براغماتية ترامب تمهد إلى انتقال سلس للسلطة في أميركا

اختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب طريق البراغماتية السياسية من أجل الوصول الآمن إلى البيت الأبيض بأقل عدد ممكن من الخصوم. فالحرب على الطبقة السياسية التقليدية ولوبيات الضغط ومجموعات المصالح المتحكمة بالقرار السياسي في واشنطن مؤجلة إلى ما بعد خطاب القسم الرئاسي في الـ20

من يناير المقبل. ولم تتضمن خطة المئة يوم الأولى في البيت الأبيض التي اعلنها ترامب في تسجيل فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أي «قرارات ثورية» كإلغاء خطة «أوباما كير» للتأمين الصحي أو بناء جدار الفصل مع المكسيك أو ترحيل ملايين المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية في الولايات المتحدة. ولعل اللغة السياسية البراغماتية التي يتقنها رجل الأعمال النيويوركي، ويحسن استخدامها لإبرام الصفقات والتسويات مع الشركاء والخصوم، هي اللغة الأنسب للتخاطب مع أعضاء الكونغرس الأميركي باعتباره المركز الثاني للقرار السياسي في البلاد، والمؤسسة التشريعية ذات الصلاحيات الواسعة التي توازي السلطات والامتيازات التنفيذية التي يعطيها الدستور الأميركي لرئيس البلاد. فالواضح أن الرئيس المنتخب تجاوز مرحلة الحرب الأهلية في الحزب الجمهوري والمواجهة مع الحركة المعادية له داخل المؤسسة الحزبية ليبرم صفقة سياسية كبرى مع «الاستبلشمنت» من أجل عبور آمن لفريقه الحكومي في الكونغرس وضمان نيل موافقة النواب والشيوخ على تشكيلته الحكومية وتعيينات كبار الموظفين خصوصا في المواقع الأمنية الحساسة حيث يتوجب مصادقة الكونغرس على التعيينات فيها. وفي سياق سياسة إرضاء المؤسسة الحزبية الجمهورية، عين الرئيس المنتخب رينس ديباس مديراً للموظفين في البيت الأبيض، ويطرح اسم ميت رومني رجل «الاستبلشمنت» أو المؤسسة القوي، وعدوه الجمهوري اللدود في وزارة الخارجية، ونيكي هالي حاكمة ولاية ساوث كارولينا كسفيرة للولايات المتحدة في مجلس الأمن. وفي هذا السياق، أيضاً يمكن إدراج إعلان ترامب تأييده تجديد ولاية الجمهوري بول رايان في مجلس النواب الأميركي. أضف إلى ذلك أن اتجاه الرئيس المنتخب إلى تشكيل إدارة ائتلافية من كافة أطياف المجتمع الأميركي الحزبية والعرقية والدينية سيكسبه تأييداً إضافياً وسط أعضاء الكونغرس من الأقلية الديمقراطية، خصوصاً مع تعيين شخصيات ديمقراطية في فريق إدارته مثل النائب الديمقراطية ذات الأصول الهندية، والتي تنتمي لتيار السيناتور بيرني ساندرز الذي أعلن استعداده للتعاون مع الرئيس المنتخب. خلاصة الأمر أن المعادلة السياسية التي أنتجتها الصفقة السياسية بين ترامب و«الاستبلشمنت» في واشنطن وتزايد التأييد الشعبي لترامب بعد أسبوعين من انتخابه سيسهل عملية انتقال السلطة ويضمن موافقة الكونغرس على تشكيلته الحكومية.


الخبر بالتفاصيل والصور


اختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب طريق البراغماتية السياسية من أجل الوصول الآمن إلى البيت الأبيض بأقل عدد ممكن من الخصوم. فالحرب على الطبقة السياسية التقليدية ولوبيات الضغط ومجموعات المصالح المتحكمة بالقرار السياسي في واشنطن مؤجلة إلى ما بعد خطاب القسم الرئاسي في الـ20 من يناير المقبل.

ولم تتضمن خطة المئة يوم الأولى في البيت الأبيض التي اعلنها ترامب في تسجيل فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أي «قرارات ثورية» كإلغاء خطة «أوباما كير» للتأمين الصحي أو بناء جدار الفصل مع المكسيك أو ترحيل ملايين المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية في الولايات المتحدة.

ولعل اللغة السياسية البراغماتية التي يتقنها رجل الأعمال النيويوركي، ويحسن استخدامها لإبرام الصفقات والتسويات مع الشركاء والخصوم، هي اللغة الأنسب للتخاطب مع أعضاء الكونغرس الأميركي باعتباره المركز الثاني للقرار السياسي في البلاد، والمؤسسة التشريعية ذات الصلاحيات الواسعة التي توازي السلطات والامتيازات التنفيذية التي يعطيها الدستور الأميركي لرئيس البلاد.

فالواضح أن الرئيس المنتخب تجاوز مرحلة الحرب الأهلية في الحزب الجمهوري والمواجهة مع الحركة المعادية له داخل المؤسسة الحزبية ليبرم صفقة سياسية كبرى مع «الاستبلشمنت» من أجل عبور آمن لفريقه الحكومي في الكونغرس وضمان نيل موافقة النواب والشيوخ على تشكيلته الحكومية وتعيينات كبار الموظفين خصوصا في المواقع الأمنية الحساسة حيث يتوجب مصادقة الكونغرس على التعيينات فيها.

وفي سياق سياسة إرضاء المؤسسة الحزبية الجمهورية، عين الرئيس المنتخب رينس ديباس مديراً للموظفين في البيت الأبيض، ويطرح اسم ميت رومني رجل «الاستبلشمنت» أو المؤسسة القوي، وعدوه الجمهوري اللدود في وزارة الخارجية، ونيكي هالي حاكمة ولاية ساوث كارولينا كسفيرة للولايات المتحدة في مجلس الأمن.

وفي هذا السياق، أيضاً يمكن إدراج إعلان ترامب تأييده تجديد ولاية الجمهوري بول رايان في مجلس النواب الأميركي.

أضف إلى ذلك أن اتجاه الرئيس المنتخب إلى تشكيل إدارة ائتلافية من كافة أطياف المجتمع الأميركي الحزبية والعرقية والدينية سيكسبه تأييداً إضافياً وسط أعضاء الكونغرس من الأقلية الديمقراطية، خصوصاً مع تعيين شخصيات ديمقراطية في فريق إدارته مثل النائب الديمقراطية ذات الأصول الهندية، والتي تنتمي لتيار السيناتور بيرني ساندرز الذي أعلن استعداده للتعاون مع الرئيس المنتخب.

خلاصة الأمر أن المعادلة السياسية التي أنتجتها الصفقة السياسية بين ترامب و«الاستبلشمنت» في واشنطن وتزايد التأييد الشعبي لترامب بعد أسبوعين من انتخابه سيسهل عملية انتقال السلطة ويضمن موافقة الكونغرس على تشكيلته الحكومية.

رابط المصدر: براغماتية ترامب تمهد إلى انتقال سلس للسلطة في أميركا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً