القضاء الإسرائيلي يبحث بدائل لشرعنة بؤر الضفة

تبحث وزارة القضاء الإسرائيلية بدائل لاقتراح قانون شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بالتوازي مع المباحثات الجارية في الكنيست والحكومة بشأن هذا القانون.

وإلى جانب اقتراح نقل البؤرة الاستيطانية “عمونا” إلى مواقع سيتم تصنيفها على أنها “أملاك غائبين”، وبالتالي تفعيل آلية متبعة في قبرص للبت في مصير الأرض، فإن وزارة القضاء تفحص إمكانية ترخيص البناء على أراض فلسطينية خاصة بموجب أمر عسكري من العام 1967.وحسبما أوردت صحيفة “هآرتس”، العبرية اليوم الأربعاء، فإن وزارة القضاء شكلت طاقماً يعمل في الأسابيع الأخيرة على ملاءمة النموذج القبرصي للوضع في الضفة الغربية، رغم الفارق الكبير بين الحالتين، ومن المتوقع أن يقدم النتائج التي توصل إليها في الفترة القريبة.وأشارت الصحيفة  قبل أسبوعين، إلى أن وزيرة القضاء أييليت شاكيد، والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، طلبا فحص إمكانية تشكيل آلية مماثلة لتلك التي بدأ العمل بها في قبرص عام 2004، في أعقاب تقسيم الجزيرة عام 1974، لتعويض المواطنين الذين ظلت أملاكهم في الجزء الثاني من الجزيرة، باعتبار أنه في العام 2010 رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعوى لسكان جنوب قبرص لتعويضات عن أملاكهم في الشمال، وقرروا أن آلية التعويض القبرصية المعمول بها ناجعة وسهلة المنال.وتدرس وزارة القضاء حلاً آخر، وهو تفعيل بند في ما يسمى “الأمر بشأن أملاك حكومية في الضفة الغربية من العام 1967″، والذي بموجبه كل صفقة تتم بحسن نية بين المسؤول وبين إنسان آخر في أي ملكية اعتقد المسؤول، حينئذ، أنها أملاك حكومية، لا تلغى، وتبقى سارية المفعول حتى لو ثبت أن الملكية لم تكن حينها أملاكا حكومية.وذكرت وزارة القضاء إمكانية سريان هذا البند على الأراضي التي تم اعتبارها في السابق “أراضي دولة”، وتعتبر اليوم أراضي خاصة.وتعقيباً على ذلك، قال المحامي ميخال سفراد، من منظمة “يش دين”، والخبير في القانون الدولي، ويمثل الفلسطينيين أصحاب الأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية “عمونا”، إنه حتى لو تم تفعيل هذا البند فإنه سيكون غير قانوني لكونه يتناقض مع القانون الدولي الذي لا يسمح بمصادرة أراض من مواطنين تحت الاحتلال.يشار إلى أن مندلبليت يسعى لحل بموجبه تتم عملية نقل لـ”عمونا” إلى منطقة بمساحة 30 دونماًَ، سيتم تصنيفها على أنها “أملاك غائبين”، لمدة 8 شهور.ويعتمد في ذلك على وجهة نظر من العام 1998، خاصة بالمدعي العسكري العام في حينه، أوري شوهام، ويشغل اليوم منصب قاض في المحكمة العليا، والتي تنص على الاستخدام المؤقت لأملاك الغائبين في حال اقتضت ذلك الضرورة العامة بشكل عاجل.وبحسب وجهة النظر التي قدمها مندلبليت إلى الحكومة فإن الحاجة العامة العاجلة قائمة في قضية “عمونا”، بادعاء أنه بحسب موقف الشاباك فإن تأخير إخلاء البؤرة الاستيطانية قد يضعف إلى حد كبير شدة المقاومة المتوقعة لعملية الإخلاء.وبموجب خطة المستشار القضائي فإنه خلال الاستيطان المؤقت في الأراضي المجاورة لـ”عمونا”، ستتم فحص إمكانية إقامة مستوطنة دائمة على أملاك الغائبين، وهو حل عرضته لجنة التسوية في وزارة القضاء، وعرض هذا الأسبوع على المجلس الوزاري المصغر.وجاء أن مندلبليت لم يحسم بعد بشأن إقامة المستوطنة بشكل دائم على أملاك الغائبين، وينتظر اليوم انتهاء الدعاوى بشأن ملكية 30 قسيمة من القسائم التي سيتم الانتقال إليها.كما أن وزارة القضاء لا تزال في انتظار توضيح ما إذا كان هناك تواصل جغرافي بين القسائم لإقامة المستوطنة قبل مناقشة الإمكانيات القضائية لتطبيقها.


الخبر بالتفاصيل والصور



تبحث وزارة القضاء الإسرائيلية بدائل لاقتراح قانون شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بالتوازي مع المباحثات الجارية في الكنيست والحكومة بشأن هذا القانون.

وإلى جانب اقتراح نقل البؤرة الاستيطانية “عمونا” إلى مواقع سيتم تصنيفها على أنها “أملاك غائبين”، وبالتالي تفعيل آلية متبعة في قبرص للبت في مصير الأرض، فإن وزارة القضاء تفحص إمكانية ترخيص البناء على أراض فلسطينية خاصة بموجب أمر عسكري من العام 1967.

وحسبما أوردت صحيفة “هآرتس”، العبرية اليوم الأربعاء، فإن وزارة القضاء شكلت طاقماً يعمل في الأسابيع الأخيرة على ملاءمة النموذج القبرصي للوضع في الضفة الغربية، رغم الفارق الكبير بين الحالتين، ومن المتوقع أن يقدم النتائج التي توصل إليها في الفترة القريبة.

وأشارت الصحيفة  قبل أسبوعين، إلى أن وزيرة القضاء أييليت شاكيد، والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، طلبا فحص إمكانية تشكيل آلية مماثلة لتلك التي بدأ العمل بها في قبرص عام 2004، في أعقاب تقسيم الجزيرة عام 1974، لتعويض المواطنين الذين ظلت أملاكهم في الجزء الثاني من الجزيرة، باعتبار أنه في العام 2010 رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعوى لسكان جنوب قبرص لتعويضات عن أملاكهم في الشمال، وقرروا أن آلية التعويض القبرصية المعمول بها ناجعة وسهلة المنال.

وتدرس وزارة القضاء حلاً آخر، وهو تفعيل بند في ما يسمى “الأمر بشأن أملاك حكومية في الضفة الغربية من العام 1967″، والذي بموجبه كل صفقة تتم بحسن نية بين المسؤول وبين إنسان آخر في أي ملكية اعتقد المسؤول، حينئذ، أنها أملاك حكومية، لا تلغى، وتبقى سارية المفعول حتى لو ثبت أن الملكية لم تكن حينها أملاكا حكومية.

وذكرت وزارة القضاء إمكانية سريان هذا البند على الأراضي التي تم اعتبارها في السابق “أراضي دولة”، وتعتبر اليوم أراضي خاصة.

وتعقيباً على ذلك، قال المحامي ميخال سفراد، من منظمة “يش دين”، والخبير في القانون الدولي، ويمثل الفلسطينيين أصحاب الأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية “عمونا”، إنه حتى لو تم تفعيل هذا البند فإنه سيكون غير قانوني لكونه يتناقض مع القانون الدولي الذي لا يسمح بمصادرة أراض من مواطنين تحت الاحتلال.

يشار إلى أن مندلبليت يسعى لحل بموجبه تتم عملية نقل لـ”عمونا” إلى منطقة بمساحة 30 دونماًَ، سيتم تصنيفها على أنها “أملاك غائبين”، لمدة 8 شهور.

ويعتمد في ذلك على وجهة نظر من العام 1998، خاصة بالمدعي العسكري العام في حينه، أوري شوهام، ويشغل اليوم منصب قاض في المحكمة العليا، والتي تنص على الاستخدام المؤقت لأملاك الغائبين في حال اقتضت ذلك الضرورة العامة بشكل عاجل.

وبحسب وجهة النظر التي قدمها مندلبليت إلى الحكومة فإن الحاجة العامة العاجلة قائمة في قضية “عمونا”، بادعاء أنه بحسب موقف الشاباك فإن تأخير إخلاء البؤرة الاستيطانية قد يضعف إلى حد كبير شدة المقاومة المتوقعة لعملية الإخلاء.

وبموجب خطة المستشار القضائي فإنه خلال الاستيطان المؤقت في الأراضي المجاورة لـ”عمونا”، ستتم فحص إمكانية إقامة مستوطنة دائمة على أملاك الغائبين، وهو حل عرضته لجنة التسوية في وزارة القضاء، وعرض هذا الأسبوع على المجلس الوزاري المصغر.

وجاء أن مندلبليت لم يحسم بعد بشأن إقامة المستوطنة بشكل دائم على أملاك الغائبين، وينتظر اليوم انتهاء الدعاوى بشأن ملكية 30 قسيمة من القسائم التي سيتم الانتقال إليها.

كما أن وزارة القضاء لا تزال في انتظار توضيح ما إذا كان هناك تواصل جغرافي بين القسائم لإقامة المستوطنة قبل مناقشة الإمكانيات القضائية لتطبيقها.

رابط المصدر: القضاء الإسرائيلي يبحث بدائل لشرعنة بؤر الضفة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً