إمبراطورية حزب الله بأمريكا الجنوبية.. 50 ألف عنصر لتهريب الأموال والمخدرات

“سيوداد ديل إيست”، أهلا بكم في عاصمة حزب الله الأمريكية، هكذا اختارت صحيفة لاستامبا الإيطالية الأربعاء، تقريراً خاصاً عن “آلة تبييض أموال الحزب القذرة في أدغال القارة الأمريكية” وشبكاته المعقدة

الممتدة من السياسة إلى الجريمة مروراً بالمهاجرين الذين يعملون لفائدته. وقالت الصحيفة إن العقوبات الدولية والأمريكية والأوروبية ضده لم تنجح في ضرب حزب الله في مقتل، أي التمويل، واعتبرت أن الحزب نجح حتى الساعة في تفادي الانهيار بفضل امبراطوريته الحقيقية، على الحدود بين البرازيل وباراغواي.سجائر الرئيس وجاء في تقرير لاستامبا: “بفضل المناطق الشاسعة وشبه الخالية من السكان على الحدود بين البرازيل وبارغواي، على نهر فوز، يُسيطر حزب الله على قطاع هام من التجارة غير المشروعة بالسجائر في باراغواي في التي تُصنعها شركة مملوكة لرئيس الدولة، هورايسيو كارتيس، وتهريبها عبر النهر إلى البرازيل ومنها إلى دول أمريكية أخرى قريبة، إلى جانب تهريب الماريخوانا والكوكايين، عبر الضفة الغربية للنهر نفسه في اتجاه مدينة بونتا بورا، جنوب غرب البرازيل ومنها إلى الأسواق الدولية شمالاً وغرباً وجنوباً”.ويُضيف التقرير: “معتمداً على الفساد المستشري على ضفتي النهر في البرازيل وباراغواي، يستمر الحزب في تجارته، رغم الجهود التي تبذلها الشرطة البرازيلية بشكل محتشم لمنع التهريب، درءاً للوم، ولكن ليس للقضاء على هذه التجارة ومنابعها”.مهاجرون وصور الخميني ويعتمد الحزب على بيئة لبنانية مناسبة حسب الصحيفة: “50 ألف مهاجر لبناني أو من أصل لبناني يشكلون درعاً حقيقياً في خدمة الحزب، الذي يُدير قاعتين للصلاة في المنطقة، تنتشر فيهما صور الخميني، وعلى أطفال السكان الذين يمرون بشكل إجباري تقريباً عبر كشافة المهدي، التي يشرف عليها مسؤولون موفدون من الحزب اللبناني خصيصاً للمنطقة”. وبفضل الأموال القذرة، “نجح الحزب في رشوة المسؤولين، وتغذية العنف الذي يرافق تجارة المخدرات والممنوعات في المنطقة، إلى جانب استقطاب أصحاب الأموال المشبوهة للمنطقة، وتوفير خدمة تبييض الأموال وغسيلها بالاعتماد على شبكة دولية معقدة، على امتداد منطقة نفوذه على الحدود بين البرازيل وباراغواي، وسلسلة المحلات التجارية التي يملكها بشكل مباشر أو غير مباشر، وشركات وساطة، وخدمات مالية كثيرة، والعقارات الفاخرة ، إضافة إلى الجامعات التي يملكها في المنطقة وحتى في دول أخرى كثيرة، والتي تُمثل طريقة مميزة لغسيل الأموال، والحصول على عمولات مالية كبيرة نظير خدمة الرسكلة وإعادة التدوير هذه”.مراكز تجارية وسط فقر مدقع ويضيف التقرير: “لا يحتاج المتجول في أحياء وشوراع المنطقة جهداً كثيراً ليصطدم بانتشار عشرات المولات والمحلات التجارية الكبرى الفاخرة في المنطقة، التي تعد من أفقر المناطق في كامل القارة الأمريكية بشكل عام، ولكن ذلك لا يمنع تداول السلع الدولية والماركات العالمية المعروفة بأسعار لا تقبل أي منافسة، بعضها مقلد، بعد صنعه في بيرو أو المكسيك، وبعضها أصلي، ولكنه يُباع بأسعارالمقلد، للتغطية على أصل الأموال المتداولة في أسواق المنطقة، ووجهتها الحقيقية، رغم أن عدد الزبائن الذين يقبلون على شرائها لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة”.وتؤكد الصحيفة: “تعرف السلطات تماماً أن المتاجر الضخمة والفاخرة ليست سوى واجهة لغسيل الأموال القذرة، وإعادة تدويرها، خاصةً أن كل المحلات والمراكز التجارية يملكها أو يُديرها لبنانيون مقربون من حزب الله أو من المنتمين إليه، الذين يعملون لفائدته أو يجمعون العمولات لمصلحته”. زيارة برلمانية ورغم الشواهد والأدلة وأحياناً القضايا التي تكشف تورط الحزب، لا يبدو أن أحداً في المنطقة يسعى إلى وضع حد لهذا النشاط، ويورد تقرير الصحيفة أنه “في 2015، تفجرت فضيحة مدوية في المنطقة بعد اتهام رجل أعمال لبناني بتبييض 1.2 مليون دولار، وكشفت التحقيقات أن رجل الأعمال المذكور، نظم في بداية السنة زيارةً رسمية أداها رئيس مجلس النواب في باراغواي إلى لبنان، وكان من أبرز محطاتها لقاءات بين البرلماني البارغواياني وزملاءه اللبنانيين المنتمين إلى حزب الله في البرلمان اللبناني”.وكان مثيراً حسب الصحيفة أن تتمحور “الزيارة حول مشاريع إقامة مركز تجاري ضخم جديد في المنطقة، ببادرة من مستثمرين لبنانيين بالاشتراك مع أحد بارونات تجارة المخدرات، قبل أن تغتاله عصابة منافسة أخرى، في المدة القليلة الماضية، ليسدل الستار على المشروع التجاري”.بريميرو كوماندو دا كابيتال وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الشرطة المحلية الذي رفض كشف هويته ” حزب الله لا يُسيطر على المنطقة الحدودية وحدها، بل على كامل ولاية بارانا البرازيلية” بفضل الحلف القوي الذي يربط بين حزب الله من جهة وأكبر تشكيل إجرامي في أمريكا اللاتينية القيادة الأولى في العاصمة، أو Primeiro Comando da Capital، “بي سي سي” التنظيم المرعب والدموي الذي يُسيطر على التجارة غير الشرعية والتهريب وتجارة الممنوعات المختلفة بفضل انتشاره الكبير في المدن، بفضل أعضائه الذين يتجاوزون 13 ألف، وحتى على السجون اعتماداً على هيمنة 6 آلاف من أعضائه على المؤسسات العقابية في البرازيل التي تُشكل بدورها، فضاءً مثالياً للجريمة، والإرهاب، والتهريب”.باراغواي، وسط الإرهابيين أصدقاء مهربي المخدرات (عنوان تقرير صحيفة لاستامبا الإيطالية)


الخبر بالتفاصيل والصور



“سيوداد ديل إيست”، أهلا بكم في عاصمة حزب الله الأمريكية، هكذا اختارت صحيفة لاستامبا الإيطالية الأربعاء، تقريراً خاصاً عن “آلة تبييض أموال الحزب القذرة في أدغال القارة الأمريكية” وشبكاته المعقدة الممتدة من السياسة إلى الجريمة مروراً بالمهاجرين الذين يعملون لفائدته.

وقالت الصحيفة إن العقوبات الدولية والأمريكية والأوروبية ضده لم تنجح في ضرب حزب الله في مقتل، أي التمويل، واعتبرت أن الحزب نجح حتى الساعة في تفادي الانهيار بفضل امبراطوريته الحقيقية، على الحدود بين البرازيل وباراغواي.

سجائر الرئيس
وجاء في تقرير لاستامبا: “بفضل المناطق الشاسعة وشبه الخالية من السكان على الحدود بين البرازيل وبارغواي، على نهر فوز، يُسيطر حزب الله على قطاع هام من التجارة غير المشروعة بالسجائر في باراغواي في التي تُصنعها شركة مملوكة لرئيس الدولة، هورايسيو كارتيس، وتهريبها عبر النهر إلى البرازيل ومنها إلى دول أمريكية أخرى قريبة، إلى جانب تهريب الماريخوانا والكوكايين، عبر الضفة الغربية للنهر نفسه في اتجاه مدينة بونتا بورا، جنوب غرب البرازيل ومنها إلى الأسواق الدولية شمالاً وغرباً وجنوباً”.

ويُضيف التقرير: “معتمداً على الفساد المستشري على ضفتي النهر في البرازيل وباراغواي، يستمر الحزب في تجارته، رغم الجهود التي تبذلها الشرطة البرازيلية بشكل محتشم لمنع التهريب، درءاً للوم، ولكن ليس للقضاء على هذه التجارة ومنابعها”.

مهاجرون وصور الخميني
ويعتمد الحزب على بيئة لبنانية مناسبة حسب الصحيفة: “50 ألف مهاجر لبناني أو من أصل لبناني يشكلون درعاً حقيقياً في خدمة الحزب، الذي يُدير قاعتين للصلاة في المنطقة، تنتشر فيهما صور الخميني، وعلى أطفال السكان الذين يمرون بشكل إجباري تقريباً عبر كشافة المهدي، التي يشرف عليها مسؤولون موفدون من الحزب اللبناني خصيصاً للمنطقة”.

وبفضل الأموال القذرة، “نجح الحزب في رشوة المسؤولين، وتغذية العنف الذي يرافق تجارة المخدرات والممنوعات في المنطقة، إلى جانب استقطاب أصحاب الأموال المشبوهة للمنطقة، وتوفير خدمة تبييض الأموال وغسيلها بالاعتماد على شبكة دولية معقدة، على امتداد منطقة نفوذه على الحدود بين البرازيل وباراغواي، وسلسلة المحلات التجارية التي يملكها بشكل مباشر أو غير مباشر، وشركات وساطة، وخدمات مالية كثيرة، والعقارات الفاخرة ، إضافة إلى الجامعات التي يملكها في المنطقة وحتى في دول أخرى كثيرة، والتي تُمثل طريقة مميزة لغسيل الأموال، والحصول على عمولات مالية كبيرة نظير خدمة الرسكلة وإعادة التدوير هذه”.

مراكز تجارية وسط فقر مدقع
ويضيف التقرير: “لا يحتاج المتجول في أحياء وشوراع المنطقة جهداً كثيراً ليصطدم بانتشار عشرات المولات والمحلات التجارية الكبرى الفاخرة في المنطقة، التي تعد من أفقر المناطق في كامل القارة الأمريكية بشكل عام، ولكن ذلك لا يمنع تداول السلع الدولية والماركات العالمية المعروفة بأسعار لا تقبل أي منافسة، بعضها مقلد، بعد صنعه في بيرو أو المكسيك، وبعضها أصلي، ولكنه يُباع بأسعارالمقلد، للتغطية على أصل الأموال المتداولة في أسواق المنطقة، ووجهتها الحقيقية، رغم أن عدد الزبائن الذين يقبلون على شرائها لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة”.

وتؤكد الصحيفة: “تعرف السلطات تماماً أن المتاجر الضخمة والفاخرة ليست سوى واجهة لغسيل الأموال القذرة، وإعادة تدويرها، خاصةً أن كل المحلات والمراكز التجارية يملكها أو يُديرها لبنانيون مقربون من حزب الله أو من المنتمين إليه، الذين يعملون لفائدته أو يجمعون العمولات لمصلحته”.

زيارة برلمانية
ورغم الشواهد والأدلة وأحياناً القضايا التي تكشف تورط الحزب، لا يبدو أن أحداً في المنطقة يسعى إلى وضع حد لهذا النشاط، ويورد تقرير الصحيفة أنه “في 2015، تفجرت فضيحة مدوية في المنطقة بعد اتهام رجل أعمال لبناني بتبييض 1.2 مليون دولار، وكشفت التحقيقات أن رجل الأعمال المذكور، نظم في بداية السنة زيارةً رسمية أداها رئيس مجلس النواب في باراغواي إلى لبنان، وكان من أبرز محطاتها لقاءات بين البرلماني البارغواياني وزملاءه اللبنانيين المنتمين إلى حزب الله في البرلمان اللبناني”.

وكان مثيراً حسب الصحيفة أن تتمحور “الزيارة حول مشاريع إقامة مركز تجاري ضخم جديد في المنطقة، ببادرة من مستثمرين لبنانيين بالاشتراك مع أحد بارونات تجارة المخدرات، قبل أن تغتاله عصابة منافسة أخرى، في المدة القليلة الماضية، ليسدل الستار على المشروع التجاري”.

بريميرو كوماندو دا كابيتال
وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الشرطة المحلية الذي رفض كشف هويته ” حزب الله لا يُسيطر على المنطقة الحدودية وحدها، بل على كامل ولاية بارانا البرازيلية” بفضل الحلف القوي الذي يربط بين حزب الله من جهة وأكبر تشكيل إجرامي في أمريكا اللاتينية القيادة الأولى في العاصمة، أو Primeiro Comando da Capital، “بي سي سي” التنظيم المرعب والدموي الذي يُسيطر على التجارة غير الشرعية والتهريب وتجارة الممنوعات المختلفة بفضل انتشاره الكبير في المدن، بفضل أعضائه الذين يتجاوزون 13 ألف، وحتى على السجون اعتماداً على هيمنة 6 آلاف من أعضائه على المؤسسات العقابية في البرازيل التي تُشكل بدورها، فضاءً مثالياً للجريمة، والإرهاب، والتهريب”.

باراغواي، وسط الإرهابيين أصدقاء مهربي المخدرات
(عنوان تقرير صحيفة لاستامبا الإيطالية)

رابط المصدر: إمبراطورية حزب الله بأمريكا الجنوبية.. 50 ألف عنصر لتهريب الأموال والمخدرات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً