التسامح عمود الحضارات

47566650/inline_Video_24ae> التسامح عمود الحضارات، وعنوان نهضة الأمم والشعوب، وانعكاس للمبادئ والقيم التي تتحلى بها، ومقياس للنضج الحضاري. فبالتسامح تنبني الجسور

بين البشر، جسور الحب والرحمة، ليقيموا العلاقات الإنسانية فيما بينهم على أسس التعامل الحسن، ويمدوا الحضارة الإنسانية بروح السلام والتواصل وتبادل المنافع والخبرات وبناء الحياة الفُضلى للجميع، ويزيلوا من طريق البشر أشواك التطرف والإرهاب والعنف والتعاملات غير الإنسانية.ويتمحور مفهوم التسامح في العيش مع الآخرين بسلام، واحترام حقوقهم وحرياتهم من دون التعدي عليها، واحترام القانون الذي يكفل لهم هذه الحقوق، وتحقيق التعايش والتناغم في ظل التنوع الثقافي الكبير الذي يتسم به البشر في هذا العالم، فالجميع من آدم، وآدم من تراب، فلا مكان للتكبر والتجبر والاضطهاد والظلم والقتل والإرهاب. ولا يملك أحد سلب الحقوق التي كرَّم الله بها الإنسان، كما أن البشر يتكاملون فيما بينهم، ولا يستغنون عن بعضهم، ولا يمكن للحياة أن تستمر بل لا يمكن أن تبقى من دون هذه الضرورة الاجتماعية، فالإنسان كما يقول الفلاسفة والحكماء كائن اجتماعي.وإذا نظرنا إلى جانب واحد من جوانب التعبير عن هذه الحقيقة نجد أن التبادلات التجارية والصناعية وغيرها كانت جزءاً من الحركة الإنسانية منذ فجر التاريخ، وهي سبب لربط القارات بعضها ببعض، ولولا التسامح لما كان هناك تبادل، ولا استطاع الإنسان أن يبني حضارة واحدة إطلاقاً، فبانعدام التسامح تتعرقل حركة التجارة والاقتصاد بين المجتمعات الإنسانية، ما يهدد العالم بالفقر والمجاعة والانهيارات الاقتصادية، وإذا انتشر الفقر والمجاعة واقترن ذلك بفقدان القيم والمبادئ ارتفعت أسهم الحروب وغارات السلب والنهب، وأصبح صراع البقاء يدفع الجميع للفتك ببعضهم.وهكذا نجد أن العلاقة وثيقة ومتلازمة بين التسامح والتنمية، فكلما ارتفعت معدلات التسامح في المجتمعات، ارتفعت فيها معدلات التنمية والازدهار، وذلك مرهون بطبيعة الحال بتوفر مقومات أخرى، ولكن التسامح هو الأرضية التي تسمح لهذه المقومات بشق طريقها لتحقيق النهضة التنموية الشاملة في كافة المجالات، فلا تنمية من دون تسامح.والتسامح منظومة متكاملة لا تتجزأ، فلا يمكن للتسامح أن يأخذ مجراه في التنمية والنهوض، ما لم يرتبط ذلك ببناء علاقات إنسانية على أساس الاحترام المتبادل، وعلى أساس الإيمان والقناعة الراسخة بأهمية التسامح على أنه قيمة ثابتة، وبناء تعاون مستدام لا يتوقف على الأهواء والأمزجة، ولا ينطوي على جمر ملتهب من الأحقاد والضغائن والكراهية والعنصرية التي تنذر بالاشتعال في أي لحظة، وذلك يتطلب غرس مفهوم التسامح في الوعي الإنساني، ليصبح جزءاً من قناعاته الأساسية، وينعكس على الواقع في كل المجالات، وواقع العالم اليوم يكشف للأسف أنه لم ينجح كثيراً في غرس هذا الوعي بالدرجة الكافية، فالحروب ومنظمات العنف والإرهاب وارتفاع معدلات جرائم القتل والاعتداء وغيرها مؤشرات لهذه الحقيقة المؤلمة.وهناك بيانات وتقارير تشير إلى ارتفاع نسب جرائم القتل حول العالم، وبحسب “مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة” توضح الأرقام التي نشرت أن ما يقرب من نصف مليون شخص يفقدون حياتهم في أمريكا الوسطى والجنوبية فقط بسبب جرائم القتل العمد، والتسامح ضروري لنزع فتيل هذا العنف والصراع المسلح وانتهاك حقوق الإنسان من قبل الأفراد والجماعات.وقد سجلت دولة الإمارات الإنجازات الكبيرة في مجال التسامح، وارتفعت راياتها فوق قممه الشاهقة، فقد عمل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أن يجعل من دولة الإمارات منارة للتسامح في العالم، وأن يبني سياستها الداخلية والخارجية على التسامح. ومن يقُمْ بزيارة دولة الإمارات يجدْ مظاهر التسامح منتشرة في كل شبر من ثراها، فالإنسان في دولة الإمارات مكرم، يتمتع بكافة حقوقه وحرياته، ويجد أفضل معاملة أينما ذهب، وتأكيداً على هذا الجانب أنشأت دولة الإمارات منصب وزير دولة للتسامح، في بادرة تؤكد للعالم الحرص الشديد لبناء منظومة شاملة وعملية مقننة للتسامح، كما سنت القوانين التي تكافح التمييز والكراهية، للقضاء على جميع المظاهر التي تقف حجر عثرة في طريق التسامح، وأطلقت المبادرات التي تحث على القراءة والمعرفة، فجعلت عام 2016 عاماً للقراءة؛ لأن العلم مفتاح التسامح، وأطلقت مبادرة التربية الأخلاقية في المناهج الدراسية، وكذلك استحدثت منصب وزير دولة للسعادة. فالعلم والأخلاق والسعادة كلها عناصر مهمة تخدم التسامح وتعزز حضوره في المجتمع، وبفضل التسامح أصبحت دولة الإمارات من أكثر الدول أمناً واستقراراً وتنمية، كما أصبحت من أقل دول العالم في معدلات الجرائم، ولذلك غدت وجهة مثالية يقصدها مختلف الجنسيات للتمتع بالحياة الكريمة، وتنطلق دولة الإمارات من المبادئ الإسلامية والإنسانية السمحة، فالإسلام أمر بالتسامح، وأتى رحمة للعالمين، والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الأسوة الحسنة في التسامح مع الناس كافة.


الخبر بالتفاصيل والصور


47566650/inline_Video_24ae>

التسامح عمود الحضارات، وعنوان نهضة الأمم والشعوب، وانعكاس للمبادئ والقيم التي تتحلى بها، ومقياس للنضج الحضاري. فبالتسامح تنبني الجسور بين البشر، جسور الحب والرحمة، ليقيموا العلاقات الإنسانية فيما بينهم على أسس التعامل الحسن، ويمدوا الحضارة الإنسانية بروح السلام والتواصل وتبادل المنافع والخبرات وبناء الحياة الفُضلى للجميع، ويزيلوا من طريق البشر أشواك التطرف والإرهاب والعنف والتعاملات غير الإنسانية.

ويتمحور مفهوم التسامح في العيش مع الآخرين بسلام، واحترام حقوقهم وحرياتهم من دون التعدي عليها، واحترام القانون الذي يكفل لهم هذه الحقوق، وتحقيق التعايش والتناغم في ظل التنوع الثقافي الكبير الذي يتسم به البشر في هذا العالم، فالجميع من آدم، وآدم من تراب، فلا مكان للتكبر والتجبر والاضطهاد والظلم والقتل والإرهاب. ولا يملك أحد سلب الحقوق التي كرَّم الله بها الإنسان، كما أن البشر يتكاملون فيما بينهم، ولا يستغنون عن بعضهم، ولا يمكن للحياة أن تستمر بل لا يمكن أن تبقى من دون هذه الضرورة الاجتماعية، فالإنسان كما يقول الفلاسفة والحكماء كائن اجتماعي.

وإذا نظرنا إلى جانب واحد من جوانب التعبير عن هذه الحقيقة نجد أن التبادلات التجارية والصناعية وغيرها كانت جزءاً من الحركة الإنسانية منذ فجر التاريخ، وهي سبب لربط القارات بعضها ببعض، ولولا التسامح لما كان هناك تبادل، ولا استطاع الإنسان أن يبني حضارة واحدة إطلاقاً، فبانعدام التسامح تتعرقل حركة التجارة والاقتصاد بين المجتمعات الإنسانية، ما يهدد العالم بالفقر والمجاعة والانهيارات الاقتصادية، وإذا انتشر الفقر والمجاعة واقترن ذلك بفقدان القيم والمبادئ ارتفعت أسهم الحروب وغارات السلب والنهب، وأصبح صراع البقاء يدفع الجميع للفتك ببعضهم.

وهكذا نجد أن العلاقة وثيقة ومتلازمة بين التسامح والتنمية، فكلما ارتفعت معدلات التسامح في المجتمعات، ارتفعت فيها معدلات التنمية والازدهار، وذلك مرهون بطبيعة الحال بتوفر مقومات أخرى، ولكن التسامح هو الأرضية التي تسمح لهذه المقومات بشق طريقها لتحقيق النهضة التنموية الشاملة في كافة المجالات، فلا تنمية من دون تسامح.

والتسامح منظومة متكاملة لا تتجزأ، فلا يمكن للتسامح أن يأخذ مجراه في التنمية والنهوض، ما لم يرتبط ذلك ببناء علاقات إنسانية على أساس الاحترام المتبادل، وعلى أساس الإيمان والقناعة الراسخة بأهمية التسامح على أنه قيمة ثابتة، وبناء تعاون مستدام لا يتوقف على الأهواء والأمزجة، ولا ينطوي على جمر ملتهب من الأحقاد والضغائن والكراهية والعنصرية التي تنذر بالاشتعال في أي لحظة، وذلك يتطلب غرس مفهوم التسامح في الوعي الإنساني، ليصبح جزءاً من قناعاته الأساسية، وينعكس على الواقع في كل المجالات، وواقع العالم اليوم يكشف للأسف أنه لم ينجح كثيراً في غرس هذا الوعي بالدرجة الكافية، فالحروب ومنظمات العنف والإرهاب وارتفاع معدلات جرائم القتل والاعتداء وغيرها مؤشرات لهذه الحقيقة المؤلمة.

وهناك بيانات وتقارير تشير إلى ارتفاع نسب جرائم القتل حول العالم، وبحسب “مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة” توضح الأرقام التي نشرت أن ما يقرب من نصف مليون شخص يفقدون حياتهم في أمريكا الوسطى والجنوبية فقط بسبب جرائم القتل العمد، والتسامح ضروري لنزع فتيل هذا العنف والصراع المسلح وانتهاك حقوق الإنسان من قبل الأفراد والجماعات.

وقد سجلت دولة الإمارات الإنجازات الكبيرة في مجال التسامح، وارتفعت راياتها فوق قممه الشاهقة، فقد عمل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أن يجعل من دولة الإمارات منارة للتسامح في العالم، وأن يبني سياستها الداخلية والخارجية على التسامح. ومن يقُمْ بزيارة دولة الإمارات يجدْ مظاهر التسامح منتشرة في كل شبر من ثراها، فالإنسان في دولة الإمارات مكرم، يتمتع بكافة حقوقه وحرياته، ويجد أفضل معاملة أينما ذهب، وتأكيداً على هذا الجانب أنشأت دولة الإمارات منصب وزير دولة للتسامح، في بادرة تؤكد للعالم الحرص الشديد لبناء منظومة شاملة وعملية مقننة للتسامح، كما سنت القوانين التي تكافح التمييز والكراهية، للقضاء على جميع المظاهر التي تقف حجر عثرة في طريق التسامح، وأطلقت المبادرات التي تحث على القراءة والمعرفة، فجعلت عام 2016 عاماً للقراءة؛ لأن العلم مفتاح التسامح، وأطلقت مبادرة التربية الأخلاقية في المناهج الدراسية، وكذلك استحدثت منصب وزير دولة للسعادة.

فالعلم والأخلاق والسعادة كلها عناصر مهمة تخدم التسامح وتعزز حضوره في المجتمع، وبفضل التسامح أصبحت دولة الإمارات من أكثر الدول أمناً واستقراراً وتنمية، كما أصبحت من أقل دول العالم في معدلات الجرائم، ولذلك غدت وجهة مثالية يقصدها مختلف الجنسيات للتمتع بالحياة الكريمة، وتنطلق دولة الإمارات من المبادئ الإسلامية والإنسانية السمحة، فالإسلام أمر بالتسامح، وأتى رحمة للعالمين، والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الأسوة الحسنة في التسامح مع الناس كافة.

رابط المصدر: التسامح عمود الحضارات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً