطعة حديد على رأسها وألقاها في الحمام، وأنها كانت وأختها تبقيان بلا طعام لمدة يومين متواصلين، حيث كان الأب والعشيقة يحضران الطعام ويأكلان أمام الطفلتين بلا شفقة، وإذا تحدثتا وأفصحتا أنهما تشعران بالجوع كان الضرب المبرح والتعذيب مصيرهما.
وبعد صمت دام سنوات طويلة تفتح "سلمى" والدة الطفلة ميرة، قلبها لـ "البيان"، حيث تؤكد سلمى التي غيب الموت ابنتها الكبرى، أنها لن تصمت اكثر من ذلك على ما عانته من زوجها وأسرته، وأنها باتت متهمة أمام الرأي العام بإهمال ابنتيها وتركهما مع أب لا يعرف الرحمة،
وتشير الى ان قصة قتل (وديمة) الابنة الكبرى نتاج تربية خاطئة للأب الذي ظل يعذبهما بطريقة وحشية يومياً ولمدة 6 اشهر كاملة حتى وصل لحد قتل إحداهما ودفنها في الصحراء بمساعدة عشيقته، التي هي في الأصل صديقتي، وممارسة حياته طبيعية وكأن شيئاً لم يكن، بل واستمر في تعذيب الابنة الصغرى.
وتؤكد سلمى ان "عنود" عشيقة طليقها كانت تدرس معها في المدرسة، حيث طردها أهلها من البيت بعد وفاة والدها وارتباط أمها بشخص آخر، حيث باتت تتنقل بين بيوت الأهل وبعدها هربت الى جهات غير معلومة حتى ظهرت في حياة حمد مرة أخرى بعدما سرقت رقم هاتفه منها وبدأت في مغازلته،
*حيث تعمدت تلك الصديقة المزعومة تعذيب ابنتيها بكل الأساليب تارة بالمكواة وتارة بالكهرباء وتارة أخرى بإجبارهما على أكل المخلفات من الحمام وربطهما، وأخيراً مشاركتها في قتل "وديمة".
وتروي سلمى قصتها منذ بداية ارتباطها بحمد حيث تقول: "تحديت أهلي ووقفت أمامهم من اجل الزواج بحمد وكان وقتها عمري 14 عاماً وكان عمره 18 عاماً وارتبطنا عام 2002 م دون عرس، حيث مر العام الأول بحلوه ومره وأقمنا في بيت متواضع لأسرة حمد، حيث عاملني أهل البيت وكأنني خدامة، الكل يرغب في تلبية طلباتهم التي لا تنتهي، حيث كان والد حمد يقسو علي كثيرا ويدفع زوجي إلى ضربي بسبب أو من دون سبب،
*وباعوا ذهبي وجردوني من كل شيء، ومنعوني من رؤية أهلي، وكان حمد ووالده يحتسيان الكحول يومياً، حيث كان يثور هائجاً علي ويسبني ويضربني بقسوة وبلا رحمة.
طلب الطلاق
وتستطرد سلمى: "لم أستطع العيش أكثر من 4 سنوات، كانت الأسوأ في حياتي خاصة بعدما اتهم حمد بعدة قضايا ودخل السجن، وبت لعبة بلا ثمن في أيديهم،
*
وطلبت الطلاق، وعندها بدأ المساومات، حيث خيروني بالموافقة على الطلاق شريطة تنازلي عن ابنتي، وبعد ضغوط عدة وافقت على التنازل عن حضانة البنتين لوالدة حمد مقابل الطلاق، وكان ذلك عام 2006، على أن أراهما يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع، ولكن الوضع لم يسر على ما يرام.
ففي عام 2007 قام الجد بإعادة البنتين الى حضني بدعوة أنهم لا يتحملون مسؤوليتهما في غياب الأب، خاصة وأنهم كانوا سينتقلون إلى بيت جديد، وبالفعل أخذت البنتين وظلتا معي حتى نوفمبر 2011، إلا أنه في نهاية عام 2007 قام الجد بنزع ابنتيّ مني بعد اصابة إحداهما بالحمى من مستشفى البراحة،
ولكنهم أعادوهما مرة اخرى بعد عدة اشهر، وبالفعل في عام 2008 ادخلتهما الروضة، وأتذكر أنه في عام 2009 التحقت بدورة تدريبية لمدة 3 أشهر ولم يكن لدي مكان اترك فيه البنتين فأودعتهما لدى الجدة ولم اتركهما على باب البيت كما ادعوا في الصحف.
وتؤكد سلمى التي انفطر قلبها على وفاة ابنتها الكبرى "وديمة" وعلى آثار تعذيب ابنتها الصغرى "ميرة"، ان الأب قام بإحضار دورية أمنية الى بيتها لاسترداد البنات، وبالفعل أخذهما وبدأت رحلة المعاناة منذ شهر نوفمبر 2011،
حيث أقامت "ميرة" و"وديمة" مع الأب وعشيقته في استديو في المدينة العالمية، وكانت العشيقة "عنود" تتفنن في أساليب تعذيب الطفلتين، لدرجة أنها لم تترك جزءا سليما من دون حروق وتعذيب في جسديهما، حتى وقعت الجريمة الكبرى بقيام حمد وعشيقته بقتل "وديمة" وتعذيبها ودفنها قبل 3 أشهر، حيث عاد الاثنان يهنآن بحياتهما ويكملان تعذيب "ميرة" التي أنقذتها العناية الإلهية من ايدي هؤلاء الذين لا يعرفون الرحمة، مرددة "حسبي الله ونعم الوكيل".
وتلفت سلمى الأم المكلومة على ابنتيها الى أن "وديمة" كانت متفوقة في المدرسة، وكذلك "ميرة"، حيث ألحقتهما بنادي للشطرنج لتقوية مهارتهما الإبداعية، خاصة وأن إدارة مدرسة السعادة اكدت ان البنتين تغيبتا عن المدرسة منذ 6 أشهر، أي بعد ان أخذهما الأب، حيث رفض ذهابهما الى المدرسة وكان يسبهما بأبشع الالفاظ.
خطة علاج نفسي لإنقاذ "ميرة"
قالت د. أزهار أبو علي أخصائي نفسي أول بمستشفى لطيفة، حيث ترقد الطفلة "ميرة" لتلقي العلاج، ان الإدارة تسعى الى استكمال كافة مراحل العلاج المختلفة، خاصة العلاج النفسي، وإنه في مثل حالة "ميرة" وفي كافة الحالات المشابهة تعهد إدارة المستشفى إلى الاجتماع مع الأسرة والطفل كفريق عمل واستكمال العلاج الجسدي والنفسي بأفضل صورة ممكنة.
وقالت د. ازهار في تصريحات خاصة لـ "البيان" ان الطفلة ميرة مصابة بصدمة نفسية حادة إلا أنها تتميز بذكاء كبير ووعي يفوق عمرها، وتتذكر تفصيليا كافة الحوادث المؤلمة التي مرت بها، مما قد يصيبها بنوع من الكوابيس او الخوف من الغرباء وانقلاب المزاج فجأة من السعادة الى الحزن والعكس، كما أنها قد تكون عنيفة بعض الشيء مع أقرانها.
وأشارت أيضا الى ان الأم تتحمل عبئاً كبيراً في استكمال العلاج النفسي لطفلتها، حيث يجب تعويضها الحنان الذي حرمت منه تدريجيا وبطريقة نفسية مستساغة وغير مبالغ فيها من الأم حتى لا تعطي نتائج سلبية، خاصة ان ميرة سلبت منها طفولتها وباتت ذاكرتها عامرة بالحوادث السيئة الصعبة على الشخص البالغ.
ولفتت د. أزهار الى ضرورة متابعة حالتها النفسية وإبعادها عن أي أشخاص غير مرغوب فيهم من جانبها، وتشجيعها بأسلوب إيجابي والبعد عن تذكيرها بما حدث معها ومع أختها.
من ناحية أخرى، أكد الدكتور محمد علي الطبيب المعالج للطفلة ميرة في مستشفى لطيفة أنه تم صرف مجموعة من الكريمات والأدوية الخاصة بإزالة آثار التعذيب والحروق على جسد الطفلة، وتبين أنها تعرضت لكسر في الذراع اليمنى منذ فترة طويلة وتم علاجها.
أهل حمد يرفضون انتداب محام له
أكد ذوو المتهم حمد عيسى أنهم يرفضون انتداب محام له، وأنهم سيتابعون القضية مدركين أنه يواجه عقوبة قد تصل إلى الإعدام، إلا أنهم راضون بذلك، معتبرين أنه جزاء فعلته وأنه اقترف ذنوبا كبيرة لا تغتفر ولا يصدق أن يفعلها ابنهما الذي تحول بين ليلة وضحاها الى ذئب بشري لم تعرف الرحمة طريقا الى قلبه يوما.
من ناحية أخرى تساءلت سلمى عن سبب تصوير وذكر منزل عائلة طليقها المتهم بقتل ابنتها في الصحف، وأنهم يمتلكون سيارات وأثاثا فاخرا، خاصة في ظل وجود جريمة قتل؟
إيداع "ميرة" مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال
علمت "البيان" أنه سيتم إيداع الطفلة ميرة بعد استكمال علاجها في مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال، وذلك وفقاً للقانون، حيث إنه من الثابت في ملف القضية ان الجدة مازالت تمتلك حضانة الطفلة إلا انها قد تواجه اتهاماً بالإهمال في حماية الطفلة، كما أنه بناء على تنازل الأم تبقى الطفلة بلا عائل، وسيتم إيداعها مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال لحين قيام الام بضمها الى حضانتها حسب رغبة الابنة التي اكدت أنها ترغب في العيش مع أمها.
وأكد مصدر أمني في شرطة دبي أن المتهم ممنوع بناء على تعليمات النيابة العامة من رؤية أو الحديث مع أي شخص إلا بإذن النيابة، نافيا ما نشرته احدى الصحف عن قيام المتهم بالاتصال بهم والادلاء بأي تصريحات، حيث اكد المصدر ان المتهم لا يعاني الندم كما أشيع، بل يبدو غير مبال بما يحدث، وكذلك العشيقة، داعيا وسائل الاعلام الى تحري الدقة والمصداقية والأمانة الصحفية.

المصدر : جريدة البيان
الإماراتية للأخبار العاجلة