الكلاسيكو .. كيف تغيرت عقلية زيدان وإنريكي بعد دخولهما عالم التدريب

لويس إنريكي وزيدان لا شك أن لويس إنريكي وزين الدين زيدان يأخذان حيز كبير من اهتمام الجماهير قبل كلاسيكو الأرض الذي سيجمع كبيري إسبانيا برشلونة وريال مدريد على ملعب الكامب نو يوم السبت القادم، فنتيجة هذه المباراة متوقفة بشكل كبير على اختياراتهما للتشكيلة الأساسية والطريقة التي سيلعبان، بالإضافة طبعاً إلى

قدرتهما على تهيئة اللاعبين لهذه القمة واحتواء المشاكل التي قد تحدث أثناء المباراة من أخطاء فردية  وإصابات. وفي ظل عشرات التقارير التي نشرها موقع سبورت 360 وسينشرها أيضاً خلال اليومين القادمين لتغطية مباراة الكلاسيكو، قررنا أن نخصص هذه المقال للحديث عن الاختلافات التي ظهرت في عقلية كل من لويس إنريكي زين الدين زيدان بعد دخولهما عالم التدريب. زين الدين زيدان .. من لاعب يهتم بالتفاصيل إلى مدرب يركز على المضمون العام من تابع زيزو خلال الفترة التي كان يمارس فيها كرة القدم يعلم جيداً أنه من نوعية اللاعبين الذين يهتمون بالتفاصيل لدرجة كبيرة، أسلوب جريه بالكرة وترويضها يوضح لك كم هو شخص دقيق ويعطي كل لحظة في الملعب حقها، كل شيء يكون مدروس بالنسبة له، فهو كان يسير على نظرية “الخمس خطوات” في عالم السنوكر، وهي التي تجعل الشخص يفكر بخمس خطوات قادمة وليس بخطوة أو خطوتين فقط. زيدان كان من أقل اللاعبين الذين يفقدون الكرة، وذلك ليس بفضل مهاراته الفنية فحسب، بل بالعقلية التي كان يتمتع بها، فحركة قدميه ونظرة عينيه ووضعية جسده كلها أمور كانت توضع في الحسبان ولا تتم بطريقة عشوائية مثلما يحدث مع الكثير من اللاعبين الآخرين. لكن هذه العقلية اختفت عندما أصبح مدرباً، ولكي نكون أكثر دقة، لم تعد كالسابق، فأصبح هدف زيدان هو المحافظة على هدوء الفريق والاعتماد على جودة الأفراد، وهي سياسة مدربه السابق كارلو أنشيلوتي. زيدان لا يتعمق بتفاصيل التكتيك وما شابه ذلك، لكن هذا لا يعني أنه مدرب ضعيف تكتيكاً، فلا يمكن التغلب على دييجو سيميوني بثلاثية بجودة الأفراد فقط دون أن يكون لديك حنكة تكتيكية، وإنما القصد أنه لا يجازف بتطبيق خطط تكتيكية معقدة مثلما يفعل جوسيب جوارديولا ودييجو سيميوني على سبيل المثال. قد يكون سبب هذا التحول المفاجئ في عقلية زيزو إلى أن هدفه الرئيسي في الوقت الحالي يقتصر على حصد النتائج والحفاظ على منصبه وتثبيت أقدامه في عالم التدريب، فالمدرب الفرنسي كشف في عدة حوارات صحفية وتلفزيونية عن اهتمامه الكبير بمهام اللاعب فوق أرض الملعب والإحصائيات التي يخرج بها الفريق في كل مباراة، وهذه جميعها مؤشرات تؤكد لنا اهتمامه الكبير بالتفاصيل الصغيرة حتى بعد دخوله عالم التدريب، لكن إلى الآن لا تظهر على أسلوب ريال مدريد، ربما يحتاج بعض الوقت لكي يملك القدرة على الإلمام بهذا الجانب بشكل أكبر.لويس إنريكي .. المدرب الذي تخلى عن استفزازه من أجل المصلحة العامة بالنسبة لإنريكي فأسلوبه في كرة القدم لم يتغير كثيراً بعد أن أصبح مدرباً، فهو يتبع مدرسة الكرة المباشرة رغم أنه يدير أكثر فريق معقد في العالم من حيث الأسلوب، لكن المدرب الإسباني نجح إلى حدٍ ما في خلق توازن بين فلسفة الفريق التاريخية وأسلوبه المباشر الذي يعتمد على السرعة والمهارة للوصول إلى شباك المرمى. إنريكي لعب في عدة أندية قبل انتقاله لبرشلونة، لذلك فهو ليس منتمياً إلى فلسفة يوهان كرويف، فقد كان لاعباً ينظر إلى المرمى عندما تكون الكرة بحوزته، يفكر في التسديد أو التمرير الطولي أو حتى المراوغة، وهذه الخواص ظهرت عليه كمدرب أيضاً، حيث أصبحنا نشاهد برشلونة يلعب بأسلوب مباشر بشكل أكبر مما كان عليه الحال مع جوسيب جوارديولا، وكان لهذا أثر طيب في الكثير من الأوقات، لكن في أوقات أخرى كان ينعكس سلبياً وتظهر عشوائية لم نعتد عليها في برشلونة حتى قبل قدوم جوارديولا. ما تغير حقاً في إنريكي ليس أسلوبه في لعب كرة القدم إنما بعقليته في التصرف، فمن المعروف عن إنريكي أنه كان من أكثر اللاعبين المستفزين في العالم، يمكن تشبيهه بداني ألفيس أو خوسيه ماريا جوتي وبيبي وجيرارد بيكيه. شخصية إنريكي انقلبت رأساً على عقب بعد استلامه دفة القيادة في برشلونة وبدرجة أقل مع روما وسيلتا فيجو، حيث أصبح أكثر هدوءاً وديبلوماسية، دائماً يتجنب التصريحات المثيرة للجدل ويرفض الدخول في صدامات مع المنافسين سواء من مدربين أو لاعبين، وربما يكون سبب ذلك إلى أن برشلونة من نوعية الأندية التي تحاول قدر الإمكان تجنب الجدل والظهور بأفضل صورة ممكنة أمام الجماهير والصحافة، فلا استبعد أن هناك قوانين لا يمكن لأي مدرب تجاوزها في النادي الكاتالوني خلال السنوات الأخيرة.


الخبر بالتفاصيل والصور


لويس إنريكي وزيدان
لويس إنريكي وزيدان

لا شك أن لويس إنريكي وزين الدين زيدان يأخذان حيز كبير من اهتمام الجماهير قبل كلاسيكو الأرض الذي سيجمع كبيري إسبانيا برشلونة وريال مدريد على ملعب الكامب نو يوم السبت القادم، فنتيجة هذه المباراة متوقفة بشكل كبير على اختياراتهما للتشكيلة الأساسية والطريقة التي سيلعبان، بالإضافة طبعاً إلى قدرتهما على تهيئة اللاعبين لهذه القمة واحتواء المشاكل التي قد تحدث أثناء المباراة من أخطاء فردية  وإصابات.

وفي ظل عشرات التقارير التي نشرها موقع سبورت 360 وسينشرها أيضاً خلال اليومين القادمين لتغطية مباراة الكلاسيكو، قررنا أن نخصص هذه المقال للحديث عن الاختلافات التي ظهرت في عقلية كل من لويس إنريكي زين الدين زيدان بعد دخولهما عالم التدريب.

زين الدين زيدان .. من لاعب يهتم بالتفاصيل إلى مدرب يركز على المضمون العام

من تابع زيزو خلال الفترة التي كان يمارس فيها كرة القدم يعلم جيداً أنه من نوعية اللاعبين الذين يهتمون بالتفاصيل لدرجة كبيرة، أسلوب جريه بالكرة وترويضها يوضح لك كم هو شخص دقيق ويعطي كل لحظة في الملعب حقها، كل شيء يكون مدروس بالنسبة له، فهو كان يسير على نظرية “الخمس خطوات” في عالم السنوكر، وهي التي تجعل الشخص يفكر بخمس خطوات قادمة وليس بخطوة أو خطوتين فقط.

زيدان كان من أقل اللاعبين الذين يفقدون الكرة، وذلك ليس بفضل مهاراته الفنية فحسب، بل بالعقلية التي كان يتمتع بها، فحركة قدميه ونظرة عينيه ووضعية جسده كلها أمور كانت توضع في الحسبان ولا تتم بطريقة عشوائية مثلما يحدث مع الكثير من اللاعبين الآخرين.

لكن هذه العقلية اختفت عندما أصبح مدرباً، ولكي نكون أكثر دقة، لم تعد كالسابق، فأصبح هدف زيدان هو المحافظة على هدوء الفريق والاعتماد على جودة الأفراد، وهي سياسة مدربه السابق كارلو أنشيلوتي.

زيدان لا يتعمق بتفاصيل التكتيك وما شابه ذلك، لكن هذا لا يعني أنه مدرب ضعيف تكتيكاً، فلا يمكن التغلب على دييجو سيميوني بثلاثية بجودة الأفراد فقط دون أن يكون لديك حنكة تكتيكية، وإنما القصد أنه لا يجازف بتطبيق خطط تكتيكية معقدة مثلما يفعل جوسيب جوارديولا ودييجو سيميوني على سبيل المثال.

قد يكون سبب هذا التحول المفاجئ في عقلية زيزو إلى أن هدفه الرئيسي في الوقت الحالي يقتصر على حصد النتائج والحفاظ على منصبه وتثبيت أقدامه في عالم التدريب، فالمدرب الفرنسي كشف في عدة حوارات صحفية وتلفزيونية عن اهتمامه الكبير بمهام اللاعب فوق أرض الملعب والإحصائيات التي يخرج بها الفريق في كل مباراة، وهذه جميعها مؤشرات تؤكد لنا اهتمامه الكبير بالتفاصيل الصغيرة حتى بعد دخوله عالم التدريب، لكن إلى الآن لا تظهر على أسلوب ريال مدريد، ربما يحتاج بعض الوقت لكي يملك القدرة على الإلمام بهذا الجانب بشكل أكبر.

لويس إنريكي .. المدرب الذي تخلى عن استفزازه من أجل المصلحة العامة

بالنسبة لإنريكي فأسلوبه في كرة القدم لم يتغير كثيراً بعد أن أصبح مدرباً، فهو يتبع مدرسة الكرة المباشرة رغم أنه يدير أكثر فريق معقد في العالم من حيث الأسلوب، لكن المدرب الإسباني نجح إلى حدٍ ما في خلق توازن بين فلسفة الفريق التاريخية وأسلوبه المباشر الذي يعتمد على السرعة والمهارة للوصول إلى شباك المرمى.

إنريكي لعب في عدة أندية قبل انتقاله لبرشلونة، لذلك فهو ليس منتمياً إلى فلسفة يوهان كرويف، فقد كان لاعباً ينظر إلى المرمى عندما تكون الكرة بحوزته، يفكر في التسديد أو التمرير الطولي أو حتى المراوغة، وهذه الخواص ظهرت عليه كمدرب أيضاً، حيث أصبحنا نشاهد برشلونة يلعب بأسلوب مباشر بشكل أكبر مما كان عليه الحال مع جوسيب جوارديولا، وكان لهذا أثر طيب في الكثير من الأوقات، لكن في أوقات أخرى كان ينعكس سلبياً وتظهر عشوائية لم نعتد عليها في برشلونة حتى قبل قدوم جوارديولا.

ما تغير حقاً في إنريكي ليس أسلوبه في لعب كرة القدم إنما بعقليته في التصرف، فمن المعروف عن إنريكي أنه كان من أكثر اللاعبين المستفزين في العالم، يمكن تشبيهه بداني ألفيس أو خوسيه ماريا جوتي وبيبي وجيرارد بيكيه.

شخصية إنريكي انقلبت رأساً على عقب بعد استلامه دفة القيادة في برشلونة وبدرجة أقل مع روما وسيلتا فيجو، حيث أصبح أكثر هدوءاً وديبلوماسية، دائماً يتجنب التصريحات المثيرة للجدل ويرفض الدخول في صدامات مع المنافسين سواء من مدربين أو لاعبين، وربما يكون سبب ذلك إلى أن برشلونة من نوعية الأندية التي تحاول قدر الإمكان تجنب الجدل والظهور بأفضل صورة ممكنة أمام الجماهير والصحافة، فلا استبعد أن هناك قوانين لا يمكن لأي مدرب تجاوزها في النادي الكاتالوني خلال السنوات الأخيرة.

رابط المصدر: الكلاسيكو .. كيف تغيرت عقلية زيدان وإنريكي بعد دخولهما عالم التدريب

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً