مسار جديد لترامب إزاء الملف السوري

في خضم الصراع المحتدم في المنطقة وصراع النفوذ في العالم، يبحث كل طرف عن إشارة أو إيماءة تتعلق بسياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بشأن الملف الذي يعنيه. بعض «الآمال» محاولة لدغدغة المشاعر وتعبير عن رغبات أكثر مما هي توقّعات علمية موضوعية تجاه سياسة

الرجل الذي شغل العالم خلال حملته الانتخابية، وفاجأه بالفوز بمنصب الرئاسة. ولعل أهم الملفات التي تدفع الأطراف والمراقبين لترقّب سياسة ترامب هو الملف السوري، سيما وأن الرئيس الأميركي المنتخب كرّر في مقابلة إعلامية بعد فوزه ما قاله حين كان مرشّحاً، وهو أنه لن يقاتل دفاعاً عن معارضي النظام في سوريا، لأنه في هذه الحالة سيكون وكأنه يدعم تنظيم داعش، فضلاً عن ما يمكن أن تفضي إليه هذه السياسة من مواجهة مع روسيا. فهل ستكون هذه هي سياسة ترامب حين ينتقل إلى البيت الأبيض، أم أنه لحظتها سيخضع لمعادلات ولوبيات ضغط طالما اعتاد عليها ساكنو البيت الأبيض؟ ثمّة تعبيرات يكرّرها المحللون والسياسيون حين يتعلّق الأمر بالسياسة الأميركية، وهي أن هذه السياسة لا تتغير بشكل جوهري مع تغيّر الرؤساء، وبذلك يستنتجون أن ترامب لن يأتي بالجديد ولن يكون بمقدوره تنفيذ كل ما أعلنه في حملته الانتخابية. هذا التشخيص صحيح في جانب ويجافي الحقيقة في جوانب أخرى، إذ أن السياسة الأميركية حملت في مراحل مختلفة بصمات خاصة لهذا الزعيم أو ذاك، وليست كما يحلو للبعض إظهارها كصورة مستنسخة. الثابت في المشهد أن أميركا هي زعيمة العالم الرأسمالي، وهي لن تتجه إلى اليسار. الثابت الآخر في أميركا أنها مع إسرائيل بالمطلق في كل ما تفعل، ومع عدم فرض أي حل سياسي ترفضه إسرائيل. يمكن النظر لثماني سنوات هي عمر إدارة الرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما. الرجل وعد بأشياء لم ينفّذها أو نفّذها جزئياً، مثل الوعد بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي لم يتحقّق، والانسحاب من أفغانستان الذي تحقّق جزئياً. لكن أوباما الذي زاد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، توصّل ضمن مجموعة 5+1 إلى الاتفاق النووي مع إيران، وطبّع العلاقات مع كوبا. إذاً، يُستشف من سياسة أوباما أنه ترك بعض البصمات الخاصة، وكرّس شعاراً ظهر في حملته الانتخابية وهو أنه لن يزج بالجنود الأميركيين في صراعات هنا أو هناك عبر العالم، خلافاً للسياسة التي عملت وفقها إدارة جورج بوش الابن وقبله بوش الأب وبينهما بيل كلينتون. الآن تحتدم المعركة على حلب، حيث يشن الجيش السوري وحلفاؤه بدعم جوي روسي، هجوماً لإحكام السيطرة على ما تبقى من الأحياء الشرقية. وفي غمرة الغضب الغربي إزاء ما يحصل، يكرر مسؤولون روس إعرابهم عن الأمل أن يرتقي التعاون الروسي الأميركي في ظل ترامب إلى مستوى النجاح في إيجاد حل للأزمة. هذه الآمال تمتلك حظوظا بقدر غير قليل، إذ أن السياسات الغربية تنتهج البراغماتية وتتأثر بالوضع الميداني. كما أننا لا ينبغي أن ننسى أن الرئيس المقبل لفرنسا بنسبة شبه مؤكدة، فرانسوا فيون يتّخذ موقفاً مشابهاً لموقف ترامب إزاء الملف السوري، بل يتجاوزه في نزعته بالانتقال إلى النقيض من السياسات المعمول بها. غابارد يتوقع أن تنضم البرلمانية عن الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي تولسي غابارد، إلى الفريق الحكومي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. وعرفت غابارد بمعارضتها لتنحية الرئيس السوري بشار الأسد. وقال مصدر في فريق عمل نقل السلطة إلى ترامب، إن من بين المناصب التي قد تشغلها غابارد الناطقة باسم وزارة الدفاع أو مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة.


الخبر بالتفاصيل والصور


في خضم الصراع المحتدم في المنطقة وصراع النفوذ في العالم، يبحث كل طرف عن إشارة أو إيماءة تتعلق بسياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بشأن الملف الذي يعنيه.

بعض «الآمال» محاولة لدغدغة المشاعر وتعبير عن رغبات أكثر مما هي توقّعات علمية موضوعية تجاه سياسة الرجل الذي شغل العالم خلال حملته الانتخابية، وفاجأه بالفوز بمنصب الرئاسة.

ولعل أهم الملفات التي تدفع الأطراف والمراقبين لترقّب سياسة ترامب هو الملف السوري، سيما وأن الرئيس الأميركي المنتخب كرّر في مقابلة إعلامية بعد فوزه ما قاله حين كان مرشّحاً، وهو أنه لن يقاتل دفاعاً عن معارضي النظام في سوريا، لأنه في هذه الحالة سيكون وكأنه يدعم تنظيم داعش، فضلاً عن ما يمكن أن تفضي إليه هذه السياسة من مواجهة مع روسيا. فهل ستكون هذه هي سياسة ترامب حين ينتقل إلى البيت الأبيض، أم أنه لحظتها سيخضع لمعادلات ولوبيات ضغط طالما اعتاد عليها ساكنو البيت الأبيض؟

ثمّة تعبيرات يكرّرها المحللون والسياسيون حين يتعلّق الأمر بالسياسة الأميركية، وهي أن هذه السياسة لا تتغير بشكل جوهري مع تغيّر الرؤساء، وبذلك يستنتجون أن ترامب لن يأتي بالجديد ولن يكون بمقدوره تنفيذ كل ما أعلنه في حملته الانتخابية.

هذا التشخيص صحيح في جانب ويجافي الحقيقة في جوانب أخرى، إذ أن السياسة الأميركية حملت في مراحل مختلفة بصمات خاصة لهذا الزعيم أو ذاك، وليست كما يحلو للبعض إظهارها كصورة مستنسخة. الثابت في المشهد أن أميركا هي زعيمة العالم الرأسمالي، وهي لن تتجه إلى اليسار. الثابت الآخر في أميركا أنها مع إسرائيل بالمطلق في كل ما تفعل، ومع عدم فرض أي حل سياسي ترفضه إسرائيل.

يمكن النظر لثماني سنوات هي عمر إدارة الرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما. الرجل وعد بأشياء لم ينفّذها أو نفّذها جزئياً، مثل الوعد بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي لم يتحقّق، والانسحاب من أفغانستان الذي تحقّق جزئياً.

لكن أوباما الذي زاد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، توصّل ضمن مجموعة 5+1 إلى الاتفاق النووي مع إيران، وطبّع العلاقات مع كوبا.

إذاً، يُستشف من سياسة أوباما أنه ترك بعض البصمات الخاصة، وكرّس شعاراً ظهر في حملته الانتخابية وهو أنه لن يزج بالجنود الأميركيين في صراعات هنا أو هناك عبر العالم، خلافاً للسياسة التي عملت وفقها إدارة جورج بوش الابن وقبله بوش الأب وبينهما بيل كلينتون.

الآن تحتدم المعركة على حلب، حيث يشن الجيش السوري وحلفاؤه بدعم جوي روسي، هجوماً لإحكام السيطرة على ما تبقى من الأحياء الشرقية. وفي غمرة الغضب الغربي إزاء ما يحصل، يكرر مسؤولون روس إعرابهم عن الأمل أن يرتقي التعاون الروسي الأميركي في ظل ترامب إلى مستوى النجاح في إيجاد حل للأزمة.

هذه الآمال تمتلك حظوظا بقدر غير قليل، إذ أن السياسات الغربية تنتهج البراغماتية وتتأثر بالوضع الميداني. كما أننا لا ينبغي أن ننسى أن الرئيس المقبل لفرنسا بنسبة شبه مؤكدة، فرانسوا فيون يتّخذ موقفاً مشابهاً لموقف ترامب إزاء الملف السوري، بل يتجاوزه في نزعته بالانتقال إلى النقيض من السياسات المعمول بها.

غابارد

يتوقع أن تنضم البرلمانية عن الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي تولسي غابارد، إلى الفريق الحكومي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. وعرفت غابارد بمعارضتها لتنحية الرئيس السوري بشار الأسد. وقال مصدر في فريق عمل نقل السلطة إلى ترامب، إن من بين المناصب التي قد تشغلها غابارد الناطقة باسم وزارة الدفاع أو مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة.

رابط المصدر: مسار جديد لترامب إزاء الملف السوري

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً