بعد 70 عاماً على «التقسيم» دولة فلسطين لم تر النور

بعد مرور ما يقرب من قرن على وعد بلفور المشؤوم الصادر في 2 نوفمبر 1917، وبعد ضغوط مارستها الدول الاستعمارية والصهاينة المتنفذون فيها على الدول المحايدة للتصويت لمصلحة »إقامة وطن قومي لليهود« في فلسطين، صدر قرار التقسيم من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29

نوفمبر 1947 بموافقة 33 دولة واعتراض 13 دولة وامتناع الباقي. وأوصى القرار، الذي حمل الرقم 181، بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة: دولة يهودية، دولة عربية، ومنطقة دولية (القدس). وبموجب القرار أعطي الصهاينة الأراضي الخصبة ومنطقة الساحل وحوالي ‬55٪ من الأرض، وأبقى للفلسطينيين ‬34٪ من أرضهم، في سابقة خطيرة وظالمة، إذ نجت القوة الغاشمة في تحويل وعد من لا يملك لمن لا يستحق، إلى أمر واقع. مواصلة التوسّع ورغم أن قرار التقسيم نص على أن تتم إقامة الدولتين فور إنهاء الاستعمار البريطاني لفلسطين، إلا أن العصابات الصهيونية لم تكتف بالأرض التي منحت له بموجب مؤامرة التقسيم، بل قامت على الفور باحتلال مناطق مخصّصة، وفق القرار نفسه، للدولة العربية الفلسطينية بقوة السلاح وارتكاب المجازر بحق أصحاب الأرض وتهجير مئات الآلاف لتستولي على ‬87٪ من الأرض الفلسطينية، وتقيم دولتها عليها دون أن تحدد لها حدوداً حتى الآن. وعلى الرغم من مرور 70 عاماً على قرار التقسيم فإن الصهاينة أخذوا ما منحه قرار التقسيم لهم وما أبقاه للفلسطينيين، حيث إن الدولة الوحيدة التي أقيمت هي إسرائيل. أما الدولة الفلسطينية فلم تقم حتى الآن، بل إن الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى اعترضت على مشروع قرار يعترف بفلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة. لم تكن إسرائيل بحاجة إلى القرارات الدولية إلا بقدر ما تمنحها الغطاء لمخططاتها الكولونيالية. والدليل على ذلك أنها بعد 19 عاماً من قيام دولتها وفق التقسيم، احتلت باقي الأراضي الفلسطينية وضمت القدس فضلاً عن هضبة الجولان السورية، وهي حتى الآن، أي بعد مرور حوالي 50 عاماً على احتلال عام 67، ترفض الانسحاب من هذه الأراضي بل تواصل مصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة لتوسيع المستوطنات وإقامة مستوطنات جديدة. التقسيم والتضامن وبعد 30 عاماً من صدور قرار التقسيم اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً في 29 نوفمبر عام 1977 باعتبار هذا اليوم يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ورغم أن الهدف المعلن من ذلك القرار تمثّل في تذكير العالم بمأساة الشعب الفلسطيني، إلا أن بعض الأوساط الدولية والمتساوقة معها، أرادت منه طي صفحة التقسيم حتى لا يشار إلى إسرائيل من خلال يوم أنشئت فيه على أنقاض الشعب الفلسطيني. ولكي تتحول الذكرى إلى مناسبة تصدر فيها حفنة بيانات للتضامن والبكائيات، على سبيل رفع العتب. فإسرائيل تواصل مخططها الرامي لتهويد كل فلسطين، وربما أبعد من فلسطين، إذا تذكّرنا أن الأيديولوجيا القائمة عليها لا تزال تستند إلى دولة »من الفرات إلى النيل«.


الخبر بالتفاصيل والصور


بعد مرور ما يقرب من قرن على وعد بلفور المشؤوم الصادر في 2 نوفمبر 1917، وبعد ضغوط مارستها الدول الاستعمارية والصهاينة المتنفذون فيها على الدول المحايدة للتصويت لمصلحة »إقامة وطن قومي لليهود« في فلسطين، صدر قرار التقسيم من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947 بموافقة 33 دولة واعتراض 13 دولة وامتناع الباقي. وأوصى القرار، الذي حمل الرقم 181، بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة: دولة يهودية، دولة عربية، ومنطقة دولية (القدس).

وبموجب القرار أعطي الصهاينة الأراضي الخصبة ومنطقة الساحل وحوالي ‬55٪ من الأرض، وأبقى للفلسطينيين ‬34٪ من أرضهم، في سابقة خطيرة وظالمة، إذ نجت القوة الغاشمة في تحويل وعد من لا يملك لمن لا يستحق، إلى أمر واقع.

مواصلة التوسّع

ورغم أن قرار التقسيم نص على أن تتم إقامة الدولتين فور إنهاء الاستعمار البريطاني لفلسطين، إلا أن العصابات الصهيونية لم تكتف بالأرض التي منحت له بموجب مؤامرة التقسيم، بل قامت على الفور باحتلال مناطق مخصّصة، وفق القرار نفسه، للدولة العربية الفلسطينية بقوة السلاح وارتكاب المجازر بحق أصحاب الأرض وتهجير مئات الآلاف لتستولي على ‬87٪ من الأرض الفلسطينية، وتقيم دولتها عليها دون أن تحدد لها حدوداً حتى الآن.

وعلى الرغم من مرور 70 عاماً على قرار التقسيم فإن الصهاينة أخذوا ما منحه قرار التقسيم لهم وما أبقاه للفلسطينيين، حيث إن الدولة الوحيدة التي أقيمت هي إسرائيل. أما الدولة الفلسطينية فلم تقم حتى الآن، بل إن الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى اعترضت على مشروع قرار يعترف بفلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة.

لم تكن إسرائيل بحاجة إلى القرارات الدولية إلا بقدر ما تمنحها الغطاء لمخططاتها الكولونيالية.

والدليل على ذلك أنها بعد 19 عاماً من قيام دولتها وفق التقسيم، احتلت باقي الأراضي الفلسطينية وضمت القدس فضلاً عن هضبة الجولان السورية، وهي حتى الآن، أي بعد مرور حوالي 50 عاماً على احتلال عام 67، ترفض الانسحاب من هذه الأراضي بل تواصل مصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة لتوسيع المستوطنات وإقامة مستوطنات جديدة.

التقسيم والتضامن

وبعد 30 عاماً من صدور قرار التقسيم اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً في 29 نوفمبر عام 1977 باعتبار هذا اليوم يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ورغم أن الهدف المعلن من ذلك القرار تمثّل في تذكير العالم بمأساة الشعب الفلسطيني، إلا أن بعض الأوساط الدولية والمتساوقة معها، أرادت منه طي صفحة التقسيم حتى لا يشار إلى إسرائيل من خلال يوم أنشئت فيه على أنقاض الشعب الفلسطيني.

ولكي تتحول الذكرى إلى مناسبة تصدر فيها حفنة بيانات للتضامن والبكائيات، على سبيل رفع العتب. فإسرائيل تواصل مخططها الرامي لتهويد كل فلسطين، وربما أبعد من فلسطين، إذا تذكّرنا أن الأيديولوجيا القائمة عليها لا تزال تستند إلى دولة »من الفرات إلى النيل«.

رابط المصدر: بعد 70 عاماً على «التقسيم» دولة فلسطين لم تر النور

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً