بالخط الزمني .. كيف تحطمت مسيرة الامبراطور أدريانو؟


الخبر بالتفاصيل والصور


أدريانو نجم منتخب البرازيل في الماضي
أدريانو نجم منتخب البرازيل في الماضي

من إمبراطور في كرة القدم إلى لاعب على الهامش، من شخص كانت تحلم به كل الفرق إلى شخص انتشرت الإشاعات والأكاذيب على نهايته بطريقة مأساوية، من أدريانو الرمز الهجومي إلى شخص يضرب به المثل على الموهبة المهدرة.

البدايات

من مواليد عام

1982، أي ينبغي استمراره في الملاعب حتى هذه اللحظة، لكنه على العكس من ذلك يصنف كلاعب كرة قدم شبه معتزل منذ 4 أعوام.

بدأ مسيرته الاحترافية عام 2000 مع نادي فلامينجو، لم يسمع به الكثيرين رغم تسجيله 10 أهداف في 24 مباراة دوري، الأمر الذي سهل على إنتر ميلان خطفه عام 2001 مقابل قيمة تقديرية 13 مليون يورو، لأنها كانت مركبة احتوت تبادل لاعبين.

لم يكن أدريانو لافتاً للنظر في تجربته الأولى مع إنتر ميلان، لعب 8 مباريات وسجل هدفاً واحداً، لكن بداية التألق كانت مع ظهوره بقميص فيورنتينا حيث سجل 6 أهداف في 15 مباراة رغم هبوط فريقه في النهاية.

الإنتر شكك بقيمته فشاركه مع بارما
بعد تلك الفترة، لم يكن الإنتر مقتنعاً بما فيه الكفاية بأدريانو، فلجأ لحل وسط تلجأ له الأندية الإيطالية في حالات الشك بالمواهب، وهي الملكية المشتركة.
اشترى بارما نصف بطاقة أدريانو مقابل 9 مليون يورو، وذلك أيضاً بصفقة مركبة جديدة شملت انتقال المدافع فابيو كانفارو إلى مدينة ميلانو.

مع بارما، بدأت الحكاية المذهلة، ظهر ثنائي هجومي لا يمكن إيقافه، لاعب تقني يستطيع صناعة الفرص من أي مكان اسمه أدريان موتو، وأخر قاتل أمام المرمى، ومن الصعب افتكاك الكرة منه بسبب قوته الجسدية الممزوجة بسرعته، واسمه أدريانو.

ارتفع بارما إلى المركز الخامس في الموسم الأول لأدريانو، علماً أنه كان في المركز العاشر خلال الموسم السابق، وفي موسم 2003-2004 كان التألق الأفضل لأدريانو حيث كاد أن يحتل بارما المركز الرابع ويطيح بالإنتر من مقاعد دوري الأبطال.

الإنتر سارع لإنقاذ نفسه، واشترى أدريانو في الشتاء مقابل 23 مليون يورو، ليضيف بقميصهم 12 هدفاً ساعدتهم على الفوز بالمركز الرابع بفارق نقطة واحدة فقط عن بارما، فريقه السابق، وكان هناك مباراة لا تنسى في الأسبوع قبل الأخير، فاز فيها الإنتر 1-0 على بارما ليخطف المركز الرابع .. ومن سجل الهدف كان أدريانو !

15 هدفاً في الموسم الأول، وقدرات مذهلة، و17 هدفاً في الموسم الثاني، جعلت العالم كله يدرك بأن أدريانو شيء كبير.

inter

كوبا أمريكا 2004 وما بعدها
الوصول للقمة مع بارما ونصف موسم مع الإنتر، كان أمراً كافياً ليكون أدريانو ضمن كتيبة هجوم البرازيل في كوبا أمريكا 2004.

هناك سطع النجم أكثر، فقد فاز بلقب الهدافين مسجلاً 7 أهداف، وقاد بلاده للقب، علماً أنه حرم الأرجنتين من اللقب بتسجيله هدف التعادل 2-2 في الدقيقة 93.
واصل تألقه بجعل الإنتر أحد فرق المقدمة دوماً في أول موسمين له، وأنهى النصف الأول من موسم 2005-2006 كأحد الأبطال، لكن بدأ مستواه يظهر هبوطاً في الجزء الثاني.

العقد الشيطاني وإحباط كأس العالم!
أدريانو كان قد حصل على عقد مفاجىء يمتد حتى عام 2010 في عام 2005، وهو تجديد غير مألوف للعقود في ايطاليا آنذاك، حيث كان التمديد التقليدي لعامين أو ثلاثة.

حصل أدريانو على أجر أفضل، وضمن مستقبله بشكل مطلق، الأمر الذي اعتبره كثيرون الخطأ الأكبر الذي حصل للاعب لم يكن يستخدم عقله بشكل جيد.
مع نهاية موسم 2005-2006 كان هناك كأس عالم مخيبة لأدريانو، ومن يومها لم يعد اللاعب أبداً كما كان.

يرى كثيرون أن ما حصل هنا فقدان توازن وقدرة على الحكم، فبات اللاعب شهيراً بالحفلات والسهرات حتى في ليالي المباريات، لدرجة جعلت دونجا مدرب البرازيل بعد مونديال المانيا، يقول علانية “عليه أن يركز على كرة القدم لو رغب باللعب مع المنتخب”.

تطور أمر الاحتفالات والسهرات مع الإمبراطور، بات يتغيب عن التدريبات لأنه ما زال تحت تأثير كحول الليلة الماضية.
كل شيء بدأ بعقد كافأه على أدائه، ففهمه اللاعب بأنه ضمان للمستقبل، وقرر أن يفعل ما يشاء!

أدريانو لاحقاً اعترف بأن الكحول كانت المشكلة الأساسية بقوله “كنت أشرب كالمجنون، لم أكن أستطيع التعامل مع الأمر لولا دعم والدي”.

مشاكل عاطفية وتهريب مخدرات أفشلت كل محاولات إنقاذه
انحرف قطار أدريانو عن مساره في إنتر ميلان، لم يستطع لا مانشيني أو مورينيو استخراج أفضل ما لديه، فعاد للبرازيل كي يلعب مع ساو باولو ثم فلامينجو، ومع الأخير ترك بصمة جيدة، ولعل وجود عاطفة تجاه فلامينجو ساعدت على ذلك لأنه النادي الذي قدمه لعالم كرة القدم، فحمل معهم لقب الدوري، ليعود بعدها من جديد ويغيب عن التدريبات وتفسد العلاقة.

جرب روما معه حظه، وكورينثاينس، فعرف الجميع أن الأمر غير قابل للإصلاح، فكرة القدم لم تعد في رأس الإمبراطور.

بعد 2008، عانى اللاعب من ضربات عاطفية، ويقال أن هذه الأزمة جعلته يرفض أي عروض أوروبية بسبب رغبته بالعودة إلى البرازيل.

في البرازيل كانت له قضايا عاطفية غريبة، مرة اشتبك بالأيدي مع صديقته في الشارع عام 2010، وأطلق النار على أخرى بالخطأ عام 2011.

ظهر بصور مع مسلحين جعلت البعض يعتقد أنه في عصابة إجرامية، لكن بغض النظر عن حقيقة الصور، فهي أظهرت أن أدريانو لا يعرف مكانته، ولا يعرف أنه لاعب كرة قدم عالمي.

في عام 2010 أيضاً، تم اتهام أدريانو بتهريب المخدرات، ولكن القاضي عام 2014 أخلى مسؤوليته بسبب عدم توفر الأدلة، في قضية اعتبر كثيرون تبرئته منهاً مجرد قفز عن الحقائق، لأن مقربين منه تحدثوا عن هذه المسألة في الإعلام بشكل واضح في تلك الفترة.

adrianooo_L

باختصار .. العقل لم يساعده !
لم يكن هناك أي شيء فني يتعلق بهبوط مستوى أدريانو، أذكر البعض تحدث عن شيء في دمه يجعله يؤدي بشكل سيء في الشتاء، لكن ذلك لا يعني أن يؤدي بشكل سيء في الفصول كلها.

ما جرى بسيط، لاعب جاء من بيئة فقيرة، أصبح نجماً عندما كان الكالشيو على قمة الدوريات في العالم، نحن نتحدث مثلاً عن مهاجم في الليجا أو البريميرليج الآن يقولون عنه الأفضل في البطولة كلها.

أضواء الإعلام، عقود كبيرة من النادي ومن الرعاة، جعلته يعتقد أن هدفه في الحياة قد تحقق.

من الواضح لم يكن لديه مجداً شخصياً يريد تحقيقه، وعقله لم يساعده، لم يقاوم الأضواء، ولم يجد من ينصحه، ولم يكن وكيل أعماله أو إدارة الإنتر جاهزين للتعامل مع هذا الانحراف السريع، ليكون الهبوط غير المتوقع.

عاش 4 مواسم مميزة فقط جعلتنا نتحدث عنه حتى يومنا هذا، فعلى مستوى كرة القدم الأوروبية لم يفعل أي شيء يذكر منذ عام 2006!

732dadb8fe1477acb98f16bf6cba94f7

رابط المصدر: بالخط الزمني .. كيف تحطمت مسيرة الامبراطور أدريانو؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً