كتاب مورينيو(4): اعتبارات مورينيو في انتداب اللاعبين

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الملقب بالسبيشال وان قدم أمور مميزة في كرة القدم في محطاته الكروية المختلفة المناطق مثل إنجلترا وإيطاليا وأسبانيا لذلك يكرس ما قدمه من خبرات في كتاب مميز يحكي عنه هذه التجارب الرائعة من منظور خفي. وصول شيفشنكو و بالاك: في التحضيرات للموسم الجديد لمورينيو مع البلوز

في موسمه الثالث (2006-2007) كان هناك الكثير للحديث عنه ,وصول لاعبين من العيار الثقيل إلى الستامفورد بريدج كان الخبر الأهم في ذلك الصيف:أندريه شيفشنكو من الميلان في صفقة قياسية بلغت 30 مليون جنيه بالإضافة إلى كابتن المنتخب الألماني مايكل بالاك في صفقة مجانية من بايرن ميونيخ ,تقوية الفريق الفائز بالدوري في آخر عامين على التوالي كان الخبر الأهم في إنكلترا. ولكن هل تم بالفعل تقوية الفريق في ذلك الوقت؟انطلقت الشائعات لتقول أن الانتدابين كانا برغبة من رئيس النادي رومان أبراموفيتش أكثر من كونها رغبة المدرب جوزيه مورينيو. شيفشنكو كان لاعب أبراموفيتش المفضل وقد حاول التعاقد معه في صيف 2004 ثم صيف 2005 حتى استطاع الحصول عليه في المحاولة الثالثة عام 2006. بالنسبة لبالاك فمن كان سيعوض في التشكيلة:واحد من النجوم المؤسسين في الفريق كفرانك لامبارد ,كلود ماكيليلي ,أريين روبن أو جو كول؟أو واحد من النجوم اليافعين الذين كلفوا النادي الكثير :24 مليون جنيه لمايكل إيسيان و 21 مليون جنيه لشون رايت فيليبس!اعتبارات مورينيو في انتداب اللاعبين: هناك بالطبع اعتبارات أخرى بالنسبة لمورينيو أحدها أن شيفشنكو و بالاك لا يناسبون المتطلبات الخاصة به ,هو يحب اللاعبين الذين يعرفهم مسبقاً ويثق بهم متل فيريرا و كارفاليو و تياغو أو اللاعبين المتعطشين اليافعين الذي يفعلون ما بوسعهم لتحقيق النجاح مثل إيسيان و شون رايت فيليبس ومالودا و جون أوبي ميكيل. شيفشنكو وبالاك كانوا بعيدين عن ذلك ,نجوم حققت المجد مقبلين على الفترة الضبابية في مسيرتهم الاحترافية. النظرية تقول أن اللاعبين بتلك الوضعية و العمر سيكونون أقل استجابة بكثير لأوامر مورنييو المكثقة في التدريبات و في الملعب.مورينيو لا يعطي الصحافة أي فرصة: فعل مورنييو ما بوسعه كي ينهي الجدل حول استقطاب اللاعبين النجمين عندما قال في المؤتمر الصحفي: “اليوم أحد أحلامنا يتحول إلى حقيقة ,أندريه كان دائماً خياري الأول عندما أتيت إلى تشلسي ,لم يكن ذلك ممكناً في السابق ولكن يبدو اليوم حقيقة ,شيفشنكو يملك الدافع و الذكاء التكتيكي و بالطبع هو هداف من الطراز الرفيع” و مدح بالاك بطريقة مماثلة: “هو يثق بنا و يثق بتشلسي ,وهو يثق بتحقيق حلم التشامبيونز ليغ معنا ويثق كيف سيمضي السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة في مشواره هنا ,نحن سعداء وأعتقد أن الكرة الإنجليزية يجب أن تكون سعيدة باستقطاب نجم بهذا الحجم ليلعب في البريمرليغ”الحقيقة التي أخفاها مورينيو: في وقت لاحق عندما وشى شيفشنكو عن جوزيه ,تحول الأخير إلى رجل أكثر حدة ! “أبداً أبداً في حياتي لن أقبل ان يتدخل المالك في الأمور الأساسية الخاصة بي كمدرب:طريقة التدريب و التشكيلة و اللاعبين الذين ينتدبهم النادي” المشكلة الأساسية كانت أن مورينيو كان يناقض نفسه عندما يتحدث إلى الصحافة ,قال لي عن أندريه: “هل تريد أن تعرف الحقيقة عن شيفشنكو ؟كنا نريد أن نشتري إيتو ,لأن سامويل هو اللاعب الوحيد الذي أستطيع أن أضعه إلى جانب ديديه في الهجوم و أن نحول الطريقة إلى مهاجمين في المقدمة” في الحقيقة بدا شيفشنكو في تشلسي كرجل أبله جامد الملامح ,و كأنه لم يتخلى عن ذلك التعبير الذي ارتسم على وجهه عندما أضاع ركلة الجزاء أمام ليفربول في النهائي قبل أشهر في اسطنبول.للأسف فإن ال 30 مليون جنيه لا تتضمن السعادة و الثقة و التآلف مع المحيط. على العكس تماماً فإن بالاك روج لنفسه كسوبر ستار يعلم قيمته ,متعجرف ليس منعزل على نفسه  و لكنه كان متعجرفاً واثقاً من نفسه.هذه الأشياء جعلته عنصر مهم في التشكيلة. عندما رأى مورينيو تلك الصفات في الكابتن الألماني غيّر رأيه على الفور وأعطى بالاك رقمه المفضل 13 بدلاً من رقم 19 ,عندما قابلت مايكل بالاك  في لوس أنجلوس كان ممتناً لتلك اللحظة : “في البداية كنت أريد رقم 13 ولكنني كنت حزيناً لأن الرقم مشغول في الفريق ,رضيت بالرقم 19 ولكن أتى المدرب ليقول لي أن أخذ الرقم 13” كان تلك أيضاً طريقة مورينيو في معاقبة ويليام غالاس الذي لم يحضر معسكر الفريق في لوس أنجلوس وكان يطلب المغادرة ,عندما أخذ مورينيو الرقم منه كانت تلك بمثابة الصفعة على الوجه ليجعله يطلب الرحيل أكثر من قبل في صفقة تبادل مع أحد نجوم الفريق فيما بعد أشلي كول.أسباب الرحيل الأول عن تشلسي: في صيف ال 2006 كل الإشارات كانت تقول أن الأمور ليست على يرام في الفريق.لقبين على التوالي في الدوري و مع قدوم النجوم الجدد فإن اللقب الثالث كان يبدو على الطريق. اللاعبين كانوا في تنافس على المقعد الأساسي وربما يودون المغادرة ,في نفس الوقت هم يخافون الرحيل بسبب النجاح المستمر لمورينيو في تحقيق الألقاب. مورينيو جعل الفريق قادراً على جذب لاعبين بمستوى عالي ليزيد من عمق التشكيل,ولكن المشكلة كانت أن نجاح اللاعبين في تشلسي جعلهم أهداف للفرق الأخرى مما جعل الفريق في حالة من عدم الاستقرار مع كثرة اللاعبين الداخلين و الخارجين من بوابة الستامفورد بريدج. ترجمة:أسامة شاهين


الخبر بالتفاصيل والصور


المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الملقب بالسبيشال وان قدم أمور مميزة في كرة القدم في محطاته الكروية المختلفة المناطق مثل إنجلترا وإيطاليا وأسبانيا لذلك يكرس ما قدمه من خبرات في كتاب مميز يحكي عنه هذه التجارب الرائعة من منظور خفي.

وصول شيفشنكو و بالاك:

في التحضيرات للموسم الجديد لمورينيو مع البلوز في موسمه الثالث (2006-2007) كان هناك الكثير للحديث عنه ,وصول لاعبين من العيار الثقيل إلى الستامفورد بريدج كان الخبر الأهم في ذلك الصيف:أندريه شيفشنكو من الميلان في صفقة قياسية بلغت 30 مليون جنيه بالإضافة إلى كابتن المنتخب الألماني مايكل بالاك في صفقة مجانية من بايرن ميونيخ ,تقوية الفريق الفائز بالدوري في آخر عامين على التوالي كان الخبر الأهم في إنكلترا.

ولكن هل تم بالفعل تقوية الفريق في ذلك الوقت؟انطلقت الشائعات لتقول أن الانتدابين كانا برغبة من رئيس النادي رومان أبراموفيتش أكثر من كونها رغبة المدرب جوزيه مورينيو.

شيفشنكو كان لاعب أبراموفيتش المفضل وقد حاول التعاقد معه في صيف 2004 ثم صيف 2005 حتى استطاع الحصول عليه في المحاولة الثالثة عام 2006.

بالنسبة لبالاك فمن كان سيعوض في التشكيلة:واحد من النجوم المؤسسين في الفريق كفرانك لامبارد ,كلود ماكيليلي ,أريين روبن أو جو كول؟أو واحد من النجوم اليافعين الذين كلفوا النادي الكثير :24 مليون جنيه لمايكل إيسيان و 21 مليون جنيه لشون رايت فيليبس!

اعتبارات مورينيو في انتداب اللاعبين:

هناك بالطبع اعتبارات أخرى بالنسبة لمورينيو أحدها أن شيفشنكو و بالاك لا يناسبون المتطلبات الخاصة به ,هو يحب اللاعبين الذين يعرفهم مسبقاً ويثق بهم متل فيريرا و كارفاليو و تياغو أو اللاعبين المتعطشين اليافعين الذي يفعلون ما بوسعهم لتحقيق النجاح مثل إيسيان و شون رايت فيليبس ومالودا و جون أوبي ميكيل.

شيفشنكو وبالاك كانوا بعيدين عن ذلك ,نجوم حققت المجد مقبلين على الفترة الضبابية في مسيرتهم الاحترافية.

النظرية تقول أن اللاعبين بتلك الوضعية و العمر سيكونون أقل استجابة بكثير لأوامر مورنييو المكثقة في التدريبات و في الملعب.

مورينيو لا يعطي الصحافة أي فرصة:

فعل مورنييو ما بوسعه كي ينهي الجدل حول استقطاب اللاعبين النجمين عندما قال في المؤتمر الصحفي:

“اليوم أحد أحلامنا يتحول إلى حقيقة ,أندريه كان دائماً خياري الأول عندما أتيت إلى تشلسي ,لم يكن ذلك ممكناً في السابق ولكن يبدو اليوم حقيقة ,شيفشنكو يملك الدافع و الذكاء التكتيكي و بالطبع هو هداف من الطراز الرفيع”

و مدح بالاك بطريقة مماثلة:

“هو يثق بنا و يثق بتشلسي ,وهو يثق بتحقيق حلم التشامبيونز ليغ معنا ويثق كيف سيمضي السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة في مشواره هنا ,نحن سعداء وأعتقد أن الكرة الإنجليزية يجب أن تكون سعيدة باستقطاب نجم بهذا الحجم ليلعب في البريمرليغ”

الحقيقة التي أخفاها مورينيو:

في وقت لاحق عندما وشى شيفشنكو عن جوزيه ,تحول الأخير إلى رجل أكثر حدة !

“أبداً أبداً في حياتي لن أقبل ان يتدخل المالك في الأمور الأساسية الخاصة بي كمدرب:طريقة التدريب و التشكيلة و اللاعبين الذين ينتدبهم النادي”

المشكلة الأساسية كانت أن مورينيو كان يناقض نفسه عندما يتحدث إلى الصحافة ,قال لي عن أندريه:

“هل تريد أن تعرف الحقيقة عن شيفشنكو ؟كنا نريد أن نشتري إيتو ,لأن سامويل هو اللاعب الوحيد الذي أستطيع أن أضعه إلى جانب ديديه في الهجوم و أن نحول الطريقة إلى مهاجمين في المقدمة”

في الحقيقة بدا شيفشنكو في تشلسي كرجل أبله جامد الملامح ,و كأنه لم يتخلى عن ذلك التعبير الذي ارتسم على وجهه عندما أضاع ركلة الجزاء أمام ليفربول في النهائي قبل أشهر في اسطنبول.للأسف فإن ال 30 مليون جنيه لا تتضمن السعادة و الثقة و التآلف مع المحيط.

على العكس تماماً فإن بالاك روج لنفسه كسوبر ستار يعلم قيمته ,متعجرف ليس منعزل على نفسه  و لكنه كان متعجرفاً واثقاً من نفسه.هذه الأشياء جعلته عنصر مهم في التشكيلة.

عندما رأى مورينيو تلك الصفات في الكابتن الألماني غيّر رأيه على الفور وأعطى بالاك رقمه المفضل 13 بدلاً من رقم 19 ,عندما قابلت مايكل بالاك  في لوس أنجلوس كان ممتناً لتلك اللحظة :

“في البداية كنت أريد رقم 13 ولكنني كنت حزيناً لأن الرقم مشغول في الفريق ,رضيت بالرقم 19 ولكن أتى المدرب ليقول لي أن أخذ الرقم 13”

كان تلك أيضاً طريقة مورينيو في معاقبة ويليام غالاس الذي لم يحضر معسكر الفريق في لوس أنجلوس وكان يطلب المغادرة ,عندما أخذ مورينيو الرقم منه كانت تلك بمثابة الصفعة على الوجه ليجعله يطلب الرحيل أكثر من قبل في صفقة تبادل مع أحد نجوم الفريق فيما بعد أشلي كول.

أسباب الرحيل الأول عن تشلسي:

في صيف ال 2006 كل الإشارات كانت تقول أن الأمور ليست على يرام في الفريق.لقبين على التوالي في الدوري و مع قدوم النجوم الجدد فإن اللقب الثالث كان يبدو على الطريق.

اللاعبين كانوا في تنافس على المقعد الأساسي وربما يودون المغادرة ,في نفس الوقت هم يخافون الرحيل بسبب النجاح المستمر لمورينيو في تحقيق الألقاب.

مورينيو جعل الفريق قادراً على جذب لاعبين بمستوى عالي ليزيد من عمق التشكيل,ولكن المشكلة كانت أن نجاح اللاعبين في تشلسي جعلهم أهداف للفرق الأخرى مما جعل الفريق في حالة من عدم الاستقرار مع كثرة اللاعبين الداخلين و الخارجين من بوابة الستامفورد بريدج.

ترجمة:أسامة شاهين

رابط المصدر: كتاب مورينيو(4): اعتبارات مورينيو في انتداب اللاعبين

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً