رئيس الدولة: الأخلاق صمام أمان الأمـم وروح القانـــون وأسـاس التقــدم


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن الأخلاق هي صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم ودونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة، مشيراً سموه إلى أنه تكريساً لما يتميز به أبناء شعبنا من شمائل حميدة، اتخذ آباؤنا من البعد الأخلاقي نسيجاً ضاماً لبناء دولتنا الاتحادية وتنظيم علاقتها بالبيئتين الإقليمية والعالمية.

وأوضح سموه أن الإنجازات الاقتصادية والعمرانية مهما عظمت، ومؤشرات التنمية البشرية مهما ارتفعت، والتشريعات مهما أحكمت هي ناقصة إذا لم تحصن بنبيل السلوك وكريم الأخلاق.

وقال سموه في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الـ45 للدولة: إن الحكومة تتقدم بخطى واثقة في إنجاز مؤشرات «الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021» الرامية إلى الارتقاء بدولتنا عدلاً وأمناً واقتصاداً وبيئة ومعيشة وسكناً وتعليماً وصحة وبنية تحتية، مطلقة جملة من الاستراتيجيات الهادفة إلى الارتفاع بقدرة المؤسسات الاتحادية على وضع السياسات وضمان تكاملها مع السياسات المحلية.

استشراف المستقبل

وأشار سموه إلى اعتماد الحكومة سياسات واستراتيجيات وطنية للابتكار والإبداع والتميز والقراءة والبحوث واستشراف المستقبل، إضافة إلى الإسكان وتمكين المرأة والشباب وتعزيز السعادة، منوهاً سموه بتشكيلها «مجلس الإمارات للشباب» و«مجلس علماء الإمارات» وقطعها شوطاً بعيداً في تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار وصياغة سياسات تراعي مفهوم الاقتصاد الأخضر وتلتزم مبادئ الاستدامة، وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وأجازت خطط الارتقاء بخدمات التعليم والصحة وتحديث البنية التحتية وتأهيل الشباب للانخراط الناجح في سوق العمل.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة: إن تلك الجهود بدأت في طرح ثمارها بالفعل، فعلى صعيد الاقتصاد الكلي ــ وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط ــ حافظ الاقتصاد الوطني على أداء قوي متميز وتجاوز الناتج الوطني الإجمالي المعدلات المستهدفة بفضل متانة وتنوع البنية الاقتصادية والإسهام العالي للقطاعات غير النفطية، مضيفاً سموه أن الدولة حافظت على موقعها في صدارة أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم، وتصدرت دول المنطقة في أكثر من مئة مؤشر تنموي، واحتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بمتانة الاقتصاد، وتسير بخطى واثقة للتحول إلى اقتصاد تنافسي متنوع تقوده كفاءات وطنية تتميز بالدراية والمعرفة.

وأوضح سموه أنه لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة والأمن لأفراد المجتمع وجهت الحكومة معظم موارد الدولة المالية لتوفير أفضل الخدمات الصحية والتعليمية وأعلى مستويات الرفاه الاجتماعي والرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة، إضافة إلى رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية وترقية الأنظمة المالية الإلكترونية وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة، بجانب تحديث محطات الكهرباء والماء وترقية البنية التحتية الأساسية وتشجيع الاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية وتوظيفها في مشروعات صناعية وتجارية وعقارية وخدمية ناجحة.. بما يزيد من نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.

تنمية سياسية

وأضاف سموه أنه على مستوى التنمية السياسية أعدنا تشكيل مجلس الوزراء بحيث يعبر عن المكونات الرئيسة للمجتمع، ويجسد التحولات التي تمر بها الدولة، وعدلنا الدستور مضاعفة لعضوية المجلس الوطني، وتوسيعا لصلاحياته، ونحتفل خلال الأيام القادمة بمرور عشر سنوات على أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد.

وأكد سموه دعمه مبادرة التربية الأخلاقية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معرباً سموه عن أمله أن تعمل المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية والشبابية والرياضية والنسوية متضامنة لدعم هذه المبادرة من خلال العمل على تنمية قيم الاستدامة والاستقامة والصلاح والرحمة والعدل واحترام للقانون ونشر ثقافة التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال والاعتزاز بالرموز الوطنية.

وأعرب سموه عن قلقه العميق إزاء ما تشهده المنطقة العربية من تدخلات أجنبية، أيقظت الفتن وأججت التطرف والإرهاب، وهددت العديد من الدول في وحدتها وتماسكها، مثمناً الحضور الإيجابي والحراك المثمر لدبلوماسيتنا، دفاعاً عن خياراتنا الوطنية وتقوية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونصرة للقضايا العربية العادلة وفي طليعتها حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أمنها وأمن المقدسات الإسلامية ومملكة البحرين الشقيقة في الدفاع عن تماسكها ووحدة أراضيها وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، إضافة إلى مساندة المبادرات الهادفة لإعادة الأمن والاستقرار لليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة، والعودة بمصر لمكانتها ودورها العربي القائد، وإعادة الأمن لسوريا الشقيقة، والاطمئنان لليبيا، والاستقرار للعراق والصومال وأفغانستان وغيرها.. موجهاً التهنئة للبنان الشقيق لتجاوزه أزمة الرئاسة، وتوافقه على اختيار ميشال عون رئيساً جديداً للجمهورية اللبنانية، متمنياً سموه له التوفيق والسداد في مهمته وللبنان الشقيق الاستقرار والازدهار.

وأكد سموه إيمانه بدور الأمم المتحدة وأجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين متوقعاً منها دوراً أكبر في حماية سيادة الدول وعدم السماح بالمساس بحصانتها السيادية أو التدخل في شؤونها الداخلية والتصدي للأزمات العالمية بحلول جذرية.

نص الكلمة

وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة اليوم الوطني الـ45: أبنائي المواطنون.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس دولتنا وإعلان اتحادنا، نتقدم إليكم بالتهنئة مقدرين ما حققتم من إنجازات مشهودة انتقلت بدولتنا إلى مصاف الدول المزدهرة الآمنة، عالية النمو.

وباسمكم نرفع أسمى آيات التهاني لأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وهم يقودون المسيرة الاتحادية نحو مقاصدها. والتحية لقادة وضباط وجنود قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية المختلفة لما يؤدون من واجب مقدس حماية للوطن، ونشراً للطمأنينة وارتقاء بقدرات بلادنا الدفاعية والأمنية.. والتحية لأبنائي مواطني الدولة والمقيمين بيننا.

إن الثاني من ديسمبر، يوم نستعيد فيه بالفخر ذكرى إعلان اتحادنا الذي جاء تتويجاً لآمال شعبنا في الوحدة والتقدم والسيادة الوطنية ونستحضر فيه بالعرفان، السيرة العطرة لباني الدولة ومؤسس نهضتها الحديثة، الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الآباء المؤسسين، الذين وضعوا اللبنات القوية لدولة بهرت العالم بإنجازاتها وبما وفرته لمواطنيها من مكونات القوة والعزة ومصادر السعادة والرفاهية. وفي ذكرى هذا اليوم العظيم نترحم على شهداء الوطن وعلى الراحلين من جيل المؤسسين، وندعو بموفور الصحة للذين لا يزالون منهم يرفدون جنبات حياتنا بالرأي السديد والمشورة الحكيمة.

المواطنون الكرام..

إن حكومتكم وتحت القيادة الرشيدة لأخي صاحب السمو الشيخ محمد راشد آل مكتوم تتقدم بخطى واثقة في إنجاز مؤشرات «الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021» الرامية إلى الارتقاء بأوضاع دولتنا: عدلاً وأمناً واقتصاداً وبيئة ومعيشة وسكناً وتعليماً وصحة وبنية تحتية مطلقة جملة من الاستراتيجيات الهادفة إلى الارتفاع بقدرة المؤسسات الاتحادية على وضع السياسات وضمان تكاملها مع السياسات المحلية.. واعتمدت سياسات واستراتيجيات وطنية للابتكار والإبداع والتميز والقراءة والبحوث واستشراف المستقبل والإسكان وتمكين المرأة والشباب وتعزيز السعادة وشكلت «مجلس الإمارات للشباب» و«مجلس علماء الإمارات»، وقطعت شوطاً بعيداً في تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار وصياغة سياسات تراعي مفهوم الاقتصاد الأخضر وتلتزم مبادئ الاستدامة وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وأجازت خططاً للارتقاء بخدمات التعليم والصحة وتحديث البنية التحتية وتأهيل الشباب للانخراط الناجح في سوق العمل.

وقد بدأت تلك الجهود في طرح ثمارها بالفعل، فعلى صعيد الاقتصاد الكلي وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط.. حافظ اقتصادنا الوطني على أداء قوي متميز وتجاوز الناتج الوطني الإجمالي المعدلات المستهدفة بفضل متانة وتنوع البنية الاقتصادية والإسهام العالي للقطاعات غير النفطية، كما حافظت الدولة على موقعها في صدارة أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم وتصدرت دول المنطقة في أكثر من مئة مؤشر تنموي، واحتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بمتانة الاقتصاد وتسير بخطى واثقة للتحول إلى اقتصاد تنافسي متنوع تقوده كفاءات وطنية تتميز بالدراية والمعرفة.

ولتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة والأمن لأفراد المجتمع وجهت الحكومة معظم موارد الدولة المالية لتوفير أفضل الخدمات الصحية والتعليمية وأعلى مستويات الرفاه الاجتماعي، وأفضل الرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة ورفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية، وترقية الأنظمة المالية الإلكترونية وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة، وتطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء، وترقية البنية التحتية الأساسية، وتشجيع الاستثمارات المحلية، واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية وتوظيفها في مشروعات صناعية وتجارية وعقارية وخدمية ناجحة.. بما يزيد من نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.

وعلى مستوى التنمية السياسية أعدنا تشكيل مجلس الوزراء بحيث يعبر عن المكونات الرئيسة للمجتمع، ويجسد التحولات التي تمر بها الدولة، وعدلنا الدستور مضاعفة لعضوية المجلس الوطني وتوسيعاً لصلاحياته، ونحتفل خلال الأيام القادمة بمرور عشر سنوات على أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد.

لقد كانت تلك الانتخابات التي تبعتها انتخابات ثانية في 2011 وثالثة في 2015 نقطة انطلاق مهمة في المسار المتدرج الذي تبنيناه للتأسيس لدولة التمكين ودفعنا لهذا التوجه، ستركز الحكومة جهدها خلال السنوات الخمس القادمة الخاتمة لرؤية الإمارات 2012 على رسم خارطة طريق ناظمة لمشروع التمكين تعبر عن خصوصيتنا، وتترجم ثوابتنا وتكون دليلاً هادياً للمسار المتدرج الذي اتخذناه منهجاً لتطوير وبناء دولة آمنة يتسيدها القانون ويسودها العدل، اقتصادها تنافسي وبيئتها مستدامة وبنيتها التحتية متكاملة ونظامها التعليمي رفيع، ومؤسساتها الصحية عالمية المعايير ومجتمعها متلاحم يجسد قيم التسامح والاعتدال وأسرها متماسكة يسودها الود والتفاهم. وتلك هي مقومات السعادة وجوهر التمكين الذي جعلناه برنامجاً لمسيرتنا.

أبنائي وبناتي: إن الأخلاق هي صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم ودونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة، وتكريساً لما يتميز به أبناء شعبنا من شمائل حميدة اتخذ آباؤنا من البعد الأخلاقي نسيجاً ضاماً لبناء دولتنا الاتحادية وتنظيم علاقتها بالبيئتين الإقليمية والعالمية.

وسيراً على ذات النهج نعلن دعمنا لمبادرة التربية الأخلاقية التي أطلقها أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونأمل أن تعمل المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية والشبابية والرياضية والنسوية متضامنة لدعم هذه المبادرة من خلال العمل على تنمية قيم الاستدامة والاستقامة والصلاح والرحمة والعدل واحترام للقانون ونشر ثقافة التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال والاعتزاز بالرموز الوطنية، فالإنجازات الاقتصادية والعمرانية مهما عظمت ومؤشرات التنمية البشرية مهما ارتفعت والتشريعات مهما أحكمت هي ناقصة إذا لم تحصن بنبيل السلوك وكريم الأخلاق.

وسيراً في نفس الاتجاه وإيماناً منا بأن القراءة حق لجميع أفراد المجتمع أصدرنا «القانون الوطني للقراءة»، وتفعيلاً لهذا القانون فإنني أوجه بالشروع الفوري في التأسيس لمكتبة الإمارات الوطنية والعمل على تطوير المكتبات العامة ونشرها على مستوى الدولة لتكون مراكز إشعاع ثقافي ودور حكمة وحواضن معرفة.

المواطنون والمواطنات..

لقد أثبتت التجربة جدوى وسلامة النهج الإنساني الأخلاقي الذي اتبعناه في تأسيس هذه الدولة وفي بناء علاقاتها الخارجية، وسنظل عليه منتهجين سياسة خارجية مرنة فعالة غايتها خدمة المصالح الوطنية وصيانة سيادة الدولة والإعلاء من شأن منظومة التعاون الخليجي والدفاع عن الحق العربي وتقوية الصف الإسلامي، باذلين الجهد لاستدامة بيئة دولية قائمة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحفظ الحقوق واحترام مبادئ التعاون والتعايش وحسن الجوار والسيادة الوطنية للدول ملتزمين بمكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف وتسوية النزاعات والصراعات بالطرق السلمية والمشاركة في الجهود الدولية لحماية البيئة والتصدي لتحديات التغيير المناخي والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.

لقد مكن هذا النهج دولتنا من تحقيق سمعة دولية مرموقة وذلك بما حققته من حضور قوي داخل المنظمات الدولية والإقليمية وباستضافتها للمؤسسات والمؤتمرات والفعاليات الدولية وبما تطلقه من مبادرات وبما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية مستهدية في ذلك بنهج المغفور له الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية الإماراتية.

وسنستمر في رفع راية السلام والتنمية والتعاون مثمنين الدعم الخليجي والعربي للحق الإماراتي التاريخي المشروع في الجزر الثلاث المحتلة: «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، مؤكدين أننا لن نتخلى أبداً عن حقنا في السيادة على هذه الجزر، وأن لا تسوية للمشكلة مع الجارة المحتلة إيران إلا عبر مفاوضات مباشرة أو بتحكيم دولي يعزز من حسن الجوار وفرص الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، مشددين على أن هذا الوضع إضافة إلى ما تشهده المنطقة من أزمات واضطرابات تتطلب منا كخليجيين، حشد الطاقات والعمل معاً بصدق لتعزيز العلاقات الخليجية وتوحيد الرؤى لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة وتكثيف التنسيق الاستراتيجي في كل ما يتعلق بتطورات الوضع في المنطقة والعالم على حد سواء.

وفي هذا فإننا لا نخفي ما نشعر به من قلق عميق إزاء ما تشهده المنطقة العربية من تدخلات أجنبية، أيقظت الفتن وأججت التطرف والإرهاب وهددت العديد من الدول في وحدتها وتماسكها معربين عن تقديرنا للحضور الإيجابي والحراك المثمر لدبلوماسيتنا، دفاعاً عن خياراتنا الوطنية وتقوية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونصرة للقضايا العربية العادلة وفي طليعتها حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أمنها وأمن المقدسات الإسلامية وحق البحرين الشقيقة في الدفاع عن تماسكها ووحدة أراضيها وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ومساندة للمبادرات الهادفة لإعادة الأمن والاستقرار لليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة، والعودة بمصر لمكانتها ودورها العربي القائد، وإعادة الأمن لسوريا الشقيقة، والاطمئنان لليبيا، والاستقرار للعراق والصومال وأفغانستان وغيرها.. متوجهين بالتهنئة للبنان الشقيق لتجاوزه أزمة الرئاسة وتوافقه على اختيار ميشال عون رئيسا جديدا للجمهورية اللبنانية، متمنين له التوفيق والسداد في مهمته وللبنان الشقيق الاستقرار والازدهار.

إننا نؤمن بدور الأمم المتحدة وأجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ونتوقع منها دوراً أكبر في حماية سيادة الدول وعدم السماح بالمساس بحصانتها السيادية أو التدخل في شؤونها الداخلية والتصدي للأزمات العالمية بحلول جذرية، مناشدين المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الكاملة في تغيير الأوضاع التي يعانيها قطاع كبير من سكان العالم والمتمثلة في الفقر والجوع والمرض وازدياد أعداد النازحين واللاجئين والمهمشين وحشد الطاقات والحلول الإبداعية لدرء المخاطر المحدقة بالبشرية وتحقيق الأهداف والطموحات المشتركة وسد الثغرات الناجمة عن تداعيات الكوارث والأزمات ووضع حد للظروف والأسباب التي أدت إلى تفاقم ظاهرة اللجوء والنزوح وتغير المناخ.

أبنائي وبناتي المواطنون والمواطنات..

إن ما تحقق خلال الخمسة والأربعين عاماً الماضية هو إنجاز مشهود شاركتم في صناعته جميعا ونحن فخورون بهذا العطاء، راضون عنه، متفائلون بمستقبل واعد نتجه نحوه بثقة ونتهيأ له برؤية وطنية شاملة، نؤسس له بعلم وعمل ومعرفة ونحصنه بحب وولاء وقيم وأخلاق. نسأل الله أن يجعلنا من عباده الشاكرين وأن يسدد خطانا ويعيننا وشعبنا بالإرادة القوية والهمة العالية.

وفقكم الله وكل عام وأنتم بخير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مسؤولية

ناشد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الكاملة في تغيير الأوضاع التي يعانيها قطاع كبير من سكان العالم والمتمثلة في الفقر والجوع والمرض وازدياد أعداد النازحين واللاجئين والمهمشين، وحشد الطاقات والحلول الإبداعية لدرء المخاطر المحدقة بالبشرية، وتحقيق الأهداف والطموحات المشتركة وسد الثغرات الناجمة عن تداعيات الكوارث والأزمات، ووضع حد للظروف والأسباب التي أدت إلى تفاقم ظاهرة اللجوء والنزوح وتغير المناخ.

رابط المصدر: رئيس الدولة: الأخلاق صمام أمان الأمـم وروح القانـــون وأسـاس التقــدم

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً